المثل العراقي الشائع" لا احد يدافع عن العروس مثل اهلها"، أو "لا احد يفتخر بالعروس غير اهلها".. وعروسنا اليوم هي رووداو التي قلبت معنى ومضمون المثل في الاحتفال بعيدها الـ 11، وجعلتنا ، نحن أهل العروس نفخر بها، وهي من تدافع عنا.. بل الاكثر والاهم من هذا ان القراء والمتابعين وشبكات الانباء ورؤساء حكومات وسفراء وقناصل وسياسيين هم من فرح بعروستنا، وكادت فرحتهم واحتفالهم بعيدها تضاهي او تتجاوز فرحتنا.
رسائل وباقات ورود التهنئة التي ازدحمت بها ممرات شبكة رووداو بمقرها في اربيل هي الاخرى قلبت المثل الشعبي وبرهنت بان الآخرين من متابعي رووداو هم افضل من يدافع ويفرح ويفتخر بالعروسة واكثر من اهلها.
لا اعتقد ان شهادتي في الحديث عن رووداو ستكون مجروحة عندما اذكر الحقائق ليس الا، لن امتدح احد خاصة مديرها العام الاعلامي والاداري الناجح الزميل آكو محمد، وهو لا يقبل الا بهذا الوصف، الزميل، ذلك لان رووداو تعمل كفريق، او فرق متكاتفة ومتضامنة ومتعاونة من اجل أنجاح قصصها الصحفية، سواء على قناتها الفضائية الكوردية، او عبر صفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي وباللغات العربية والكوردية بمختلف اللهجات، والتركية والانجليزية والفارسية.
سر نجاح رووداو هي متابعة الخبر في لحظة وقوعه والمصداقية مهما كلف الامر وعدم المجاملة وتلميع هذه الشخصية او تلك سواء كانت سياسية او اقتصادية او ثقافية، وبالمقابل عدم الاساءة لهذه الشخصية او تلك وعدم التمييز بين اية قصة صحفية فالميزان هنا اهميتها مهنيا، والاعتماد على اسماء وفرق مهنية متميزة في اختصاصاتها الاعلامية والفنية، هذه الفرق التي تعمل ليل ونهار بدافع الشعور بالانتماء الى مؤسسة اعلامية تتناقل كبرى الشبكات والفضائيات ووكالات الانباء العالمية اخبارها وقصصها وتضعها على واجهاتها مفتخرة باظهار شعار رووداو لتؤكد لمتلقيها مصداقية قصصها الاخبارية.
بعد تجربتي الطويلة والمتخصصة في الاعلام العراقي والعربي والدولي تأكد لي ان العمل في مؤسسة يختلف كثيرا عن العمل في دكاكين اعلامية منحازة لهذه الجهة او تلك..العمل المؤسساتي المستقل يمنح الكاتب والاعلامي حرية التفكير والاختيار وصناعة قصته الصحفية بتميز بدون الخضوع لارادات او متطلبات هذا وذاك..اتذكر جيدا في بداية عملي في شبكة رووداو سألت الزميل آكو محمد عن المحددات السياسية او غيرها والمساحة المتاحة لي للتحرك ضمنها، اجاب بكل ثقة"لا توجد في رووداو سياسات محددة ولا مساحات ضيقة.. خذ مساحتك وحريتك في اختيار القصة وصناعتها"، طبعا هذا متاح لبقية الزملاء بالتأكيد وضمن اخلاقيات العمل الصحفي في عدم التجاوز على الاخرين.
وراء كل خبر وقصة صحفية هناك تخطيط واجتماعات وخرائط عمل وتوزيع مهام بدقة وشبكة تعاون بين الاقسام، حتى ياتي العمل متكامل وناجح مهنيا..ووراء كل حدث آني وطارئ ومفاجئ هناك مبادرات وتسابق لتغطيته مهما كانت خطورة هذا الحدث، حرب هناك(الحرب الروسية الاوكرانية مثلا) حريق هنا، تفجير هناك، انهيار مبنى سيول قوية تجتاح حي او شارع في اي مكان من اقليم كوردستان او باقي مناطق العراق والعالم، بعد دقائق نرى الحدث على شاشة رووداو حيث تعمل شبكة من المراسلين، وهم فيتامينات الشبكة، يحرصون على تغطيتها..في كل بيت او فندق او مقهى او مؤسسة تشاهد تغطيات رووداو التلفزيونية والاذاعية..ذات مرة سالت سائق تكسي عن سبب اصراره على الاستماع لاذاعة رووداو، اجاب ببساطة"كاكا حتى نتاكد ان الخبر صحيح جدا يجب ان نسمعه من رووداو".. وكانت هذه اكثر الشهادات بساطة وقوة.
دماغ شبكة رووداو هي غرفة الاخبار (News Room)، وهذه لوحدها تحتاج الى قصة طويلة، فهنا في غرفتنا هذه يجلس العربي الى جانب الكوردي، او مجموعة من الزملاء الكورد الذين يجيدون جميع اللهجات الكوردية، الى جانبهم الزميلات والزملاء الاتراك والايرانيين الكورد ومحرري الصفحة الانجليزية، كل هؤلاء يتعاونون لنشر الاخبار وبجميع هذه اللغات واللهجات بوقت واحد.
عندما نقول شبكة رووداو فهذا يعني مجموعة شبكات واختصاصات واقسام سياسية وثقافية وفنية وثائقية ورياضية كلها تعمل لصياغة نجاح رووداو التي حصدت خلال 11 سنة من عمرها، عشرات الجوائز العالمية والمحلية، وبفضل مهنيتها وكفاءتها ومصداقيتها أصبحت للعديد من القنوات والوكالات الخبرية، مثل وكالة الصحافة الفرنسية وأسوشييتد بريس وشبكة الأخبار الأوروبية (إينيكس)، مصدراً رئيساً لأخبار وتطورات كوردستان والمنطقة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً