رووداو ديجيتال
يوفر قرار تغيير سعر صرف الدولار الرسمي مقابل الدينار العراقي للحكومة الاتحادية أكثر من تريليون دينار شهرياً، وهو مبلغ يمكن أن يغطي نحو 25% من عجزها المالي الشهري.
ومن المتوقع أن ترتفع إيرادات خزينة وزارة المالية العراقية اعتباراً من 7 تشرين الأول، عقب تعديل سعر الصرف الرسمي للدولار من 130 ألف دينار إلى 150 ألف دينار لكل 100 دولار.
وجاء هذا الإجراء بقرار من مجلس الوزراء العراقي، بهدف تخفيف الضغوط الناجمة عن العجز المالي والفجوة بين الإيرادات والنفقات.
وتتجاوز النفقات الشهرية للعراق 10 تريليونات دينار، يُخصص أكثر من 7 تريليونات منها لدفع الرواتب.
وقال مدير مرصد "إيكو" المختص بالشؤون الاقتصادية العراقية، علي ناجي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن تغيير سعر صرف الدولار مقابل الدينار سيؤدي إلى زيادة إيرادات الحكومة بأكثر من 1.5 تريليون دينار شهرياً، في حال عودة صادرات النفط العراقية إلى مستويات ما قبل الحرب، نظراً إلى أن عائدات مبيعات النفط تُحتسب بالدولار.
وأوضح ناجي أن هذه الزيادة لا تعني ارتفاعاً فعلياً في الإيرادات النفطية، وإنما هي نتيجة مباشرة لتغيير سعر الصرف المعتمد في احتسابها بالدينار.
وخلال شهر أيلول، تجاوزت صادرات النفط العراقية 2.6 مليون برميل يومياً، محققة إيرادات شهرية تراوحت بين 4.5 و5 مليارات دولار.
ومن شأن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار أن يضيف أكثر من تريليون دينار إلى الإيرادات الحكومية عند تحويل العائدات النفطية إلى العملة المحلية.
"لا يسد العجز بالكامل"
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي العراقي، صفوان قصي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الزيادة في سعر صرف الدولار مقابل الدينار قد تضيف ما بين تريليون و1.5 تريليون دينار لوزارة المالية الاتحادية، لكن هذا المبلغ لا يسد العجز بالكامل".
وبحسب إحصاءات وزارة المالية الاتحادية بشأن الإيرادات والنفقات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، فقد تجاوز العجز المالي المسجل حتى نهاية تموز 29 تريليون دينار، ويُغطى معظمه عن طريق الاقتراض من البنك المركزي العراقي.
وفي هذا السياق، قال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، جمال كوجر، لشبكة رووداو الإعلامية، إن وزير المالية أبلغ أعضاء اللجنة بأن الحكومة تسحب شهرياً ما لا يقل عن أربعة إلى خمسة تريليونات دينار من احتياطي البنك المركزي، مشيراً إلى أن هذا الوضع كان من أسباب اتخاذ قرار تغيير سعر الصرف.
وبناءً على هذه التقديرات، يمكن أن تسهم الزيادة الناتجة عن تغيير سعر صرف الدولار مقابل الدينار في تغطية ما لا يقل عن ربع العجز المالي الشهري الذي تواجهه وزارة المالية الاتحادية.



