رووداو ديجيتال
أكد صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن أي جهة لم تقدم خلال الفترة الماضية أي أدلة تثبت حصول "الاعتداءات" على أراضيها انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وقال النعمان، لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، الأربعاء (29 تموز 2026): "حرصاً على الشفافية والحفاظ على مبادئ حسن الجوار، وبأمر من القائد العام للقوات المسلحة، تم في فترة سابقة تشكيل لجان فنية والاتصال بالجهات المعنية للحصول على أية دلائل أو معلومات أو براهين تثبت حصول مثل هذه الاعتداءات".
واستدرك بالقول: "لكن ولحد الآن، ورغم أن هذه اللجان قطعت شوطاً كبيراً في عملها، لم تقدم أية جهة ادعت وقوع اعتداءات من أراضينا".
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، فجر الأربعاء، أن القوات المسلحة للمملكة قامت بـ "شن ضربات نوعية محددة" ضد أهداف تابعة لـ "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" المتواجدة على أراضي جمهورية العراق و"المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة".
وأدان مجلس الأمن الوطني العراقي الضربات السعودية الأميركية التي استهدفت الحشد الشعبي، رافضاً في الوقت نفسه "التصرفات الأحادية غير المبررة، التي لا تقتصر آثارها على المساس بالسيادة الوطنية، بل تعيق أيضاً المساعي الحكومية الجادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي".
"اعتداء غير مبرر وأحادي"
ورأى النعمان أن "هذا الاعتداء غير مبرر وأحادي، وكان بعيداً جداً عن كل الأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار والشراكات التي تربط العراق مع الأشقاء".
وشدد على أن "الاعتداء عرقل الجهود التي بذلتها وتبذلها الحكومة لمعرفة ملابسات كل الادعاءات التي تطلقها الدول الأخرى بشأن حصول اعتداءات انطلاقاً من الأراضي العراقية، رغم قناعتنا ويقيننا وثقتنا التامة بقواتنا الأمنية وبروايتنا الرسمية التي تؤكد عدم وجود أي اعتداءات".
"القرار الأمني مركزي"
وأكد النعمان أن "القيادات الأمنية تعكف حالياً على وضع هذه الخطة وتطبيق إجراءات ميدانية على الأرض تضمن منع وتخفيض مثل هذه الاعتداءات وتصون السيادة الوطنية".
وشدد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية على أن "القرار الأمني والخطاب العسكري هو قرار مركزي حصري بيد الدولة والجهات الرسمية ومؤسساتها، وهو النهج الذي حرص عليه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة منذ تسلمه مسؤولية الحكومة".
ولفت إلى أن "الحكومة قطعت شوطاً كبيراً وحققت إنجازاً مهماً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما حظي باحترام وتأكيد الثقة من قبل الدول الخارجية والمحيط الإقليمي".
يأتي ذلك فيما منحت "المقاومة الإسلامية في العراق" الجهات الحكومية التي طالبتها بنزع سلاحها "مهلة أقصاها حتى الثالث والعشرين من شهر صفر" للرد على الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت الحشد الشعبي.
ورأت "المقاومة الإسلامية" أن أميركا اقترفت "جريمة جديدة" باستهداف الحشد الشعبي وموكباً لخدمة زوار أربعينية الإمام الحسين، بعد أن "أكدت المقاومة الإسلامية نفيها القاطع لأي استهداف طال الكيان السعودي ومنشآته".


