رووداو ديجيتال
دعا المتحدث باسم قوات العشائر والقبائل في دير الزور حسام عليوي، المسؤولين الكورد إلى اللجوء للتفاوض فيما يتعلق بشأن السيطرة على المناطق في الحسكة ودير الزور وعفرين، مشيراً إلى أن ذلك سيمثل "حقناً للدماء لاسيما في ظل الدخول بملحمة كبرى بين العرب والكورد في الحسكة".
وقال عليوي، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (11 كانون الأول 2024): "كلنا ندرك أن هناك قسد وهناك قوات عشائر سابقة، حينما سقط النظام بعدها بثلاثة أيام منهم من ذهب إلى دمشق ومنهم من انعطف باتجاه دير الزور، فكانت العملية اسمها ردع العدوان مباشرة جاءت قوات العشائر وأصدرت بياناً أنهم واحد، وكان الرد من قوات سوريا الديمقراطية أنها تقوم بإنشاء عازل أو تصطدم مباشرة".
وأضاف: "تقدمت على دير الزور على المدينة، والأهالي خرجوا بتظاهرات، وقاموا بالشجب والقتل للمتظاهرين. يعني أكثر من ستة إلى سبعة ضحايا بينهم أطفال ونساء اثنان، الشعب لم يدرك نفسه فصدح بصوت عال نريد الجيش الحر ولا نريد قسد، والأخيرة أخذت ما أخذته واتجهت بالعودة إلى الجزيرة، أي غرب الفرات وشرق الفرات كما يدعون"، وفق قوله.
وأردف: "الآن في شرق الفرات كلهم أبناء عمومة ومنهم من المحرر أتى الذي هو من إدلب والمناطق الأخرى كالشرقية وأسود الشرقية وأحرار الشرقية وحركة البناء والتحرير بقيادة أبو حاتم شقرة دمج مع قوات العشائر بقيادة إبراهيم الهفل، وأصبح الولاء كله باختصار انهم أبناء عمومة ويريدون أن يحرروا ديرهم، وانتصروا نوعاً ما بردهم، لكن الآن ظل عليهم الرقة والحسكة وأنا أعتقد حقنا للدماء يجب على مظلوم عبدي أن يحقن الدماء ويتفاوض مع دمشق مباشرة حقيقة".
وأشار حسام عليوي إلى أن "دير الزور قاب قوسين وأدنى ويتم الانتهاء منها من قبل أهلها، ونحن لسنا ضعفاء للتفاوض"، مشدداً: "يجب على مظلوم عبدي أن يبادر، ويمكن القول أكثر من ثلاثة أرباع دير الزور، باستثناء كم قرية فقط ويعلنونها خالصة دير الزور وقد يكون ذلك خلال الساعتين القادمتين، لذلك الأمور جيدة بالنسبة لدير الزور، أما الرقة أخذوا منها أجزاء وهي مسكنة ومناطق أخرى، والحسكة اليوم أو غد سينطلقون بها".
ولفت إلى أنه "حقناً للدماء، يمكن القول إن الدير والحسكة والرقة كلها من المكون العربي، ولكن 40% من المكون الكوردي داخل الحسكة وأنا ابن الحسكة، وبالتالي نحذر كل مسؤول كوردي من الاصطدام وأن يدخل للتفاوض ليضغط على هؤلاء"، مشيرا إلى أنه "عندما اتفقنا على أن يحكم مظلوم عبدي للحسكة على أساس أنه معنا بإسقاط النظام، لكن الآن سقط النظام، وسأعود إلى الحسكة فلماذا لا تستقبلني بسبب هذا العلم؟".
وأردف عليوي: "أنا وأنت أبناء الحسكة، ويجب عليك استقبالي وأن أعود إلى بيتي فلماذا ترفضني؟ هذا هو السبب الذي دفع العالم، لذا دير الزور هكذا كانت، وأنا أشجب من مظلوم عبدي بأنه لا يقبل"، متسائلاً: "لماذا عندما يريد مقاتل كان قد خرج إلى إسقاط النظام، العودة، يتم طلب منه بطاقة وافد وكفالة ويحسب على أنه شبيح وداعشي؟".
