رووداو ديجيتال
من المقرر أن يبدأ عرض الفيلم
السينمائي الكوردي "بيت الجدة" (ماڵی نەنە) خلال الشهر الجاري في صالات
السينما بإقليم كوردستان والعراق.
وقال منتج الفيلم باهوز نصر الدين
لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (22 آب 2026) إن "ما أردنا التذكير به في
هذا الفيلم هو العائلة، تلك المنطقة الآمنة التي نجدها في بيوت أجدادنا وجداتنا".
وأضاف: "نحن نعيش الآن في
وضع يواجه فيه الناس أزمات اقتصادية وسياسية وضغوطاً كبيرة، وما نسيناه وسط كل ذلك
هو عائلاتنا، أطفالنا وكبارنا".
وأشار منتج الفيلم إلى "البحث
عن الطمأنينة ونعتقد أنها في مكان بعيد، لكن المنطقة الآمنة هي المقربون منا. فكل
الحماية التي قد يحصل عليها الإنسان في هذا العالم، لا تضاهي دفء جناح الجدة والأم
والأب والأقارب المخلصين".
وأوضح أنهم سعوا في هذا الفيلم
لتسليط الضوء على الاحترام والمحبة داخل الأسرة، مردفاً أن "أي شخص يشاهد هذا
الفيلم سيجد نفسه فيه، سيتذكر طفولته في بيت جده وجدته ومواقفه التي قد نعتبرها الآن
مشاكسات، لكنها في الحقيقة تعبير عن الفرح وطريقة تعاملنا مع أجدادنا وأخوالنا
وأعمامنا، والتي أصبحت الآن ذكريات جميلة".
وتابع باهوز نصر الدين:
"جمعنا كل هذه التفاصيل في فيلم لتقديمه بأسلوب تربوي وعائلي للأطفال
والكبار. قد لا نتمكن أحياناً من إيصال أهدافنا عبر الكلام أو النصائح أو الكتب،
لكننا من خلال هذا الفيلم، وضمن قالب كوميدي ممتع، نوصل رسائلنا".
وحول تكاليف الفيلم، قال باهوز
نصر الدين: "بلغت تكلفة الفيلم نحو 200 ألف دولار، وهو ثمرة 10 سنوات من
العمل في بناء الطاقم وجمع المستلزمات لتقليل التكاليف"، مبيناً أن "هذا
المبلغ وُزع على ثلاث مراحل: ما قبل الإنتاج، مرحلة الإنتاج، وما بعد الإنتاج، حيث
خُصص نحو 25% من الميزانية لإعداد الممثلين".
وبشأن تأثير الأوضاع السياسية، قال
إن "كل أعمالنا متوقفة على الوضع السياسي. عملنا لنحو 4 إلى 5 أشهر على إعداد
القصة والنص، لكننا توقفنا تماماً بسبب الحرب مع إيران (وفق السياق الزمني
للتقرير). وبعد الاستئناف، احتجنا لنحو شهرين ونصف لتصوير الفيلم وإكماله".
من جانبه، صرح ألند أكرم، مدير
تسويق فيلم "بيت الجدة"، بأن خطة التسويق وُضعت لتكون بمثابة خارطة طريق
لبناء اقتصاد مستدام في السينما الكوردية.
وقال لشبكة رووداو الإعلامية إن
"التسويق بالنسبة لنا مرحلة حساسة، لأننا نريد لقطاع السينما الكوردية أن
يصبح محركاً اقتصادياً مهماً في كوردستان".
وأشار مدير التسويق إلى أن عرض
الفيلم في جميع محافظات العراق يعد "خطوة تاريخية"، مؤكداً أن فريق
التسويق كان حاضراً في كافة مراحل التصوير لرسم استراتيجية تسويقية جديدة.
يذكر أن فيلم "بيت
الجدة"، الذي تقوم شبكة رووداو الإعلامية برعايته، يستعد للعرض كأحدث إنتاج
للسينما الكوردية.
من المقرر إقامة مراسم السجادة
الحمراء والعرض الخاص للفيلم في 26 من الشهر الجاري في (سيتي سينما) بالسليمانية،
على أن يبدأ العرض العام في جميع مدن إقليم كوردستان والعراق اعتباراً من يوم 27،
وسيكون الفيلم مزوداً بترجمة نصية باللغة العربية للجمهور العربي.
الجمع بين جيلين مختلفين
يعد "بيت الجدة" تجربة
جديدة في الجمع بين ثلاثة ممثلين أطفال مع ممثلين مخضرمين وكبار في السن.
ويصف باهوز هذا الجزء بأنه
"الأصعب في العمل"، لكن بفضل تعاون الفنانين (سيروان جمال وخرمان
هيراني) ووجود مدرب خاص للأطفال، تمكنوا من تجسيد الفجوة العمرية التي تصل إلى 60
أو 70 عاماً وتقديم أداء متميز.
سيناريو موثق نفسياً
لضمان سلامة الحوارات والسلوكيات،
اعتمد فريق الفيلم على استشارة نفسية. السيناريو الذي كتبته "ساوان
خالد" وراجعه المخرجان "شوان كريم" و"محمد مصطفى"، عُرض
على محمد خاني، الأخصائي النفسي، للتأكد من عدم وجود أي تأثيرات نفسية سلبية على
الأطفال أو العائلات.
ما الذي يميز "بيت
الجدة"؟
في رده على ما سيجعل المشاهد
الكوردي راضياً عن العمل، أشار باهوز إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها العمل
على نوع "الكوميديا العائلية" بهذا الشكل في السينما الكوردية، قائلاً:
"نحن نروي قصة كوردية في فيلم كوردي، بتكنيك عالمي وأداء بسيط، يعيد المشاهد
إلى أعماق ذكرياته الخاصة".
فيلم "بيت الجدة" هو
الإنتاج السابع لشركة (ميترونوم برودكشن)، ومن المتوقع أن يكون هدية سينمائية
للعائلات في كافة أنحاء كوردستان والعراق نهاية هذا الشهر.



