الأهوار العراقية تحتاج لـ 5.4 مليار متر مكعب من المياه سنوياً

27-02-2025
رووداو
الكلمات الدالة منتدى أربيل السنوي الأهوار العراق
A+ A-

رووداو ديجيتال

تحتاج الأهوار في العراق سنوياً الى نحو 5.4 مليار متر مكعب من المياه كحد أدنى، وذلك وفقاً لرئيس منظمة طبيعة العراق، جاسم الأسدي.

وقال جاسم الأسدي خلال مشاركته في منتدى أربيل السنوي الثالث، اليوم الخميس (26 شباط 2025)، إن "مجموع مساحات الأهوار التاريخية هو 9950 كم مربع، وتصل في مواسم الفيضانات الى 20 الف كم مربع"، مردفاً أن "تنوعاً احيائياً واستيطاناً بشرياً يوجد في الأهوار".

ولفت الى أن "الأهوار تعرضت الى ابادة جاعية وتجفيف، وصارت مؤخراً أشبه بالصحراء، حيث هاجر السكان المحليون الى بقاع مختلفة في غرب العراق والى دول العالم".

كسر السدود القامعة للمياه

وبيّن الأسدي أنه "بعد عام 2003 عادت العوائل الى مناطقها في الأهوار تباعاً، ولم يكن للحكومة العراقية يد باعادتها"، مردفاً أن "السكان المحليين كسروا السدود القامعة للمياه واستعادت الأهوار مياهها".

بخصوص هور الجبايش، ذكر أنه "في عام 1990 بلغ عدد نفوسها نحو 63 الف نسمة، وجلهم يعتمدون على تربية الجاموس وصيد الأسماك وصناعة المضايف، لكن بقى منهم عام 2002 حوالي 6 الاف نسمة، بينما اليوم ارتفع عدد السكان الى 61 الف نسمة".

وتابع الأسدي: "كانت مناسب المياه عالية عندما استعادت الاهوار مياهها وتم اغمار الاهوار"، موضحاً: "منذ عام 2003 الى 2025 لم نحقق الهدف بالمياه سوى في 2019، حيث وصل اغمار الهور الى 97% وبعد ذلك تراوحت المياه بين 70 الى 80%".

"جفاف أشد قسوة"

رئيس منظمة طبيعة العراق، أردف: "هناك مشكلة الجفاف الذي لحق بالأهوار في عام 2009 وتكرر في عام 2015 ومن ثم في عام 2018"، منبهاً الى أن "الجفاف الأشد قسوة هو الذي ابتدأ في عام 2020 واستمر لغاية اليوم، حيث خسرنا حوالي 30% من قطعان الجاموس وأكثر من 95% من الخزين السمكي".

وأضاف أن "الاهوار أدخلت على لائحة التراث العالمي عام 2016، كما أن السكن داخل الأهوار يتعرض الى مخاطر، تتمثل بوفرة المياه ونوعية المياه، والتي منها كثرة الملوحة، وكذلك عندما تنحسر المياه لا توجد مراعي خضراء أيضاً تؤثر على مربي الحواميس الذين من الممكن ان ينتقلوا 3 مرات في السنة الواحدة".

وحذّر الاسدي من أن "هنالك هجرة أخطر، وهي هجرة السكان الى خارج الهور، مثلاً الى واسط أو كربلاء أو بابل أو النجف، حيث توجد مياه بزل أو قنوات مياه".

انخفاض منسوب المياه

رئيس منظمة طبيعة العراق، ضرب مثلاً بانخفاض المياه، "ففي عام 2019 كان منسوب الفرات في الجبايش 194 سم، بينما في 12 كانون الاول 2023 هبط في نفس المكان الى 28 سم فقط، في حين يبلغ المنسوب الان 90 سم، وهو ليس عالياً ويفترض أن يواجه الصيف القادم".

ورأى أن "الاهوار تحتاج الى 5.4 مليار متر مكعب من المياه سنوياً كحد أدنى لادارة نصف المساحة، بينما نصف المساحة الأخرى تأتي من قنوات الري".

وحذّر من أن "هنالك تلوثاً كبيراً في الاهوار، حيث تصب أكثر من 40 محطة مجاري مياهها الثقيلة في الأهوار".

يشار الى أن منتدى أربيل السنوي الثالث يستمر حتى 28 من الشهر الجاري، بتنظيم مركز رووداو للدراسات وبالشراكة مع مراكز بحثية ومؤسسات مرموقة على مستوى الشرق الأوسط والعالم.

يُعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان "القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط"، حيث يوفر منصة للنقاش وتقديم الحلول حول قضايا سوريا، تركيا، العراق، والمنطقة، إلى جانب بحث فرص حل القضية الكوردية في الدول الأربع.

خلال الأيام الثلاثة للمنتدى، ستُعقد 13 جلسة نقاشية و18 مقابلة خاصة، بمشاركة 90 متحدثاً ومحاضراً، فيما يشارك من خارج إقليم كوردستان 140 ضيفاً، بينهم مسؤولون وقادة من العراق وكوردستان وتركيا وسوريا، إلى جانب 8 سفراء و21 قنصلاً.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب