رووداو ديجيتال
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز مستمرة، موضحاً أن تعقيد الملف وتعدد الأطراف المؤثرة فيه، إلى جانب ما وصفها بـ"المساعي التخريبية" لبعض الأطراف، تقف وراء إطالة أمد المحادثات.
ونقلت وكالة فارس للأنباء اليوم الإثنين (17 آب 2026)، عن بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن خريطة مسار التردد في المضيق، إلا أن الاتفاق النهائي يُراد له أن يصدر ضمن "حزمة متكاملة" تشمل الخريطة والبيان المشترك.
وأضاف أن "انعدام الأمن في مضيق هرمز فُرض على إيران والمنطقة والعالم"، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ذلك، ومشيراً إلى أن الملف "معقد للغاية"، نظراً إلى السعي لوضع آلية تضمن حقوق وسيادة الدولتين الساحليتين، وفي الوقت نفسه تؤمّن عبور السفن التجارية في الممر المائي.
وحدد بقائي ثلاثة عوامل قال إنها أسهمت في استمرار المفاوضات، تتمثل في تعقيد الملف، وتعدد الأطراف التي تحاول التأثير في مساره، إضافة إلى ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف عرقلة التوصل إلى تفاهم.
وقال إن المحادثات بين طهران ومسقط "مستمرة بجدية"، وإن تبادل الآراء يتواصل بشأن نص البيان المشترك، مضيفاً أن الطرفين أظهرا حتى الآن عزماً على صياغة آلية تراعي متطلبات الملاحة الدولية.
وفي سياق آخر، انتقد بقائي العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، قائلاً إن واشنطن استخدمت في مراحل مختلفة ما سُمي بـ"العقوبات المشلّة" و"حملة الضغط الأقصى"، من دون أن تحقق أهدافها.
وأضاف أن الولايات المتحدة "قطعت أدوية الشعب الإيراني، وجرّبت مختلف أساليب الضغط"، قبل أن تلجأ، بحسب تعبيره، إلى "عدوان عسكري غير قانوني"، مؤكداً أن طهران ستستخدم ما لديها من أدوات وإمكانات لمواجهة أي إجراءات جديدة ضدها.
بقائي: الأضرار البيئية تُقدّر بتريليونات الدولارات
وبشأن أضرار الحرب والتلوث النفطي في جنوب إيران وآليات المطالبة بالتعويض عنها، قال بقائي إن الأضرار البيئية في الخليج وبحر عُمان لا ترتبط بالأحداث الأخيرة وحدها، بل تمتد إلى سنوات من الوجود العسكري الأميركي والحروب التي شهدتها المنطقة.
وأضاف أن استخدام الأسلحة وإجراء المناورات العسكرية، إلى جانب الحروب التي شهدها العراق والمنطقة، خلّفت أضراراً بيئية "هائلة"، مقدراً حجمها بتريليونات الدولارات.
وأشار إلى أن هذه الأضرار تفاقمت خلال العامين الماضيين، بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران ومنشآت تقع على سواحل الخليج، فضلاً عن استمرار الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مؤكداً أن طهران ستتابع هذه الملفات.
وشدد بقائي على أن الضرر البيئي "لا يقتصر على إيران ومضيق هرمز"، معتبراً أن حماية البيئة البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب من جميع دول المنطقة التحرك بيقظة ومسؤولية.

