رووداو ديجيتال
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، أن القانون العراقي كفل حماية سمعة الأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن قضايا القذف والسب ونشر الأخبار أو الادعاءات الكاذبة تُحال إلى الجهات القضائية المختصة للنظر فيها وفق الأدلة والوقائع.
وقال معن في تصريح لشبكة رووداو اليوم الخميس (25 حزيران 2026)، إن "القانون العراقي كفل حماية سمعة الأفراد والمؤسسات من خلال النصوص القانونية النافذة التي تجرم القذف والسب ونشر الأخبار أو الادعاءات الكاذبة التي من شأنها الإضرار بالآخرين أو النيل من اعتبارهم".
وأضاف أن مثل هذه القضايا "تحال إلى الجهات القضائية المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً للأدلة والوقائع المتوفرة، مع ضمان حق التقاضي وحرية التعبير المكفولة دستورياً ضمن الأطر القانونية".
حمى القذف والتشهير على وسائل التواصل
يأتي حديث رئيس خلية الإعلام الأمني في وقت تتزايد فيه حالات تداول مقاطع وصور واتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها يمس سمعة أشخاص أو عائلات أو مؤسسات، قبل صدور موقف رسمي أو قرار قضائي بشأنها.
ولا تقف المشكلة عند صحة ما يُنشر أو عدم صحته فقط، بل تمتد إلى إعادة تداوله على نطاق واسع، بما يحوّل الاتهام أحياناً إلى حكم شعبي مسبق، ويجعل السمعة الشخصية والعائلية وحتى المهنية، عرضة للضرر حتى قبل أن تبدأ الجهات المختصة تحقيقاتها.
النص القانوني والتعامل مع ماينشر
النص القانوني يفتح باباً مهماً في التعامل مع ما ينشر على مواقع التواصل. فحتى إذا كان جزء من المعلومة صحيحاً، فإن نشر ما يتصل بالحياة الخاصة أو العائلية قد يدخل في باب التجريم إذا تسبب بالإساءة أو الضرر.
وفي هذا السياق، شدد سعد معن على أن دور خلية الإعلام الأمني يرتكز على الشفافية وسرعة تقديم المعلومة الدقيقة من مصادرها الرسمية، لأن "الفراغ المعلوماتي غالباً ما يكون بيئة خصبة لانتشار الشائعات".
وأوضح أن الخلية تعمل بشكل مستمر على رصد ما ينشر في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عبر الوحدات المتخصصة بالرصد الإعلامي، والتحقق من المعلومات المتداولة بالتنسيق مع القيادات والجهات الأمنية المختصة.
وأشار إلى أن الخلية تصدر البيانات والتوضيحات الرسمية لتصحيح المعلومات غير الدقيقة وبيان الحقائق للرأي العام، داعياً المواطنين ووسائل الإعلام إلى اعتماد المصادر الرسمية والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية أكبر مع اتساع استخدام وسائل التواصل، إذ لم يعد النشر محصوراً بالمؤسسات الإعلامية، بل بات كل مستخدم قادراً على إيصال صورة أو مقطع أو اتهام إلى آلاف الأشخاص خلال دقائق.
سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني
قانون العقوبات العراقي
وبحسب قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، فإن القذف هو إسناد واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية، من شأنها لو صحت أن توجب عقاب من أسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه.
ويعاقب القانون من يقذف غيره بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويعد وقوع القذف بطريق النشر في الصحف أو المطبوعات أو بإحدى طرق الإعلام الأخرى (الإنترنت) ظرفاً مشدداً.
أما السب، فيعرّفه القانون بأنه رمي الغير بما يخدش شرفه أو اعتباره أو يجرح شعوره، حتى إن لم يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة. ويعاقب من يسب غيره بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويعد النشر في الصحف أو وسائل الإعلام ظرفاً مشدداً كذلك.
ولا يقتصر الأمر على القذف والسب، إذ ينص قانون العقوبات أيضاً على معاقبة من ينشر بإحدى طرق العلانية أخباراً أو صوراً أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد، ولو كانت صحيحة، إذا كان من شأن نشرها الإساءة إليهم.
ضغطة زر
وبين الحق في معرفة الحقيقة، وحق الأفراد في حماية سمعتهم وحياتهم الخاصة، يبقى القانون هو الطريق الفاصل بين المحاسبة والتشهير.
فالمحاسبة تبدأ من الأدلة والتحقيق والجهات المختصة. أما التشهير، فيبدأ غالباً من ضغطة زر.



