رووداو ديجيتال
استقرت أسعار النفط قرب مستوياتها السابقة، مع موازنة الأسواق بين تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، وبين مؤشرات على تراجع الطلب العالمي وارتفاع كبير في مخزونات النفط الأميركية.
بحلول الساعة 02:47 بتوقيت غرينتش (05:47 بتوقيت بغداد) الجمعة 14 آب 2026، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت سنتاً واحداً إلى 87.08 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6 سنتات إلى 81.31 دولاراً للبرميل. ويتجه الخامان إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 4%.
يأتي الاستقرار بعد خسائر تجاوزت 2% في جلسة الخميس، إذ أنهى برنت تداولاته منخفضاً 1.91 دولار، أو 2.15%، عند 87.07 دولاراً للبرميل، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، بينما تراجع الخام الأميركي 2.02 دولار، أو 2.4%، ليستقر عند 81.25 دولاراً بعد خمسة أيام متتالية من الصعود.
تلقى النفط دعماً من تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، عقب تهديد الولايات المتحدة بإبقاء الحصار البحري على إيران لفترة غير محددة، بالتزامن مع تعثر جهود التوصل إلى وقف دائم للحرب واستمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الصراع.
في المقابل، تحد عوامل مرتبطة بالطلب والمخزونات من قدرة الأسعار على تحقيق مكاسب أكبر. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة بمقدار 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 آب، لتصل إلى 424.4 مليون برميل، في أكبر زيادة أسبوعية منذ كانون الثاني 2023.
كما خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، فيما توقعت وكالة الطاقة الدولية انكماش الاستهلاك العالمي بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً هذا العام، في ظل ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات.
وتعكس حركة السوق حالة من التجاذب بين عاملين رئيسيين، إذ تمنح المخاطر الجيوسياسية واضطرابات طرق تصدير النفط دعماً للأسعار، بينما تضغط مؤشرات ضعف الطلب وتراكم المخزونات الأميركية في الاتجاه المقابل، ما يبقي خام برنت حتى الآن حول مستوى 87 دولاراً للبرميل.



