رووداو ديجيتال
صرح رئيس الوزراء العراقي لشبكة رووداو الإعلامية، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، بأن أميركا هي أهم شريك استراتيجي لبلاده. وأشار إلى أنه بعد انتهاء مهمة القوات الأجنبية، لن يُسمح لأي جماعة مسلحة بالبقاء خارج إطار الدولة، قائلاً: "داعش كبّد العراق خسائر بقيمة 400 مليار دولار".
في إجابته عن سؤال مدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن، ديار كورده، حول اختياره أميركا كأول محطة في جولاته الدولية، قال رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي: "لقد ورثت عبئاً ثقيلاً، وبصفتي متخصصاً وحاصلاً على الماجستير في المالية، حلّلت الوضع الاقتصادي لبلدي؛ هذا العبء يتطلب شريكاً استراتيجياً يحمله معي، وأهم استراتيجية في العالم هي أميركا".
كما أشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن هذه الخطوة "لا تشبه أي زيارة أخرى وليست مجرد زيارة عاطفية، بل هي عقلانية".
انسحاب القوات ووصول الشركات الأميركية
شكر رئيس الوزراء العراقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكشف عن توصلهما إلى اتفاق. وقال الزيدي: "لقد تحدثت مع فخامة الرئيس حول انسحاب القوات الأميركية من العراق في 30 أيلول، وفي المقابل، ستدخل الشركات الأميركية إلى السوق العراقية. هذه ليست مجرد زيارة عادية، بل ستكون زيارة اقتصادية مشتركة".
"لا فرق بين كوردستان والبصرة"
حول العلاقات بين بغداد وأربيل ومكانة إقليم كوردستان في حكومته، قال الزيدي: "أنظر إلى العراق بصفته جسداً واحداً، وكل منطقة جغرافية في العراق هي جزء من جسدي ولا أميز بين أي جزء منها. لا يمكنني أن أقطع جزءاً من جسدي بيدي".
كما أكد أن "كوردستان جزء مهم من العراق ولا فرق بينها وبين البصرة والمحافظات الأخرى".
إنهاء السلاح خارج إطار الدولة
كانت قضية الجماعات المسلحة من أكثر المحاور حساسية في حديث رئيس الوزراء. وأعلن الزيدي أن "حصر السلاح بيد الدولة نقطة رئيسة في برنامجي الحكومي وهذا القرار ليس له خيار آخر".
وأشار الزيدي إلى أنهم تسلّموا في وقت سابق كميات كبيرة من الأسلحة من بعض الجماعات، وأن الذين سلموا أسلحتهم دخلوا إلى الساحة السياسية. وحذر رئيس الوزراء قائلاً: "بعد 30-09، لا توجد حاجة لوجود أي جماعة مسلحة ولن تبقى لهم أي ذريعة للبقاء. لن نسمح لأي طرف بحمل السلاح خارج إطار الدولة".
كما أعلن علي فالح الزيدي أن القوات الأمنية العراقية قادرة على حماية أراضي البلاد، ومن المقرر أن يعلنوا في نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل عن "أكبر مؤتمر للسيادة الوطنية" للتأكيد على أن "القرار العراقي بيد العراقيين فقط".
داعش كبّد العراق خسائر بقيمة 400 مليار دولار
في جزء آخر من حديثه، تطرق علي الزيدي إلى موقف بلاده بشأن أوبك وقال: "نحن أحد مؤسسيها، لكننا نريد حصة وحقوق العراق. لقد حارب العراق، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، ضد داعش وجميع الإرهابيين. كانت تلك الحرب مكلفة جداً ودمرت البنية التحتية للعراق. حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالعراق تجاوز 400 مليار دولار".
وأكد رئيس الوزراء العراقي أنه "حتى اليوم، لا تزال بعض المباني ومنازل العراقيين مدمرة وهم يعيشون في الخيام. ولدينا الآن خطط لإعادتهم إلى ديارهم. نريد حصة عادلة للعراق، لا أكثر".


