بعد إلغاء اتفاق يجنبهم الإعدام.. أوستن يدعو لمحاكمة منفذي هجمات 11 سبتمبر

07-08-2024
رووداو
الكلمات الدالة هجمات 11 سبتمبر معتقل غوانتانامو ل لويد أوستن البنتاغون الولايات المتحدة الأميركية
A+ A-
رووداو ديجيتال

أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أنّ عائلات الضحايا ومواطني الولايات المتّحدة يستحقّون رؤية خالد شيخ محمد، "العقل المدبّر" لاعتداءات 11 سبتمبر 2001، يحاكم مع متّهمين آخرين أمام القضاء العسكري بعدما ألغى البنتاغون اتّفاقاً يجنّبهم المحاكمة.
 
وأثار الاتّفاق ثائرة العديد من أقارب ضحايا الاعتداءات البالغ عددهم ثلاثة آلاف قتيل كونه يجنّب المتّهمين الثلاثة المعتقلين حالياً في غوانتانامو، وهم خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش ومصطفى الهوساوي، المحاكمة مقابل إقرارهم بذنبهم وحصولهم على عقوبة مخفّفة.
 
وإثر هذه الانتقادات الحادّة، أعلن أوستن في 31 تمّوز الماضي إلغاء هذا الاتفاق.
 
وأمس الثلاثاء (6 آب 2024) أعلن أوستن في مؤتمر صحافي في أنابوليس قرب واشنطن أنّ "عائلات الضحايا وأفراد قواتنا المسلّحة والمواطنين الأميركيين يستحقّون أن يروا محاكمات عسكرية في هذه القضية".
 
ولم يعلن البنتاغون عن تفاصيل الاتفاق، لكنّ صحيفة نيويورك تايمز، أفادت أنّه بموجب هذا الاتفاق وافق المتّهمون الثلاثة على الاعتراف بذنبهم مقابل الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة بدلاً من خضوعهم لمحاكمة يمكن أن تؤدّي إلى إعدامهم.
 
وبقيت هذه القضايا الثلاث عالقة في مناورات ما قبل المحاكمة على مدى سنوات بينما يقبع المتهمون في قاعدة خليج غوانتانامو العسكرية في كوبا.
 
ويركّز الجزء الأكبر من الجدل المرتبط بقضايا المتهمين على مسألة إن كان حصولهم على محاكمة عادلة أمرا ممكنا بعدما تعرّضوا لتعذيب ممنهج بأيدي عناصر وكالات الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في السنوات التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر، وهي قضية شائكة تساعد اتفاقات الإقرار بالذنب في تجنّبها.
 
وكان شيخ محمد من بين مساعدي مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الأكثر ثقة وذكاء قبل إلقاء القبض عليه في باكستان في آذار 2003. أمضى بعد ذلك ثلاث سنوات في سجون "سي آي إيه" السريّة قبل أن يصل إلى غوانتانامو عام 2006.
 
والمهندس الذي يقول إنه كان العقل المدبّر لاعتداءات 11 سبتمبر تورّط "من الألف إلى الياء" في مجموعة من المخططات الكبرى ضد الولايات المتحدة، حيث درس المرحلة الجامعية.
 
وفضلاً عن تخطيطه للعملية الرامية لتدمير برجي مركز التجارة العالمي، قال شيخ محمد إنه هو من قطع رأس الصحافي الأميركي دانيال بيرل في العام 2002 بـ"يده اليمنى المباركة" وإنه ساعد في عملية التفجير ضد مركز التجارة العالمي عام 1993 والتي أوقعت ستة قتلى.
 
أما بن عطاش، وهو سعودي من أصل يمني، فيشتبه في أنه درّب اثنين من الخاطفين الذين نفّذوا اعتداءات 11 سبتمبر فيما أفاد المحققون الأميركيون الذين حققوا معه أيضا بأنه اعترف بشراء المتفجرات وتجنيد عناصر الفريق الذي قتل 17 بحّارا في هجوم على المدمّرة الأميركية "يو إس إس كول".
 
وفر إلى باكستان المجاورة بعد الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 وقبض عليه هناك في 2003، وبعد ذلك احتُجز في شبكة من السجون السرية التابعة لـ"سي آي إيه".
 
أما الهوساوي، فيشتبه في أنه تولّى المسائل المرتبطة بتمويل اعتداءات 11 سبتمبر، وأوقف في باكستان في الأول من آذار 2003 واحتُجز لاحقا في سجون سريّة قبل نقله إلى غوانتانامو في 2006.
 
واستخدمت الولايات المتحدة غوانتانامو، وهي قاعدة بحرية معزولة، لاحتجاز العناصر الذين يتم القبض عليهم في إطار "الحرب على الإرهاب" التي أعقبت اعتداءات 11 سبتمبر في مسعى لمنع المتهمّين من المطالبة بحقوق بموجب القانون الأميركي.
 
واحتُجز 800 سجين في المنشأة في مرحلة ما، لكن تم تسليمهم على مراحل إلى بلدان أخرى. وتعهّد الرئيس جو بايدن قبل انتخابه أنه سيحاول إغلاق غوانتانامو، لكنه ما زال مفتوحاً.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

صورة للرئيس الأميركي ورئيسة وزراء الدنمارك-AFP

الدنمارك تتمسك بغرينلاند و"لن ترضخ" لترمب

جدّدت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، خلال زيارة إلى إقليم غرينلاند، الخميس، تمسك بلادها بسيادة الجزيرة المترامية الأطراف التي تبدي الولايات المتحدة رغبة في ضمّها.