رووداو ديجيتال
أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، استهدافه عدة قواعد عسكرية أميركية في منطقة الخليج، واصفاً الهجوم بأنه رد مباشر على الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
وأوضح الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي (27 حزيران 2026)، أن قواته نفذت هجوماً مضاداً في تمام الساعة 04:50 فجراً بالتوقيت المحلي.
وأكدت طهران أنها استهدفت القاعدة العسكرية الأميركية التي تعتقد أن الهجمات التي طالت منطقة قريبة من مطار "بندر عباس" فجر اليوم قد انطلقت منها.
الهجمات الأميركية ودوافعها
وقبل ساعات من الرد الإيراني، كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد شنت سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مخازن للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى محطات رادار إيرانية بالقرب من مدينة "سيريك" جنوبي البلاد.
وأفادت إدارة دونالد ترمب بأن هذه الضربات جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة الشحن (Ever Lovely) التي ترفع علم سنغافورة أثناء مرورها في مضيق هرمز.
من جانبه، وجه نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، تحذيراً شديد اللهجة عبر منصة "إكس"، كتب فيه: "العنف سيُقابل بالعنف"، داعياً القادة في إيران إلى تفعيل القنوات الدبلوماسية بدلاً من اللجوء للخيارات العسكرية. ويُعد هذا القصف الجوي الأميركي المباشر للأراضي الإيرانية هو الأول من نوعه منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين في 17 حزيران الجاري.
تأزم الممرات المائية
وبحسب بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في مراقبة حركة السفن، فإن نحو نصف السفن التجارية بدأت بسلوك مسار جنوبي بالقرب من السواحل العمانية لتفادي الشروط والقيود الإيرانية. وأدى هذا التصعيد الميداني إلى توقف كامل لعملية إنسانية تقودها الأمم المتحدة، كانت قد نجحت سابقاً في تأمين 115 سفينة وإنقاذ 2500 بحار.
اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بانتهاك "البند الخامس" من مذكرة تفاهم إسلام آباد، مشدداً على أن السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز هي من الصلاحيات السيادية لإيران وحدها، محذراً: "في حال تكرار الاعتداءات، فإن ردنا سيكون أوسع نطاقاً بكثير".


