رووداو ديجيتال
صرح رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري العراقي، عبد الرحمن الجزائري، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه، خلال يومين أو ثلاثة أيام مقبلة سيُعتقَل عدد من "الشخصيات الكبيرة" بتهم الفساد، وستتم الليلة مداهمة عدد من الشخصيات، وقال: "هناك ثلاث شخصيات سيُعتقَلون الليلة، وهي شخصيات كبيرة جداً، على مستوى العراق وعلى مستوى الوسط السياسي"، وأضاف: "صدرت أوامر إلقاء القبض والمداهمة خلال الساعات الصباحية اليوم من القضاء العراقي، وبالتالي الساعات المرتقبة سيُعتقل ما بين وزير ونائب وزعيم لكتلة سياسة".
صرح عبد الرحمن الجزائري، وهو أيضاً رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، بهذه المعلومات، في نشرة الساعة 12:00 من شبكة رووداو الإعلامية، يوم الثلاثاء، (30 حزيران 2026)، وقال: "أتحدث عن مجريات اليوم"، حيث "الأوضاع السياسية مربكة جداً".
أفاد الجزائري أن ملف الفساد لا يزال "الملف الأول على طاولة رئيس الوزراء، علي الزيدي"، مشيراً إلى أن "هناك ست فرق خاصة سيعتمد عليها رئيس الوزراء للبحث، وواحدة من هذه الفرق هي الفرقة الاستخباراتية لإدلاء المعلومات عبر الأنترنيت وعبر التواصل الاجتماعي ومطاردة جميع ملفات الفساد".
قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري: "بدأنا في وزارة النفط من الوكيل عدنان الجميلي والاعترافات الأولية التي طالت الجزء الأكبر، وهي قيادات في البرلمان العراقي ونواب سابقون، مثل النائب محمد الصَّيْهود، وهو ابن عم رئيس الوزراء الأسبق محمد شياع، وأيضاً شخصية ثانية ربما النائب عالية نصيف التي أيضاً كانت من ضمن الخطط المراقبة في النزاهة".
في الإطار ذاته أوضح الجزائري أن "الملف الثالث ربما طال علي الوارد، وهو جزء من منظومة وزارة النفط، وأيضاً كانت هناك شبهات فساد".
كذلك قال الجزائري: "ما يقارب 64 العدد الذي وردني اليوم من هيئة النزاهة، سيُعتقلون خلال الأيام الثلاثة قادمة، أي الليلة وما بعد غد وما بعده، ستكون هناك ملاحقة لعدد من النواب".
أكد الجزائري أيضاً بأن علي الزيدي "وصل إلى مستوى لأول مرة في العراق يُعتقل وكيل ونائب، لم يحدث هذا طوال عشرين عاماً من تواجد سلطات وحكومات عملت في بغداد العاصمة على إدارة الدولة، وستكون هناك ملاحقة وأيضاً دخول إلى المحافظات ومتابعة لملفات الفساد".
أشار عبد الرحمن الجزائري إلى أن الزيدي "ذاهب إلى واشنطن بورقة بيضاء بأن لا يوجد فاسد في حكومته، وهذا عهد اتخذه أمام الشعب العراقي، وهذا العهد أيضاً أمام الولايات المتحدة الأميركية، بأن يكون النظام القادم نظاماً ديمقراطياً مبنياً على المؤسسات التي لا تعمل بملف الفساد، وعدم المجاملة والمحاصصة".
وصف الجزائري فرحة الشعب العراقي بهذه العملية وقال: "لأول مرة اليوم نرى الشعب العراقي من شماله إلى جنوبه سعيد جداً بولاية علي الزيدي الذي وصل إلى مستوى بالضرب من حديد في ملف الفساد"، وأكمل الجزائري: "لن يتوقف ملف الفساد، وسيستمر على طول عام كامل".
أكد الجزائري لرووداو بأنه "ستكون هناك أيضاً اعتقالات لوزراء سابقين وملاحقة الأرصدة الخارجية:، قائلاً: "لا أنسى بالذِّكر الأرصدة الخارجية، متابعة عبر مقر مكتب الولايات المتحدة الأميركية والمكتب الفيدرالي.
