رووداو ديجيتال
في ظل تصاعد الحديث عن أن "القهوة في الأصل كوردية وليست كالشاي، وأن أجدادنا كانوا من أوائل من شربوا القهوة"، تمكن شاب كوردي في فرنسا من إثبات ذلك قانونياً، وحصل رسمياً على الاعتراف بالعلامة التجارية لنوع من القهوة الكوردية.
تعود قصة نوع من القهوة الكوردية تُعرف باسم "شيكوري كوردي" إلى عام 1850، عندما زار صاحب مؤسسة مارسيل غوداري الفرنسية المتخصصة في القهوة كوردستان تركيا، حيث تذوّق هناك القهوة التي كان الكورد يصنعونها آنذاك من البن ونبات يُعرف باسم "شيكوري" والفستق.
قرر صاحب المؤسسة الفرنسية، بعد زيارته، استيراد هذا المنتج إلى فرنسا وإنتاجه تحت اسم القهوة الكوردية.
في هذا السياق، أوضح مسؤول القسم الثقافي في المعهد الفرنسي في أربيل، دشتي عمر، لشبكة رووداو الإعلامية، أن هذه القهوة "انتشرت في ذلك الوقت في فرنسا والدول الأوروبية حتى إغلاق مؤسسة مارسيل غوداري عام 1930. وبعد ذلك، استفادت بعض الدول من خبرة الكورد والظروف الصعبة التي عاشوها، وقامت بنشر القهوة تحت أسمائها الخاصة".
دشتي عمر هو الشخص الذي قدّم طلباً رسمياً للسلطات الفرنسية لإعادة الاعتراف بهذه القهوة كقهوة كوردية وإرجاع حقوقها للكورد، وحظي طلبه بالموافقة على طلبه في عيد النوروز (21 آذار 2025).
"كلما يُذكر الحديث عن هوية الأمة الكوردية والقضية الكوردية، نسمع اسم فرنسا. ليس فقط في مجال الدفاع والثقافة، بل أيضاً في مجال تدويل القضية الكوردية والتعريف بالكورد، تحظى فرنسا بنصيب الأسد، كما لو كان يُقال إن فرنسا تناصر القضية الكوردية"، أضاف دشتي عمر.
في نوروز هذه العام، بينما كانت تُقام احتفالات العيد في باريس بتنظيم من ممثلية حكومة إقليم كوردستان بالتعاون مع المعهد الفرنسي، تلقى دشتي الرد على طلبه، "فأصبح العيد عيدين"، على حد قوله.
"شيكوري كوردي" هي أول علامة تجارية في تاريخ كوردستان تُنشر باسم الكورد في فرنسا وحول العالم، وهي وثيقة مسجلة رسمياً في فرنسا، كما أكد دشتي عمر.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً