رووداو ديجيتال
شكا مدير مركز الأورام السرطانية
في النجف حيدر جابر الشبلي من نقص حاد في الاحتياجات والأدوية للمركز، فيما قرر
مجلس المحافظة عقد جلسة طارئة بهذا الصدد.
وكتب حيدر جابر الشبلي في منشور
له بصفحته في فيسبوك: "يعلم الجميع أنني لم أعمل في أي مستشفى خاص، رغم
العروض الكثيرة التي قُدّمت لي من معظم المستشفيات الأهلية المتخصصة بالأورام؛
وذلك لإيماني الراسخ بالمؤسسات الحكومية، ولأنني أعتبر هذا المركز بيتي الثاني
وصاحب فضلٍ كبير عليّ، ففيه نشأتُ وتعلمتُ وأكملتُ اختصاصي بشكل مجاني وأيضاً لأن
المرضى هم أهلنا وأحبتنا".
وأضاف: "اليوم، وأنا أرقب
الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدنا، أشعر كمن يرى بيته يتهالك أمامه
يوماً بعد يوم، دون أن يملك ما يكفي لترميمه أو توفير المستلزمات الأساسية فيه".
ولفت حيدر جابر الشبلي إلى أنه
"من باب المسؤولية الأخلاقية والمهنية، أتوجه بالدعوة إلى كل من يملك القدرة
والإمكانية لدعم مركزنا مع التأكيد القاطع على عدم استلام أي مبالغ مالية نهائياً وذلك
عبر المساهمة العينية في توفير بعض الاحتياجات الضرورية والأدوية والمساهمة في
إكمال بناء صالات العمليات وإعادة ترميم وتأهيل ما يحتاج إلى صيانة، أو طلاء
الجدران".
بدوره، قال مدير إعلام صحة النجف ماهر
ياسر لشبكة رووداو الإعلامية يوم السبت (15 آب 2026) إن "مركز الأورام
السرطانية في مدينة النجف يغطي الفرات الأوسط بصورة عامة، وهو مركز مهم ويمتلك
طاقات بشرية جيدة".
وأوضح أن "الدولة العراقية
تمر بأزمة مالية في جميع مفاصلها، والتي أدت إلى تأخر صرف الرواتب الشهرية"،
مبيناً أن "مجلس المحافظة سيعقد جلسة طارئة يوم غد الأحد من أجل الوقوف على
الاحتياجات ومد يد العون لمركز الأورام السرطانية".
ونوّه ماهر ياسر إلى أن "وزارة
الصحة لم تقصر في تزويدنا ببعض الأدوية، لكن بعض الأمور هي خارج سيطرة دائرة صحة
النجف"، مؤكداً أن "مدير عام صحة النجف متواصل وقريب من الواقع الصحي في
هذا المركز".
من جانبها، أعلنت عضو مجلس محافظة
النجف ورئيس لجنة الصحة والبيئة أنصاف الموسوي في بيان لها: "انطلاقاً من
مسؤوليتنا الشرعية والوطنية والإنسانية أمام أبناء محافظتنا، وفي ظل الشكاوى
والمناشدات المؤلمة التي تصلنا يومياً من مركز الأورام للأمراض السرطانية، أجد من
الواجب التدخل الفوري لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية".
وأوضحت أن "قلة الدعم
الوزاري وشح الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية باتت تهدد حياة أمهاتنا،
وآبائنا، وأطفالنا المصابين بهذا المرض الخبيث، ورغم أن مجلس المحافظة لم يدخر
جهداً في فترات سابقة وضخ مبالغ مالية تقدر بالمليارات من الموارد المحلية لدعم
هذا القطاع الحساس، إلا أن الأزمة الحالية تتطلب وقفة حازمة ومكاشفة واضحة".
وتقدمت أنصاف الموسوي بـ"مقترح
رسمي إلى رئاسة وأعضاء مجلس محافظة النجف لعقد جلسة طارئة يوم الأحد، وبحضور مدير
عام دائرة الصحة ومدير مركز الأورام، وذلك لأجل المكاشفة والتقييم والوقوف على
أسباب تراجع الخدمات الطبية ومعرفة آليات صرف المبالغ المليارية التي مُنحت سابقاً
من الموارد المحلية لضمان وصولها الفعلي للمريض".
كما دعت إلى "التنسيق العاجل
للضغط على وزارة الصحة لتوفير الحصص الدوائية والمستلزمات بشكل مستدام ونبذ سياسة
التهميش، واتخاذ قرارات استثنائية وعاجلة من داخل مجلس المحافظة لتوفير الدعم
المالي واللوجستي الطارئ لمركز الأورام لإنقاذ أرواح المرضى".



