رووداو ديجيتال
صحا العراقيون، اليوم الأحد، على أخبار مفاجئة تفيد بإلقاء القبض على 47 سياسياً وبرلمانياً على خلفية تهم بقضايا الفساد، بينهم مثنى السامرائي، وعالية نصيف، ومحمد الكربولي.
وكانت تحقيقات قد جرت مؤخراً مع متهمين بقضايا فساد، كشفت عن سرقة عشرات المليارات من الدنانير وعشرات الملايين من الدولارات، تم ضبطها بحوزة مسؤولين كبار في وزارتي النفط والكهرباء، وبعض هذه الأموال وُجدت مدفونة تحت الأرض.
واعتبر رئيس رابطة المصارف الأهلية، وديع الحنظل، في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، أن: "الكشف عن هذه المبالغ بداية للكشف عن مليارات وترليونات أخرى، مع استمرار الكشف عن الفاسدين، وأنا متفائل بإجراءات رئيس الوزراء علي الزيدي في محاربة الفساد، لأنها ستنقل العراق إلى مصاف اقتصادي متطور، شرط توفير الدعم الدولي والوطني."
وفي رده عن سؤال حول نسبة أموال العراقيين المحفوظة في البيوت وأماكن أخرى، قال: "ما بين 85 إلى 90% من أموال العراقيين خارج القطاع المصرفي، لعدم ثقتهم بالنظام المصرفي، وخشيتهم من الأوضاع الطارئة، ولعدم وجود شركات تأمين"، مشدداً على أن: "علينا أن نميز بين الناس الاعتياديين من تجار ورجال أعمال، الذين يخزنون أموالهم بعيداً عن القطاع المصرفي، وبين الأموال، مليارات الدنانير وملايين الدولارات، التي تم ضبطها مؤخراً بحوزة المتهمين بقضايا الفساد."
مضيفاً: "حتى الآن لم يتم الإعلان عن إحصائيات دقيقة حول حجم الأموال التي تم ضبطها مع المتهمين بقضايا الفساد، والأنباء المعلنة تتحدث عن مليارات الدنانير ومئات الملايين من الدولارات، وأنا أتحدث عن ترليونات، وهذا فرق كبير. هذه المليارات لا شيء أمام الأرقام الكبيرة، ولكن عملية إلقاء القبض على الفاسدين والكشف عن هذه الأموال جيدة جداً، وأفرحتنا وأفرحت العراقيين. المهم أن العملية بدأت، وهذا أفضل بكثير من السكوت على الفاسدين، وبالتأكيد التحقيقات ستقود إلى حيتان الفساد الأكبر وسراق الأموال الأكثر. الكشف عن هذه المليارات سيكشف عن مليارات أخرى وأخرى، المهم البدء بدلاً من السكوت."
وأكد رجل الأعمال، رئيس رابطة المصارف الأهلية، وديع الحنظل، أن: "رئيس الوزراء علي الزيدي، إذا لاقى دعماً دولياً ووطنياً، فبالتأكيد سوف ينجح في حملته ضد الفساد. وهو رجل أعمال، ورجل الأعمال يعرف ما يريد وما يفعل، والزيدي الآن ليس رجل أعمال فحسب، بل حاكم يريد أن يبني دولة، ويعلم كيف يعالج الأمور، ويريد رصيداً وتأييداً شعبياً، وليس رصيداً مالياً له."
وقال: "لنأخذ مثلاً رئيس وزراء لبنان الأسبق الراحل رفيق الحريري، وكان رجل أعمال أيضاً، وعرف كيف استطاع أن يستقطب المستثمرين من كبار رجال الأعمال في الخليج، ويعيد بناء لبنان بعد كل الخراب الذي حل به وباقتصاده، وأعاد البلد إلى الواجهة. علينا أن نتعلم من دول الجوار، ولا نذكر هنا سنغافورة باعتبارها مثالاً ناجحاً جداً، بل لنأخذ دولة الإمارات مثالاً للتطور والنجاح. والعراق بحاجة إلى دعم دولي ومساندة وطنية، وسنرى أنه سيحقق قفزة اقتصادية وعمرانية كبيرة خلال 3 إلى 5 سنوات."
منبهاً إلى أن: "محاربة الفساد ستنقل العراق إلى مصاف اقتصادي متطور، وسيشعر المستثمر الأجنبي والعراقي بالأمان والاستقرار، وأنا متفائل بخطوات الزيدي في هذا المجال."
وكانت قوة مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وهيئة النزاهة وقوات أمنية أخرى قد نفذت، فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، عملية واسعة داخل المنطقة الخضراء ومناطق عدة في بغداد ومحافظات أخرى، ضمن حملة يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي لمكافحة الفساد.
وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، في أول رد رسمي بعد حملة الاعتقالات، مباشرتها تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام، مؤكدة أن الإجراءات جاءت ثمرة للتنسيق بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الحملة جاءت بعد تطورات في التحقيقات الخاصة بملفات فساد، أعقبت توقيف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، الذي قادت إفاداته، بحسب أكثر من مصدر، إلى إصدار أوامر قبض جديدة بحق مسؤولين وشخصيات سياسية وبرلمانية، تم رفع الحصانة عنهم قبل عمليات الاعتقال.
وأعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إلقاء القبض على 47 متهماً من نواب ومسؤولين بتهم فساد، ونشرت أسماء 15 منهم تلقتها من مصادر رفيعة، وهم:
رئيس تحالف عزم وعضو مجلس النواب، مثنى السامرائي.
عضو مجلس النواب، زياد الجنابي.
عضو مجلس النواب، بهاء النوري.
عضو مجلس النواب، محمد الكربولي.
عضو مجلس النواب، عالية نصيف.
عضو مجلس النواب، محمد جميل المياحي.
عضو مجلس النواب، حسن الخفاجي.
عضو مجلس النواب، عبد الرحمن اللويزي.
عضو مجلس النواب، مضر الكروي.
عضو مجلس النواب، هند العباسي.
عضو مجلس النواب، محمد فرمان الجبوري.
عضو مجلس النواب، بشرى القيسي.
عضو مجلس النواب السابق، محمد الصيهود.
وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع، علي معارج.
إبراهيم الصميدعي.

.jpg&w=3840&q=75)
