رووداو ديجيتال
قالت وزارة النفط العراقية إن ما أُثير بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته في منظمة أوبك "لا يعكس الموقف الرسمي" للحكومة العراقية، إذ لم يطرح رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية "مسألة الانسحاب".
ولفتت الوزارة، في بيان، الخميس (25 حزيران 2026)، إلى أن العراق أكد باستمرار "أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وفقاً للاتفاق الذي أقرّته جميع الدول المعنية والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي".
وكان المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، قد أفاد في تصريح صحفي بضرورة أن تزيد المنظمة مستوى الإنتاج للعراق، و"بخلافه سيكون هناك قرار بخصوص البقاء في المنظمة أو الخروج منها".
ونوّه الركابي إلى أن العراق "ماضٍ بزيادة إنتاجه ليتلاءم مع مقدراته واحتياجاته"، ومع ذلك "لا توجد نية للعراق حالياً للخروج من المنظمة، وهو ملتزم بآلياتها".
والعراق، الذي يعتمد اقتصاده بنحو 90% على إيرادات النفط، عضو مؤسس في "أوبك" التي تشكّلت في عاصمته بغداد عام 1960، وهو أحد أبرز المنتجين في هذه المنظمة، وكان يُنتج أكثر من 4 ملايين برميل يومياً قبل اندلاع حرب إيران في نهاية شباط.
ويحذّر خبراء من أن خروج العراق من المنظمة من شأنه أن يشكّل خطراً بالغاً على مستقبلها.
"تفهم عالي المستوى" لوضع العراق
وأكد بيان وزارة النفط "وجود تفهم عالٍ المستوى" من الدول الأعضاء في المنظمة لـ"وضع العراق الخاص"، وما عانته الصناعة النفطية العراقية خلال أكثر من أربعين عاماً مضت من "الحروب والحصار والتحديات، وآخرها ما حصل من تدمير للعديد من جزئيات بنيتها التحتية النفطية والساندة جراء الهجمات الإرهابية التخريبية".
ورأت الوزارة أن هذا التفهم "سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن دول المنظمة، ويحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكافة مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للعائدات المالية العراقية".



