رووداو ديجيتال
أكد برلماني عراقي أن الحكومة
تواجه عجزاً حقيقياً في تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين، مبيناً أن وزير المالية
أبلغه بالحاجة إلى 7.8 تريليون دينار شهرياً، في حين يتجاوز العجز الحالي حاجز الـ
3 تريليونات دينار.
وكشف عضو البرلمان العراقي، حيدر
المطيري، عقب اجتماعه مع وزير المالية العراقي فالح الساري، عن تفاصيل الوضع
المالي وأزمة الرواتب.
وأوضح المطيري لشبكة رووداو
الإعلامية أن وزير المالية أبلغه بأن المبلغ الإجمالي المطلوب لرواتب (الموظفين،
المتقاعدين، والرعاية الاجتماعية) يبلغ 7 تريليونات و800 مليار دينار شهرياً.
وأضاف المطيري: "حتى الآن،
تم تخصيص 3 تريليونات دينار فقط لبعض الوزارات. وتتوفر حالياً لدى وزارة المالية
1.5 تريليون دينار فقط، ويجري العمل على رفع المبلغ إلى 1.65 تريليون دينار لتأمين
رواتب المتقاعدين فقط".
وهذا يعني أن الحكومة العراقية لاتزال
بحاجة إلى 3 تريليونات و300 مليار دينار إضافية كعجز متبقي أمام وزارة المالية
لتغطية رواتب بقية الوزارات والمؤسسات.
من جانبه، يرى عضو اللجنة المالية
في البرلمان العراقي، جمال كوجر، أن العراق قد تمكن من حل مشكلة السيولة لهذا
الشهر جزئياً لبدء توزيع الرواتب، لكنه أكد لشبكة رووداو الإعلامية أن
"العراق يعاني من أزمة مزدوجة في السيولة والإيرادات؛ فالأموال المتوفرة نفدت
والإيرادات انخفضت بشكل ملحوظ. ويجب أن ندرك أن أزمة السيولة تظهر عادة بعد ثلاثة
أشهر من انخفاض الإيرادات".
وأوضح عضو اللجنة المالية قائلاً
إن "الإيرادات التي كانت متوفرة في الأشهر (2 و3 و4 و5) كانت ناتجة عن مبيعات
الأشهر السابقة. والآن، حتى لو بعنا النفط بالكامل، فإن أمواله ستصل بعد ثلاثة
أشهر، مما يعني أن أزمة نقص السيولة ستستمر لثلاثة أشهر أخرى على الأقل".
يذكر أن وزارة المالية الاتحادية
بدأت بتوزيع الرواتب منذ 28 من شهر تموز، وهو موعد متأخر مقارنة بالأشهر الأولى من
العام الحالي، حيث لاتزال عدة وزارات لم تستلم مستحقاتها بعد.



