رووداو ديجيتال
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، حيدر حنون، أن الهيئة تستطيع الوصول لأي مسؤول عليه ملفاد فساد "دون حرج ودون أي موافقات"، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية استطاعت "رفع جميع الخطوط الحمراء".
في مقابلة مع موفد شبكة رووداو الإعلامية إلى دبي، سنكر رحمن، الخميس (15 شباط 2024)، أقر حيدر حنون بوجود "تحديات" حالياً، لكنه أكد القدرة على تجاوزها.
بشأن التعاون مع الإمارات التي يزوروها للمشاركة في القمة العالمية للحكومات في دبي، اشار إلى أن هناك متهماً في طور التسليم "هو نورس عبد الرزاق الذي كان مديراً عاماً لصحة بابل، وكذلك المتهمة حمدية جاف التي كانت مدير عام المصرف العراقي للتجارة،و لدينا 17 ملفاً بشأنها تم إنجازها جميعاً.
كما أشار إلى أن هناك تنسيقاً واتفاق تعاون مع هيئة النزاهة في إقليم كوردستان.
أدناه نص المقابلة:
رووداو: ما سبب مشاركتكم في هذا المؤتمر؟ وما هي أهميته بالنسبة إليكم؟
حيدر حنون: مشاركتنا في قمة الحكومات العالمية هي مبتغى الهيئة، رغم أنها كانت دعوة كريمة من ديوان المحاسبة الإماراتي، وهي مشاركة تأتي في وقتها لأن هيئة النزاهة الاتحادية في طور إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد لخمس سنوات من 2025 إلى 2030، سنأخذ فيها بالاعتبار كافة ما وصلت إليه الاستراتيجيات الأخرى بالإضافة إلى التطور العلمي المتعلق بالحوكمة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتجاه مكافحة الفساد. المؤتمر ستكون له مخرجات مهمة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية والاستفادة منها في مجال مكافحة الفساد. الاستراتيجية القادمة ستكون بالمشاركة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والصحافة الاستقصائية وكذلك المواطن وتستند إلى التشريعات التي أعدتها هيئة النزاهة وطرحتها للتشريع وهي مهمة جداً، وأول قانون هو قانون حق الحصول على المعلومة وهو قانون اتحادي وطني يخص كافة أرجاء العراق ويستفاد منها المواطنين كافة، سواء في المحافظات أو في الإقليم.
رووداو: هل ستعملون بقانون حق الحصول على المعلومة؟
حيدر حنون: القانون وصل إلى مجلس النواب العراقي، وستجري القراءة الأولى له الأسبوع القادم. مضى من هيئة النزاهة وتم تدقيقه من قبل مجلس الدولة وكذلك صوت عليه مجلس الوزراء ووصل إلى مجلس النواب. هذا القانون ضروري أن يمضي لأنه يعطي للمواطن بالحصول على المعلومة ومعرفة أين تصرف أمواله، وهذا أمر مفيد للمواطن في المحافظات كافة أو في إقليم كوردستان. حتى المواطن الذي يبحث أين ذهب راتبه ومخصصاته، سيتمكن من الحصول على (المعلومات) بشفافية كاملة، وأين تكمن المشكلة في عدم صرف راتبه لمدة أشهر، حيث سيعرف الحقيقة من خلال هذا القانون الذي يعطيه حق الحصول على المعلومة. كذلك لدينا قوانين أخرى منها، قانون حق استرداد عائديات الفساد والتعديل الثاني لقانون هيئة النزاهة الاتحادية والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 الذي يعد مكملاً لقانوننا ويعطي مساحة واسعة لهيئة النزاهة في مكافحة الفساد.
ننطلق من هذا المؤتمر لنستفاد كثيراً من النقاط عن طريق الحوارات التي عقدناها مع هيئات النزاهة المشاركة في المؤتمر. عقدنا لقاء مع وزير العدل الإماراتي وهناك لقاء مع رئيس ديوان المحاسبة الإماراتي. هذه أيضاً في سياق تبادل الرؤى، وكذلك في مجال تقديم المساعدة القانونية في استرداد الأموال والمتهمين الذين تم تشخيصهم في دولة الإمارات.
