رووداو ديجيتال
أُعلن في المغرب، اليوم الأربعاء (30 أيلول 2026)، عن نتائج جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب، الذي يحتفل المثقفون العراقيون والعرب عامة، اليوم، بمناسبة مرور 100 عام على ولادته في بغداد عام 1926.
وتقاسم الجائزة، التي جرى استحداثها من قبل الراحل محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة عام 1996، كل من العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي، في دورتها الثامنة، والتي تمنحها مؤسسة منتدى أصيلة المغربية، حسب ما أعلنه الكاتب حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، اليوم الأربعاء، في بيان أُرسلت نسخة منه إلى شبكة رووداو.
وجاء في البيان: "بعد ترشيحات مختلفة، شملت ما يناهز ست عشرة تجربة شعرية شابة، من مختلف ربوع العالم العربي، ونقاشات مسهبة بصدد دواوينها ونصوصها المنشورة، ارتأت لجنة تحكيم "جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب" في دورتها الثامنة، بإجماع الأصوات، منح الجائزة مناصفة لشاعرين عربيين لفتا الانتباه برصيدهما الشعري وتجربتهما الإبداعية، هما: العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي".
وأوضح: "وقد ترأس لجنة التحكيم الشاعر والأديب والإعلامي المغربي ياسين عدنان، وضمت في عضويتها شعراء ونقاداً وأكاديميين من أقطار عربية مختلفة، هم على التوالي: منصف الوهايبي (تونس)، وعادل ضرغام (مصر)، وفاضل السلطاني (العراق)، وفيوليت أبو الجلد (لبنان)، وعبد الله صديق (المغرب)، بالإضافة إلى حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة. ونسّق أشغالها الناقد والأكاديمي المغربي شرف الدين ماجدولين".

وجاء في تقرير لجنة التحكيم أنها وجدت في "العراقي زين العابدين المرشدي، صاحب ديوان "طفل الرّعاة"، شاعراً فتيّاً يمتلك ناصية أدواته، ويقدّم شعرية دافقة تُحسن المزج بين أنماط الشعرية العربية على امتداد تاريخها الطويل، ليخرج منها بنَفَس شعري ملؤه الجدّة والطّزاجة في مقاربة الأشياء".
ولاحظت اللجنة أنه "يستعيض عن فكرة الديوان الموضوعي التقليدية بالاعتماد على آلية المفارقة، وهي آلية تقرّبنا من أنفسنا، وتجعلنا نعيد النظر في النص والعالم الذي تشكّله".
أما بخصوص تجربة الشاعر المغربي أبو بكر المليتي، فقد أشار تقرير اللجنة إلى "تماسُك مشروعه الممتدّ عبر ديواني: "في عينيك توجد المقاهي"، و"خسارة بـ Mini jupe وجوارب طويلة"... وأنه نجح في التخلص من مسّ من سبقوه، عبر إصغاء فني لافت إلى جزئيات عالمه الخاص".

كما لاحظت اللجنة أن "جملته الشعرية تنتقل من الاسترسال التأملي في بداياته إلى اقتصاد لغوي رشيق، بجمل قصيرة، مبتورة أحياناً، تحوّل التفاصيل اليومية الصغيرة إلى شعرية أصيلة، من غير تكلف قاموسي أو بهرجة بلاغية".
وأشار بيان مؤسسة منتدى أصيلة إلى أن الأعمال المرشحة من قبل أعضاء اللجنة شملت أصواتاً شعرية شابة من المغرب ومصر ولبنان وسوريا والعراق وتونس والكويت، وقد اختارت لجنة التحكيم منح التجربتين المذكورتين، مناصفة، جائزة بلند الحيدري، سعياً منها إلى تكريم نموذجين من أكثر الأصوات الشعرية العربية حضوراً ووعداً برؤى فنية وأسلوبية، تمثل تنويعات مقنعة في الشعرية العربية اليوم، كما أن في تكريس المناصفة انحيازاً للتعدد الفني والأسلوبي والنوعي، الذي يمثل إحدى ركائز الجائزة التي استحدثتها مؤسسة منتدى أصيلة لتحفيز الشعراء العرب الشباب.
وسيتم تسليم الجائزة يوم 17 تشرين الأول المقبل، في إطار فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، التي ستُنظم دورته الخريفية ما بين 2 و18 تشرين الأول المقبل.
وفي السياق ذاته، سينطلق في بغداد غداً، الأول من تشرين الأول، مهرجان ثقافي كبير بمناسبة مئوية ثلاثة رواد في الشعر العربي، وهم بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري.
يُذكر أن جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب جرى استحداثها في حفل تأبين الشاعر العراقي الراحل بلند الحيدري من قبل الراحل محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، في آب 1996. وفي عام 1997 تم رسمياً إحداث الجائزة.
وفي عام 2000، أقيمت الدورة الأولى للجائزة، وفاز بها مناصفة الشاعران المغربي عبد السلام الموساوي والمصري أحمد بخيت.
وفي دورتها الثانية عام 2003، فاز بها مناصفة الشاعر المغربي ياسين عدنان والشاعر العراقي علي الشلاه، وفي دورتها الثالثة عام 2008، فازت بها مناصفة الشاعرة المغربية إكرام عبدي والشاعرة الإماراتية خلود المعلا.
أما في دورتها الرابعة عام 2011، ففاز بها مناصفة الشاعر المغربي عبد الرحيم الخصار والشاعر الكويتي محمد هشام المغربي، وفي دورتها الخامسة عام 2015، فاز بها مناصفة الشاعرة المغربية سكينة حبيب الله والشاعر الأردني عبد الله أبو بكر.
وفي دورتها السادسة عام 2018، فاز بها مناصفة الشاعرة المغربية نسيمة الراوي والشاعر التونسي محمد العربي. وفي الدورة السابعة للجائزة، التي نُظمت عام 2022، فاز بها مناصفة الشاعرة نهاد ذكي من مصر والشاعر عمر الراجي من المغرب.



