رووداو ديجيتال
دعا رئيس البعثة القنصلية
الإيرانية في كربلاء جعفر صفري، الزائرين الإيرانيين إلى تجنّب أي ممارسات تثير
الفرقة خلال الزيارة الحسينية.
يأتي ذلك بعد أن أقدم عدد من
الزائرين الايرانيين صباح يوم الثلاثاء (23 حزيران 2026) على إطلاق شعارات "مذهبية"
ضد بعض الزائرين القادمين من شبه القارة الهندية، في محاولة للإخلال بالنظام العام
في كربلاء.
وأكد جعفر صفري، في تصريح
للتلفزيون الايراني الرسمي أن "المرقد الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام)
كان على الدوام ملتقىً للمحبين والعاشقين له من مختلف الأديان والمذاهب والقوميات".
وأضاف أن "الممارسات التي
تهدف إلى إثارة الفرقة من قبل فئة قليلة، والتي تؤدي إلى الإخلال بأجواء الزيارة
والمسّ بالفضاء الروحي السائد في العتبات المقدسة، لم تكن يوماً محل تأييد من
المراجع الدينية العظمى أو إدارات العتبات المقدسة أو عموم المخلصين لنهج أهل
البيت، ولن تكون كذلك".
وأشار صفري إلى الحشود المليونية
من المعزين الحسينيين خلال شهري محرم وصفر، ولاسيما في زيارة الأربعين، قائلاً إن "هذا
التجمع الفريد في كربلاء يمثل فرصة استثنائية لإبراز وحدة أتباع أهل البيت وعظمتهم
واقتدارهم أمام العالم، ولا ينبغي أن يتحول بسبب تصرفات غير مسؤولة أو ممارسات
مثيرة للتوتر إلى ساحة للخلافات والمشاحنات".
رئيس البعثة القنصلية للجمهورية
الإسلامية الإيرانية في كربلاء، أعرب عن رفضه لمثل هذه التصرفات، "على أنها
تتعارض مع الأهداف السامية لزيارة المراقد المقدسة"، مؤكداً ضرورة الحفاظ على
التلاحم والتآلف والوحدة بين الزائرين.
كما أوضح أن "البعثة
القنصلية الإيرانية في كربلاء تؤكد على ضرورة تجنب أي سلوك أو تصرف من شأنه المساس
بحرمة شهر محرم والعتبات المقدسة، ولاسيما في كربلاء، وترى أن مثل هذه التصرفات
غير المدروسة لا تحظى بتأييد الغالبية العظمى من المعزين والمحبين لأهل البيت".
تشهد مدينة كربلاء في كل محرم تدفقاً
بشرياً ضخماً للزائرين الإيرانيين عبر المنافذ الحدودية البرية مثل منفذ زرباطية
(مهران) لإحياء مراسم عاشوراء.
وتتخذ السلطات العراقية
والإيرانية استعدادات مكثفة لتسهيل دخولهم وضمان انسيابية حركة المواكب الحسينية
وإدارة تدفق هذه الحشود التي تتوافد سنوياً لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع).


