رووداو ديجيتال
أوقعَ نقصُ السيولة النقدية الحكومة العراقية في ضائقة، فهي لم توزع بعد رواتب شهر تموز، ولم تترك باباً إلا وطرقته، بدءاً من اللجوء إلى احتياطيات البنك المركزي وصولاً إلى الاقتراض الخارجي. وقد صرح عضو اللجنة المالية النيابية بالعراق، جمال كوجر، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً إن "الجهات التي أعلنت استعدادها لتقديم قروض اشترطت أن تكون مخصصة للمشاريع لا للرواتب".
في تصريحه لرووداو، قال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، جمال كوجر: "الإجراءات المطروحة هي الاقتراض، ورغم ذلك فإن الجهات التي جرى التوجه إليها أعلنت استعدادها لتقديم قروض شريطة أن تكون مخصصة للمشاريع لا للرواتب. النقطة الثانية هي مسألة بيع ممتلكات الدولة، وهذا أيضاً يتطلب وقتاً، لأنه يحتاج إلى تشكيل لجان. النقطة الثالثة هي زيادة الإيرادات، وهناك طريق رابع لا تعلنه الحكومة، لكنه أحد الخيارات، وهو طباعة العملة".
منذ 22 من الشهر، أُرسلتْ قائمة رواتب إقليم كوردستان واكتمل تدقيقها. وقد قال جمال كوجر: "لحسن الحظ، أرسل الإقليم [إقليم كوردستان] قائمة الرواتب مبكراً هذا الشهر، ونأمل أن يتمكن من تأمين مبلغ 120 ملياراً أيضاً حتى لا تحدث مشكلات".
في السياق ذاته صرحت مستشارة رئيس الوزراء العراقي، آلا طالباني، لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: "نحن مطّلعون على تفاصيل هذا الموضوع وتفاصيل المباحثات بين الإقليم والعراق، وخاصة عمل اللجان الفنية التي تتردد على بغداد. ما يمكنني قوله هو أن رئيس الوزراء يولي أهمية كبيرة لإيجاد حل لهذه المشكلة، حل نهائي ومناسب".
يعتمد العراق على مبيعات النفط في أكثر من 80% من إيراداته. والآن بعد أن انخفضت مبيعات النفط إلى أقل من النصف بسبب الحرب، لجأت الحكومة العراقية إلى احتياطي البنك المركزي وسحبت منه حتى الآن أكثر من 30 تريليون دينار.
العراق، البلد الذي كان يحتل المرتبة الثالثة في تصدير النفط، يعاني الآن من تكدس نفطه ولا يجد سبيلاً لتصديره، مما أدخله في أزمة عميقة ويعاني نقصاً في الأموال اللازمة لتوزيع رواتب موظفيه، وخياراته لمعالجة الوضع بعضها أصعب من بعض.


