رووداو ديجيتال
قال رئيس فرع كركوك لاتحاد المقاولين العراقيين، نوزاد أنور، إن إجمالي المستحقات المالية المتراكمة للمقاولين في عموم العراق بلغ نحو 60 تريليون دينار، مشيراً إلى توقف أكثر من 400 مشروع في كركوك بسبب عدم صرف مستحقاتها المالية.
وقال نوزاد أنور لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الجمعة (14 آب 2026)، إن "ديون المقاولين في العراق مبلغ ضخم جداً، ووصلت إلى ما بين 50 و60 تريليون دينار"، منتقداً بشدة المصادقة على العقود المباشرة ضمن الموازنة الثلاثية، ووصفها بـ"باب كبير للفساد".
%90 من مشاريع كركوك متوقفة
وفيما يتعلق بمحافظة كركوك، أشار نوزاد أنور إلى أن مستحقات المقاولين لدى المحافظة تبلغ حتى الآن 270 مليار دينار كسلف، مبيناً أنها ستتجاوز 600 مليار دينار مع إنجاز المشاريع.
بشأن المشاريع في المحافظة، قال نوزاد أنور: "يوجد أكثر من 400 مشروع في كركوك، أستطيع القول إن 90% منها متوقفة. بعض المشاريع وصلت نسبة إنجازها إلى 90%، لكن بسبب عدم استلام المقاول لأمواله، اضطر إلى إيقاف الأعمال".
وحذر رئيس فرع كركوك لاتحاد المقاولين العراقيين من تضرر المشاريع المتروكة من دون استكمال، قائلاً إن "توقف المشاريع يلحق ضرراً كبيراً بجودتها وجانبها الهندسي. المشروع الذي يتدهور، لا يعود إلى حالته الأصلية حتى بعد إصلاحه، وهذا يمثل خسارة مادية كبيرة".
يأتي ذلك فيما استأنف المقاولون احتجاجاتهم في عدد من المحافظات العراقية، مطالبين الحكومة بصرف مستحقاتهم المتراكمة.
وفي هذا السياق، نظم مقاولون، الخميس 13 آب 2026)، وقفة احتجاجية أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء في بغداد للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة منذ أكثر من سنتين.
وكان رئيس اتحاد المقاولين العراقيين، علي فاخر السنافي، قد أفاد لشبكة رووداو الإعلامية، في 27 حزيران 2026، بأن آخر دفعة مالية تسلمها المقاولون بلغت 940 مليار دينار في عهد حكومة السوداني، ولم تشمل جميع المحافظات، مشيراً إلى أنها تمثل نحو 2.5% فقط من إجمالي المستحقات المتبقية لدى الحكومة.
أقرّ مجلس النواب العراقي، في حزيران 2026، مشروع قانون الموازنة الاتحادية للسنوات المالية 2023-2024-2025، التي خصصت مبالغ كبيرة للمشاريع الخدمية.
وبسبب مشكلة السيولة النقدية وتوقف تصدير النفط في بعض المناطق، لم تتمكن وزارة المالية العراقية من توفير الأموال المخصصة للمشاريع في الوقت المحدد.
ويقول المقاولون إن معظم الأموال المخصصة للمشاريع مُنحت عبر "العقود المباشرة" لشركات مقربة من الأحزاب السياسية، ما أدى إلى بقاء جزء كبير من المشاريع غير مكتمل أو موجوداً على الورق فقط.



