رووداو ديجيتال
اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الطيارين الإيرانيين الثلاثة المفقودين خلال الحرب الأخيرة سيُعاملون على أنهم أسرى لدى قطر، إلى حين اتضاح مصيرهم، رغم نفي الدوحة احتجازهم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم الإثنين (17 آب 2026)، إن طهران ترى أن "من الضروري الحصول على توضيح بشأن وضعهم"، مؤكداً أن بلاده ستواصل متابعة القضية.
وأضاف بقائي: "إلى أن يتضح وضع الطيارين، فإننا نعتبرهم أسرى، ولن ندخر جهداً للكشف عن مصيرهم".
وكانت إيران قد أعلنت، السبت، للمرة الأولى، احتمال أسر الطيارين الثلاثة في قطر، بعدما كانت قد أفادت سابقاً بمقتل طيار وفقدان ثلاثة آخرين إثر مشاركتهم في طلعات جوية استهدفت قاعدة العديد الأميركية في الثاني من آذار، بعد أيام من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
في المقابل، نفت قطر احتجاز أي من الطيارين الإيرانيين، وقالت إنها سبق أن دعت طهران إلى الاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ التي أجريت في نيسان، لكنها لم تتلق استجابة من الجانب الإيراني.
وكان الجيش الإيراني قد أعلن الشهر الماضي استعادة جثمان الطيار مجيد كاظمي، الذي قال إنه قُتل خلال الهجوم على قاعدة العديد، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، والتي تضم تجهيزات تابعة للقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، إلى جانب قوات جوية ووحدات خاصة.
وفي مطلع آذار، أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط قاذفتين إيرانيتين من طراز "سوخوي سو-24"، في إطار الهجمات الانتقامية التي طالت قطر ودولاً أخرى في المنطقة عقب بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط.
وأفضت جهود دبلوماسية لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار في نيسان، أنهى قرابة 40 يوماً من القتال، قبل توقيع مذكرة تفاهم في حزيران لإطلاق محادثات سلام، إلا أن تلك المساعي انهارت لاحقاً.
ومنذ انهيار الهدنة، تبادلت إيران والولايات المتحدة إطلاق النار بصورة متقطعة، مع تركز الضربات في جنوب إيران ومحيط مضيق هرمز، فيما تعرضت الأراضي القطرية لهجمات رغم دور الدوحة في جهود الوساطة، كما تعرضت ناقلة نفط قطرية واحدة على الأقل لهجوم أثناء عبورها المضيق.

