رووداو ديجيتال
أعلنت عدة أطراف مسيحية عن "مبادرة تلكيف"، التي يهدف أحد بنودها إلى منع الاستيلاء على 1600 قطعة أرض في سهل نينوى، الواقع ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور.
وقد أطلق هذه المبادرة التحالف المسيحي. وبحسب بيان للتحالف، فإنها تهدف إلى "حماية الوجود التاريخي للمسيحيين، وصون الهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطقهم، ولا سيما في سهل نينوى".
ومن ضمن نقاط هذه المبادرة، منع توزيع نحو 1600 قطعة أرض سكنية في تلكيف بسهل نينوى، والتي تعود ملكيتها للمسيحيين.
تأسس التحالف المسيحي في عام 2024، ويضم عدة أطراف سياسية ومنظمات مسيحية.
وقال كوران سور، رئيس الرابطة الكلدانية العالمية وعضو التحالف، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الخطوة الأولى لمبادرة تلكيف هي حسم قضية الـ1600 قطعة أرض في قضاء تلكيف"، مشيراً إلى أنهم سيتخذون إجراءات قانونية عبر البرلمان العراقي لمنع الاستيلاء على هذه الأراضي.
واستُولي على هذه الأراضي في تلكيف بموجب قرار صادر عن مجلس قيادة الثورة (المنحل) بهدف توزيعها على مواطنين عرب.
وعلى الرغم من إلغاء هذا الإجراء بموجب القرار رقم 12 لسنة 2004، فإن مبادرة تلكيف تشير إلى "العديد من الآثار العملية والإدارية في بعض الدوائر، مما يتطلب حلاً قانونياً وإدارياً شاملاً".
ونوّه كوران سور إلى أن "ما جرى هو تغيير ديموغرافي يهدف إلى توزيع أراضي هذه المنطقة على العرب".
وتلكيف، التي يشكل المسيحيون غالبية سكانها، هي إحدى المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور، وشهدت في عهد نظام حزب البعث محاولات لتغيير حدودها الإدارية وطبيعتها الديموغرافية.
وقال محمد كاكائي، عضو مجلس محافظة نينوى، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هذه الأراضي وُزعت على الموظفين وضباط الجيش العراقي بموجب القرار رقم 117 الصادر عن السلطة العراقية السابقة، وهذا الإجراء متوقف حالياً، فضلاً عن وجود قرار قضائي يمنع توزيع أراضي منطقة تابعة لمكون معين على مكون آخر".
وفي عام 2014، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا تفسيراً للمادة 23 من الدستور العراقي، ينص على عدم جواز استخدام الأراضي لغرض التغيير الديموغرافي. وتنص الفقرة الثالثة من المادة على حظر التملك لأغراض التغيير السكاني.
.jpg&w=3840&q=75)