أوضح الجزائري أن "علي الزيدي طرح مشروعاً جديداً في ما يخص مسألة المصارف المالية باعتباره كان يعمل سابقاً في إدارة مصرف الجنوب"، وبالتالي يعرف جيدا أن هناك أموالاً طائلة، ربما وصلت إلى مصارف منها سويسرا، دول الخليج العربي، تركيا، الأردن عَمّان، متهمة أيضاً بهذا الملف، باعترافات خطية وواضحة لدى وكلاء النفط وأيضاً هناك مبيعات خارج القانون".
بخصوص المتابعة خارج العراق، قال الجزائري: "أعتقد ستتابع المصارف عبر الإنتربول الدولي، وهناك مساعدة أيضاً، وهناك تعاون ما بين الفرقة الخاصة الأميركية التي ستخرج اليوم ليلاً على شخصيات كبيرة جداً، منها على ارتباط خارجي، ومنها ما تمتلك رؤوس أموال من الفساد والمشاريع والعقود التي وقعت والاتفاقيات"، فهذه كلها ستكون على طاولة علي الزيدي والقضاء العراقي.
صباح اليوم اعتقل أكثر من 14 شخصية، وقد أوعز قاضي النزاهة، ضياء جعفر بــ14 شخصية جداً، مهمة، ستكون أمام القضاء العراقي وأيضاً هناك مطالبة بالمحاكمة العلنية.
أما بخصوص ذِكْر أسماء بعض الذين سيُعتقَلون هذه الأيام، فقد قال الجزائري: "باعتباري رئيس هيئة سياسية في العراق، ومقرب من دولة القانون، وقيادي في حشد وزارة الدفاع من الجانب العسكري، لا يتيح لي ذلك عرض الأسماء، بقدر ما أعطي لقناتكم الكريمة [رووداو] معلومة بأن هناك ثلاث شخصيات الليلة ستُعتقَل، وهي شخصيات كبيرة جداً، على مستوى العراق وعلى مستوى الوسط السياسي".
وأكد بأن أوامر إلقاء القبض والمداهمة خلال الساعات الصباحية اليوم، قد صدرت من القضاء العراقي، وبالتالي، في الساعات المرتقبة "ما بين وزير ونائب وزعيم لكتلة سياسة إما زعيم وإما نائب وأيضاً وزير"، وحتى المعمَّم أو رجل الدين لن يكون بعيداً ولن تكون له حصانة، "فالنجف أطلقت رفع الحصانة، والليلة ترفع الحصانة عن جميع مؤسسات الدولة، إلا من تثبت براءته، ويكون بعيداً عن الشبهات"،
بحسب ما صرح به الجزائري، "يبقى ملف الفساد في بغداد قائماً، والطاولة مفتوحة، ويصل إلى محافظة البصرة والمحافظات الباقية والناصرية وغيرها".
أفاد عبد الرحمن الجزائري أيضاً أن "ما يقارب 14 أو 17 نائباً، بحسب ما وصلني من أحد في القضاء العراقي، سيُعتقلون، وهم نواب في هذه الدورة وفي الدورة السابقة أيضاً"، وأردف: "بحسب ما وردني، اثنان من النواب من إقليم كوردستان أيضاً مشمولان، وهنالك متابعة للملف، ملف قضية الحدود وأيضاً متابعة الملف في محافظة السليمانية ومحافظة دهوك، لكن هناك تعاون واضح لدى رئيس الوزراء من قبل إقليم كوردستان لتسليم أي شخص متهم. وهناك تعاون يحصل".
عاد وأكد أيضاً بأن بين الذين سيُعتقَلون "نائبين، أحدهما من السليمانية، حيث رُصِدت المبالغ الطائلة التي في حساباته، والآخر في محافظة دهوك، بالتالي سيكونون أمام القضاء العراقي في الساعات القادمة".
في ختام مقابلته، قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري العراقي، عبد الرحمن الجزائري، إن هناك شخصية مرتبطة ببعض النواب في موضوع عدنان الجميلي حصراً، حيث جرى "الاعتراف باسمه، ولديه ثلاث شركات، جزء من هذه الشركات هي شركات نفطية"، وأكد أن "القضاء العراقي الآن يتابع موضوع وزارة النفط بأدق التفاصيل، ومراجعة العقود، فاتضح أن هذه الشخصية هي جزء من باقي الأسماء التي هي أكثر من 30 اسماً، وأيضاً شخصيتان، وقد تم الاتفاق مع حكومة أربيل للتعاون في هذا الملف".