واستدرك: "أنا لست صانع قرار، ولكن من المفروض الاتجاه إلى هذه النقطة المحورية، وهناك منعطف سياسي على اعتبار أن في الحسكة 40% من الكورد وماذا اذا اصطدم الكورد مع العرب؟ ستكون ملحمة كبرى، لذلك حقناً للدماء يجب أن يتم التفاوض والنظر بالطريقة التي ترضي المجتمع، خصوصاً أننا لسنا طموحين لكن أيضا لسنا ضعفاء لنفاوض أو نمد يدنا إلى أحد، لكنه هو من يجب أن يمد يده إلى حكومة دمشق، إلى ردع العدوان، إلى أبو محمد الجولاني، فأنت وهو تدعون أنكما سوريين، بالتالي يجب التفاوض على أسرع نطاق خصوصاً وأن الوقت ضيق".
ودعا إلى "التفاوض على الحسكة والابتعاد عن الدير والرقة، وأرضي نفسك وأرضينا، لأننا نريد اكمال فرحتنا في تحرير سوريا ونريد منك أن تكون معنا، لنفرح فرحة كبيرة نحن والكورد"، قائلا: "لا تكن جناحاً مثل ما ادعوا عليك، ولا تكن جناحاً أمام المجتمع لاسيما وأنت كنت أمام المجتمع جناحاً حتى للنظام السوري".
كما تساءل عليوي: "ألم تشاهد آلاف البشر سجناء في صيدنايا. منهم من فاقد عقله ومنهم من ينتظر موته ومنهم لا يدرك عينه ومنهم من نسى اسمه، فلا تكن شريكاً، ونحن نعرف إنك شريك ولكن الصفح جميل، الآن انطلق الى الشام وتفاوض على الطريق الأميركي، فالأميركي اليوم مع هيئة تحرير الشام".
وبشأن عفرين، بيّن عليوي أنه "جرت معارك فجر الحرية وردع العدوان، والأخيرة توجهت على حلب حماه وحمص ومن ثم دمشق، وفجر الحرية توجهت على المنطقة الشرقية، بالتالي كلها ترجع على بعضها، ولكن هناك عدم إدراك حول وجود عرب كورد أكثر من الكورد نفسهم".
ولفت الى أن "عفرين لأهلها ودير الزور لأهلها، فنحن سوريون، حيث أستطيع العيش مع الكوردي، ويمكنني أن اتزوج من كوردية وبالعكس، فأنا ابن الحسكة وقد تختلف عن الرقة ودير الزور، إذ أني نشأت بهم ومعهم وزوحتي كوردية ولا يوجد فرق بيننا، ويمكن النظر إلى كوردستان العراق، فهذا رجل كوردي وذاك رجل كوردي، فما الفرق بينهما؟ ولكن حينما يقوم القائد بإرهاب المواطن، يجب ان يدرك العالم انه ليس لدينا مكان للعيش معه".
ومضى بالقول: "نحن لسنا بصدد مظلوم عبدي، كما لا نريده ولا نحبه تماماً، لكن هناك مكون كوردي نحترمه ويحترمنا وهم أهلنا ونحن أهلهم، فقط ننبه مظلوم عبدي بأن يرحل ويترك الباقي علينا، لنتمكن من المحافظة على هذه الفسيفساء، وعلى اخوتنا الكورد وبالعكس، ويجب على القادة الكورد سواء السيد مسعود بارزاني، أو مظلوم عبدي، او اي شخص كان او الناشطين السياسيين بأن يصدروا قراراً بأنه لا يستطيع احد ان يمثل القومية الكوردية، فهناك من نكل بالقضية الكوردية وفي المرحلة القادمة لا نريد ان تصبح ثارات".
ولفت إلى أن "هناك حزباً اسمه (انكسة) هو من يحكم عفرين، وهناك اكثر من 4500 كوردي من المعارضة ينضوي تحت علم المعارضة"، متسائلاً: "لماذا لا يذهب مظلوم عبدي لتحرير عفرين ويأتي على دير الزور؟".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً