رووداو ديجيتال
مرت ثلاثة أشهر على منح الثقة لجزء من حكومة الزيدي، وما تزال حقائب 9 وزارات شاغرة. وصرح رئيس كتلة الاتحاد الوطني وعضو في المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق، بأن هناك محاولة لمنح منصب وزير الهجرة والمهجرين إلى كتلة (بابليون)، بينما أكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي ضرورة أن تكون من حصة كتلة (صويانا) وفقاً للاستحقاق الانتخابي. وفيما يتعلق بمنصب وزير الداخلية، يتردد أن الزيدي قد يمنح الوزارة لائتلاف دولة القانون.
في (14 أيار 2026) من هذا العام، جرى التصويت على 14 مرشحاً في حكومة علي الزيدي، وبقي مرشحو 9 وزارات، حيث رفض أربعة منهم في عملية التصويت ولم ينالوا الثقة، في حين لم تُطرح 5 وزارات أخرى للتصويت.
وقال الأمين العام لمجلس النواب العراقي، صفوان الكركري، لشبكة رووداو الإعلامية: "من المحتمل تحديد موعد جلسة البرلمان لاستكمال التشكيلة الحكومية بعد عطلة أربعينية الإمام الحسين وفي الأسبوع المقبل".
من جهته، أشار رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب العراقي، هريم كمال آغا، في تصريح لرووداو، إلى وجود محاولة لإعادة التصويت على الوزراء الذين لم يحصلوا على الأصوات الكافية في الجلسة الأولى.
كما صرح دانر عبد الغفار، المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي، لرووداو، بأن "هناك طعناً مقدماً أمام المحكمة الاتحادية بشأن المرشحين الذين لم ينالوا الثقة في الجلسة الأولى. أراد علي الزيدي في البداية تغيير المرشحين، لكنه الآن ينتظر قرار المحكمة، وقد يُعاد التصويت على الأسماء نفسها مرة أخرى".
الاتحاد الوطني وعصائب أهل الحق: بابليون تحظى بالدعم لتولي وزارة الهجرة
أحد الخلافات يتمحور حول وزارة الهجرة والمهجرين. وذكر هريم كمال آغا أن "كتلة بابليون تطالب بأن تكون وزارة الهجرة والمهجرين من حصتها، وقد حصلت على دعم بعض الأطراف السياسية لهذا الغرض".
كما صرح حسين الشيحاني، عضو المكتب السياسي لحركة "صادقون"، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني يطالب بهذه الوزارة، لأنه دعم ثلاثة من مقاعد الكوتا المسيحية".
في المقابل، "هناك رأي قوي" داخل الإطار التنسيقي والأطراف المسيحية يرى أن "لا ينبغي أن تصبح الوزارة تابعة لحزب سياسي، بل يجب أن تمثل جميع مكونات المجتمع المسيحي، لذلك يميل الإطار التنسيقي إلى منح الوزارة لـ(قائمة بابليون)"، وفق الشيحاني.
تنتمي كتلة بابليون إلى حركة بابليون التي يتزعمها ريان الكلداني.
بالمقابل، رأى المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، أن "وزارة الهجرة يجب أن تكون من حصة كتلة (صويانا) التي لديها ثلاثة مقاعد وفقاً لمنطق الأغلبية والأقلية داخل المكون المسيحي، وليس قائمة (بابليون) التي تمتلك مقعدين".
وفيما يتعلق بما يقال عن قرب تلك الأطراف (مقاعد الكوتا) من الحزب الديمقراطي، قال دانر عبد الغفار: "لا علاقة لهذا الأمر بالقرب من الحزب الديمقراطي، بل هو استحقاق انتخابي للمكون المسيحي".
ونوّه عبد الغفار إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يرى أن "مشكلة هذه الوزارة لن تكون سبباً في تعطيل تشكيل الكابينة الحكومية بأكملها، بل يمكن حسمها عن طريق التفاهمات أو من خلال البرلمان".
"الحسم في شهر أيلول"
توقع عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، حسم جميع الوزارات الشاغرة في شهر أيلول، معتبراً، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، أن "من الأفضل التصويت على جميع الوزارات كحزمة واحدة لمنع الضغوط السياسية".
وأشار عضو ائتلاف دولة القانون إلى أن أولويات الحكومة الآن هي قضايا السيادة، والإصلاح، واستئصال الفساد، والسيطرة على السلاح، مضيفاً: "يجب أن نكون متعاونين وداعمين".
وبشأن منصب وزير الداخلية، أكد حسين الشيحاني ضرورة "ألا يكون موضوع مرشح وزارة الداخلية حزبياً، بل يجب الاتفاق عليه داخل الإطار التنسيقي. وقد طُرح هذا الأمر، لأن رئيس الوزراء منح الحق لـ(دولة القانون) لترشيح الأسماء، وهو يختار أحدهم".
وأضاف الشيحاني أن "بعض قوى الإطار التنسيقي حددت بعض الأسماء التي يمكنه اختيارها، وتكون مقبولة لديهم أيضاً. وهذا سيؤدي إلى حل الخلافات حوله واختيار شخصية تتمتع بالكفاءة لقيادة هذه الوزارة، نظراً للأهمية التي تحظى بها".

.webp&w=3840&q=75)

