رووداو ديجيتال
بدأت الفرق العراقية المختصة، بالتعاون الدولي، الإجراءات الفنية لفتح مقبرة تضم رفات 67 كوردياً إيزدياً في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، بهدف تحديد هوياتهم عبر فحص الحمض النووي (DNA).
وأعلنت منظمة "بيتريكور" لحقوق الإنسان أن الفريق الوطني العراقي لفتح المقابر الجماعية، بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، سيبدأ عملية فتح المقابر يومي 19 و20 من شهر أيلول المقبل، والتي ستستغرق 18 يوماً.
بعد ذلك، سيتم إرسال الرفات إلى دائرة الطب العدلي في بغداد لإجراء فحوصات الحمض النووي لتحديد هويات أصحابها.
وتعود هذه القضية إلى عام 2015، حين عُثر على رفات 67 كوردياً إيزدياً في مقبرة جماعية بمنطقة خانصور شمال سنجار.
وفي 13 آب من العام نفسه، دُفنت الرفات في مزار شرف الدين دون إجراء فحوصات الحمض النووي، مما ترك ذويهم في انتظار لسنوات طويلة للتعرف على رفات أحبائهم.
وذكرت منظمة "بيتريكور" أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من المتابعة المستمرة لإنهاء هذه القضية المؤلمة، داعية الجهات المعنية إلى تسريع عملية أخذ عينات الدم من عائلات الضحايا داخل العراق وخارجه لزيادة فرص التعرف على الرفات.
الهدف النهائي من هذه العملية هو إعادة الأسماء والهويات إلى الضحايا، لتمكين عائلاتهم من دفنهم بشكل لائق والحصول على حقوقهم القانونية.
من جانبه، قال مستشار شؤون الإيزديين في رئاسة إقليم كوردستان، حسين قائدي، لشبكة رووداو الإعلامية، إنه "تم حتى الآن العثور على 96 مقبرة جماعية للكورد الإيزديين، فتحت 80 منها".
وبحسب مسؤول مكتب إنقاذ المخطوفين الإيزديين، فقد تم إرسال 851 رفاتاً إلى بغداد لفحص الحمض النووي، لكن حُددت هوية 296 منها فقط، بينما لا يزال العمل جارياً على البقية، مشيراً إلى أن "هذا بالإضافة إلى 2000 إيزدي في عداد المفقودين و200 ألف آخرين يعيشون في مخيمات بإقليم كوردستان".
وأضاف قائدي أن "الحكومة العراقية لا تولي اهتماماً بقضية الإيزديين، ولا يوجد تحرك في هذا الملف".
يذكر أن تنظيم داعش كان قد هاجم قضاء سنجار في آب 2014، وارتكب مجازر بحق آلاف الكورد الإيزديين.



