رووداو ديجيتال
أفاد عضو مجلس محافظة بغداد عامر
الفيلي بأن مخصصات السكن لعدد من أعضاء مجلس النواب هي أعلى من إجمالي رواتب أعضاء
مجالس 15 محافظة عراقية طوال عام.
وقال عامر الفيلي لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم الأربعاء إن "عدد أعضاء مجالس المحافظات، باستثناء إقليم كوردستان،
يبلغ 285 عضواً، وبحسب الراتب التقديري البالغ 2.700.000 دينار شهرياً للعضو
الواحد، يبلغ مجموع الرواتب نحو 9 مليارات و234 مليون دينار سنوياً لأعضاء مجالس 15
محافظة".
وبيّن أن "عدد أعضاء مجلس
النواب 329 نائباً، وباستثناء 69 نائباً عن بغداد، يبقى 260 نائباً، وإذا كانت
مخصصات السكن 3 ملايين دينار شهرياً لكل نائب، يبلغ مجموع مخصصات السكن فقط لهؤلاء
9 مليارات و360 مليون دينار سنوياً".
وتساءل عامر الفيلي: "كيف
يمكن أن تكون مخصصات السكن لعدد من أعضاء مجلس النواب، وفق هذه الأرقام، أعلى من
إجمالي رواتب أعضاء مجالس 15 محافظة عراقية طوال عام كامل؟".
ونوّه إلى أنه "في الوقت
الذي يتم فيه الحديث عن الأزمة المالية وضغط النفقات وضرورة ترشيد الإنفاق، من حق
الناس أن تسأل من أين تبدأ إجراءات التقشف؟ ومن يتحمل كلفة الأزمة؟ وهل يبدأ ترشيد
الإنفاق من المواطن والموظف، أم من الامتيازات والمخصصات؟"، مؤكداً أن "الأرقام
لا تتحدث عن شعارات بل تكشف الأولويات".
عضو مجلس محافظة بغداد لفت إلى
أنه "ومن الناحية القانونية والدستورية، وبناءً على أحكام دستور جمهورية
العراق لعام 2005، وقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008
المعدل، والقرارات المستقرة صراحةً في قضاء المحكمة الاتحادية العليا، ينطوي هذا
الطلب على الملاحظات والأسانيد القانونية التالية:
-عدم وجود نص قانوني لمفهوم
"التجميد": إن القوانين النافذة (سواء قانون مجلس النواب أم قانون
المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل) لا تتضمن مصطلح أو إجراء يُسمى "تجميد
عمل مجالس المحافظات" أو "تجميد الموازنات" بقرار إداري أو بتوصية
نيابية.
-الوسائل القانونية الحصرية
للتعامل مع مجالس المحافظات هي إما (الحل) وفق الشروط والإجراءات المحددة قانونياً،
أو (تعديل القانون) بنص تشريعي ينظم عملها أو ينهي دوراتها.
-الرقابة البرلمانية لا تعني
مصادرة السلطة المحلية: استناداً إلى المادة (2/ ثالثاً) من القانون
رقم 21 لسنة 2008، تخضع مجالس المحافظات لرقابة مجلس النواب لضمان عدم مخالفتها
للدستور والقوانين. لكن مفهوم الرقابة يقتصر على التشخيص والتفتيش والمساءلة
والتحقيق، ولا يمنح الرئاسة أو المجلس صلاحية إيقاف/تجميد عمل هيئة منتخبـة بقرار
إداري مجرد.
-آلية الحل ومحدوديتها (المادة
20/ أولاً): المادة (20/ أولاً) وضعت شروطاً محددة لحل
المجلس (الإخلال الجسيم بالأعمال، مخالفة الدستور والقانون، أو فقدان ثلث الأعضاء
لشروط العضوية)، واشترطت أن يتم ذلك لكل مجلس على حدة بناءً على تحقق المخالفة
بحقه وبطلب من المحافظ أو ثلث أعضاء المجلس، للتصويت عليه بالأغلبية المطلقة.
-إطلاق طلب جماعي بـ (تجميد)
كافة مجالس المحافظات وتجميد موازناتها إجمالاً يخالف فلسفة المادة (20) التي
تتعامل مع حالات فردية ومسببة لكل مجلس وفق الأدلة والتحقيقات.
-مبدأ اللامركزية الإدارية
(المادة 122 من الدستور): كفل الدستور العراقي في المادة (122) منح
المحافظات غير المنتظمة في إقليم صلاحيات إدارية ومالية واسعة لتدار وفق مبدأ
اللامركزية. وإن إيقاف عمل المجالس المنتخبة وتجميد موازناتها دون تشريع قانوني أو
إجراءات قضائية/دستورية سليمة يعد مساساً بالبناء الدستوري للسلطات المحلية.
ونوّه عامر الفيلي إلى أنه "ومن حيث الموضوع والشرعية فقرار التجميد الصريح أو الضمني بغير نص تشريعي
يُعد غير دستوري، حيث أقر القضاء الدستوري في العراق مراراً بأن القرارات
والإجراءات التنفيذية والرقابية يجب أن تستند إلى نصوص صريحة. فلا يجوز استحداث
جزاءات إدارية (كالتجميد) غير منصوص عليها في القانون النافذ".
وأوضح أن "الموازنات العامة
للمحافظات يتم إقرارها بقانون (قانون الموازنة العامة الاتحادية)، ولا يجوز تعطيل
أحكام قانون الموازنة النافذ بطلب أو قرار إداري؛ إذ إن القانون لا يُلغى ولا
يُعطَّل إلا بقانون".
وظهرت في الآونة الأخيرة مطالب من
بعض الجهات بالغاء مجالس المحافظات، في إطار الرغبة بتقليل النفقات الحكومية،
خصوصاً وأن العراق يمر حالياً بأزمة مالية.
.jpg&w=3840&q=75)


