رووداو ديجيتال
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية حظر برنامج "آزاد" الحواري على يوتيوب، ومنع مؤسسه ومقدمه مهدي أحمدي من ممارسة النشاط الإعلامي، على خلفية اتهامه بنشر "معلومات مضللة"، فيما أُفرج عنه بكفالة بعد استجوابه.
وقالت وكالة "ميزان أونلاين" التابعة للسلطة القضائية اليوم الثلاثاء (18 آب 2026)، إن تحقيقاً فُتح مع قناة "آزاد" عقب بث حلقة تضمنت، بحسب السلطات، "معلومات مضللة"، مشيرة إلى أن البرنامج اعتُبر "وسيلة إعلامية غير مرخصة" لعدم حصوله على تصريح رسمي من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
وأضافت الوكالة أن القضاء أصدر أمراً يمنع مدير القناة من ممارسة أي نشاط إعلامي إلى حين الحصول على ترخيص، متهمة القناة بارتكاب "مخالفات متعددة للقواعد الإعلامية" خلال فترة عملها من دون ترخيص.
وجاءت الإجراءات بعد أيام من نشر صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً عن "آزاد"، وصفته فيه بأنه برنامج حواري يتناول قضايا تتجاوز الحدود المعتادة للنقاش العام في إيران.
من جانبه، قال مؤسس البرنامج ومقدمه مهدي أحمدي إنه خضع للاستجواب يومي الأحد والاثنين، بعد توجيه تهمة نشر معلومات مضللة إليه.
وكتب أحمدي عبر منصة "إكس": "أُحلت إلى النيابة العامة للرد على هذه التهم"، مضيفاً أن المحكمة قررت الإفراج عنه بكفالة، في حين مُنعت قناة "آزاد" من بث أي مقابلات حتى إشعار آخر.
ويبلغ عدد مشتركي قناة "آزاد" على يوتيوب نحو 160 ألفاً، وتبث نقاشات تتناول قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية، بينها الحرب الإيرانية الأميركية والعنف الجنسي والاقتصاد والفلسفة.
كما استضاف البرنامج شخصيات من اتجاهات سياسية مختلفة، بينهم معارضون إيرانيون مقيمون في الخارج ينتقدون سياسات الجمهورية الإسلامية.
وتشير بيانات القناة على يوتيوب إلى أنها انضمت إلى المنصة في آب 2017.
وتفرض السلطات الإيرانية قيوداً مشددة على عمل وسائل الإعلام، وتشترط الحصول على تراخيص وتصاريح لممارسة النشاط الصحافي والإعلامي.
وتأتي الإجراءات بحق "آزاد" في ظل تشديد الرقابة على التغطية الإعلامية في إيران منذ الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط، وما أعقبها من تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
كما لا يزال موقع يوتيوب محظوراً داخل إيران، إلى جانب عدد من منصات التواصل الاجتماعي، ما يدفع كثيراً من المستخدمين إلى اللجوء إلى الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لتجاوز القيود.



