رووداو ديجيتال
في باحة إحدى كنائس الحمدانية بمحافظة
نينوى، يتحدث "روني شمعون" لرووداو، عن أن المسيحيين في العراق لايزالون
يعانون من قرارات ترسبات نظام البعث ومحاولات التغيير الديموغرافي في مناطقهم.
ويقول روني شمعون: "في عهد
صدام، كان هناك تغيير ديموغرافي لمناطقنا، وبناءً على نفس قرارات مجلس قيادة
الثورة المنحل، تستمر هذه الحكومة والحكومات السابقة في توزيع أراضي المسيحيين على
مكونات أخرى".
يطالب روني شمعون الحكومة
العراقية بـ"الاعتماد على إحصاء عام 1957 فيما يخص توزيع الأراضي".
ولمواجهة هذه المشكلة، قام
"آنو جوهر"، وزير النقل والاتصالات في حكومة إقليم كوردستان وممثل تحالف
المسيحيين، بزيارة لمحافظ نينوى.
خلال الزيارة، تقرر تشكيل لجنة
برئاسة محافظ نينوى وعضوية ممثلين عن المسيحيين، بهدف إلغاء قرارات عهد البعث التي
صدرت ضد أملاك وممتلكات المسيحيين في سهل نينوى.
يقول آنو جوهر لرووداو إن "الأراضي
التي كانت تعود للمسيحيين أباً عن جد، يجب أن تعود إليهم بموجب القانون، لأن هناك
محاولات لتسجيل هذه الأراضي بأسماء أشخاص ليسوا من سكان المنطقة الأصليين".
ووصف ذلك بأنه "استمرار
لسياسة تعريب المناطق المسيحية"، مشدداً: "نحن نريد حماية الديموغرافية
في قرانا ومناطقنا، ليتمكن المسيحيون من العودة إلى ديار آبائهم وأجدادهم".
المناطق التي وُزعت أراضيها على
"العرب الوافدين" بموجب قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل هي: تلكيف،
تلسقف، برطلة، باطنايا، الحمدانية، وكرمليس.
في عام 2000، وبقرار من مجلس
قيادة الثورة المنحل، تمت مصادرة 1600 قطعة أرض زراعية تعود للمسيحيين في سهل
نينوى وتوزيعها على العرب الوافدين.
رغم تعليق العمل بهذا القرار في
عام 2004، إلا أنه لم يُلغَ رسمياً حتى الآن، وهذه ليست مجرد مشكلة ملكية عقارية،
بل تمثل تهديداً مستمراً للمسيحيين يهدف إلى تغيير ديموغرافية مناطقهم.



