رووداو ديجيتال
ارتفعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، بعد أن قلّص المستثمرون توقعاتهم بشأن إقدام البنك المركزي الأميركي على رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال هذا الشهر، وذلك في أعقاب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش.
واليوم الاثنين 19 تشرين الأول 2026، ومع افتتاح الأسواق الآسيوية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,180 دولاراً للأونصة، كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب إلى نحو 4,200 دولار. وساهم تراجع مؤشر الدولار إلى نحو 101.82 في توفير الدعم لأسعار الذهب.
وكان الذهب قد أغلق نهاية الأسبوع الماضي على تراجع بنسبة 0.7%، إلا أنه بعد تفسير تصريحات وارش على أنها تميل نحو دعم تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، خفّض المتداولون احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى أقل من 20%. وكانت بيانات التضخم المرتفعة الأسبوع الماضي قد أثارت مخاوف من تشديد السياسة النقدية، لكن تصريحات رئيس الفيدرالي كبحت المزيد من مكاسب الدولار.
وبشكل تقليدي، يشكل ارتفاع عوائد السندات المالية ضغطاً على أسعار الذهب، نظراً لأن المعدن الأصفر لا يدر عائداً بطبيعته على عكس السندات. ورغم ذلك، نجح المعدن النفيس في الحفاظ على موقعه فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 4,000 دولار للأونصة منذ شهر آب، حيث حال الطلب على الملاذ الآمن خلال فترة الحرب دون تسجيل مزيد من التراجع في أسعاره. ومع ذلك، فقد الذهب نحو 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر شباط.
وفي هذا السياق، صرح خبراء في بنك (ANZ) قائلين: "على الصعيد العالمي، هناك وجهات نظر ترى أن استمرار بقاء عوائد السندات مرتفعة ليس مؤشراً على النمو الاقتصادي، بل على العكس، يعكس مخاوف من التباطؤ والأزمة الاقتصادية، ولذلك يُنظر إلى الاستثمار في الذهب كملاذ آمن للتحوط من المخاطر، وهو ما سيدعم أسعار الذهب على المدى الطويل". وأشار الخبراء أيضاً إلى أن المستثمرين في الصين يواصلون شراء الذهب في ظل ضعف أسواق الأسهم والقطاع العقاري في بلادهم، تزامناً مع تسريع البنوك المركزية وتيرة تنويع احتياطياتها.
ويتوقع بنك ANZ أن يكون ارتفاع أسعار الذهب محدوداً على المدى القصير، قبل أن يتجاوز حاجز الـ 5,000 دولار للأونصة بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن هذه التوقعات تعتمد على استمرار وتيرة الطلب على شراء الذهب من قِبل المستثمرين والبنوك المركزية.

.jpg&w=3840&q=75)
