رووداو ديجيتال
كشفت وثائق رسمية حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، عن إصدار شركة نفط البصرة أوامر بخفض كبير في إنتاج النفط من حقول غرب القرنة-2 والرميلة والزبير، عازية ذلك إلى "ظروف قاهرة" ونقص في ناقلات النفط.
الوثائق، التي تحمل تاريخ يوم الثلاثاء (23 حزيران 2026)، وموقعة من قبل مدير هيئة العمليات في الشركة، عماد حسن لفتة، وجهت هيئات تشغيل الحقول الثلاثة بتنفيذ تخفيضات فورية في عمليات الإنتاج والضخ.
خفض الإنتاج بالأرقام
بحسب الأوامر الإدارية، طُلب من هيئات تشغيل الحقول تنفيذ الإجراءات التالية اعتباراً من الساعة 12:00 من مساء يوم 23 حزيران:
- حقل غرب القرنة-2: إيقاف الضخ بالكامل بنسبة 100%، وتقليص الإنتاج إلى 50 ألف برميل يومياً يتم تخزينها محلياً.

- حقل الرميلة: تقليص الإنتاج والضخ في حقل الرميلة الجنوبي ليصبح 350 ألف برميل يومياً.

- حقل الزبير: تقليص الإنتاج والضخ ليصبح الإنتاج بمقدار 300 ألف برميل يومياً.

"ظروف قاهرة"
نصت الوثائق الثلاث بشكل متطابق على أن هذا القرار يأتي "لمتطلبات العمل، ولاستمرار حالة الظروف القاهرة في المنطقة، وعدم توفر ناقلات".
ويشير هذا الإجراء إلى وجود تحديات كبيرة تواجه عمليات الإنتاج والتصدير في جنوب العراق، وهو ما قد يؤثر على مجمل صادرات النفط العراقية.
ووجهت نسخ من هذه الأوامر إلى كبار المسؤولين في الشركة، من بينهم معاونو المدير العام لشؤون التراخيص والإنتاج، مما يعكس الطبيعة الهامة لهذه القرارات.
وتراجع إنتاج العراق من النفط بشكل حاد إثر إغلاق مضيق هرمز إبان الحرب الأميركية الإيرانية قبل التوصل إلى مذكرة تفاهم.
وكان العراق اضطر إلى إعلان "القوة القاهرة" وإيقاف عمليات إنتاج النفط الخام بعد اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، حيث تم خفض معدلات الإنتاج إلى مستوى 1.5 مليون برميل يومياً من أصل مستوى إنتاج النفط الخام في العراق البالغ 4.3 ملايين برميل يومياً.
وفي 21 حزيران الجاري، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط سليم الركابي أن إنتاج العراق النفطي وصادراته ما زالت تتأثر بالمتغيرات الإقليمية، مشيراً إلى أن صادرات النفط الخام قبل الحرب كانت تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً.