رووداو: هل هناك متهمون عراقيون يتواجدون في الإمارات؟
حيدر حنون: بالطبع، من بينهم متهم في طور التسليم حالياً هو نورس عبد الرزاق الذي كان مديراً عاماً لصحة بابل، وكذلك المتهمة حمدية جاف التي كانت مدير عام المصرف العراقي للتجارة لدينا 17 ملفاً بشأنها تم إنجازها جميعاً وفي طور الإجراءات القضائية وبلغت مراحل نهائية وسنحصل على نتيجة تسعد الشعب العراقي.
رووداو: هل هناك متهمون في بلدان آخرى؟
حيدر حنون: كل الدول التي نعقد معها مذكرات تفاهم، أساسها المساعدة القانونية في استرداد أموالنا والمتهمين، وجانب آخر وقائي وتوعوي وتثقيفي والتدريب وزيادة القابليات، وحضورنا في هذا المؤتمر من هذا الباب، لأنه يمنحنا قابليات وقدرات أكبر على مكافحة الفساد ودخول عالم التكنولوجيا التي من الممكن أن نستخدمها في هذا المجال، بالإضافة إلى أننا ندرس مخاطر التكنولوجيا على عمل هيئة النزاهة. فالتطور التكنولوجي مثلما يأتينا بالسعادة يأتنيا بالحزن أيضاً عندما يستخدم الفاسدون التكنوجيا بالاتجاه المعاكس وربما عن طريقها يستطيعون سرقة المال العام، لأنه كلما طورنا وسائلنا في مكافحة الفساد، طوّر المجرمون والفاسدون وسائلهم في سرقة المال العام.
رووداو: العراق من الدول التي يعد حجم الفساد فيها كبيراً وفي صدارة الدول التي تعاني منه. ما الذي قمتم به خلال السنوات الماضية لمواجهة الفساد؟
حيدر حنون: هيئة النزاهة تعمل منذ أن نشأت على هذه الملفات. الفساد ليس في جمهورية العراق فقط بل في العالم، وعندما تم سن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي صادق عليها العراق بالقانون رقم 35 لسنة 2007، انضمت اليها 190 دولة، تعاني جميعاً من الفساد وإساءة استخدام السلطة والوظيفة العامة. حققنا الكثير من المنجزات. لم تحقق الدول العربية المجاورة لنا والدول الإقليمية مجتمعة ما حققته هيئة النزاهة خلال سنة مضت من عملها، عبر عمليات الضبط واسترداد الأموال وحملة "من اين لك هذا؟" والاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد ومذكرات التفاهم التي عقدت، كذلك عبور الخطوط الحمراء التي كانت موجودة سابقاً. هذه الحكومة استطاعت رفع جميع الخطوط الحمراء. نستطيع الوصول إلى أي مسؤول عليه ملف فساد دون حرج ودون أي موافقات.
رووداو: هل ستتصدون لأي مسؤول متورط بالفساد في العراق؟ أم هناك عقبات في الوصول اليهم؟
حيدر حنون: أي مسؤول في هذه المرحلة ليس بعيداً عن طائلة المساءلة والمحاسبة والمثول أمام القضاء نتيجة إرسال ملفاتنا اليه. صادق معكم. وأقول الحق والله يشهد على ذلك، لا توجد أي عقبات أمام هيئة النزاهة. لا نقول لا توجد تحديات حالياً، لكننا قادرون على تجاوزها وعلى تلك التي يضعها الفاسدون. في هيئة النزاهة، هناك رجال وطنيون يعملون بروح وطنية ويتحدون الصعاب لأجل هذا العراق العظيم حتى يبقى بيرقه في مقدمة بيراق الدول.
رووداو: العراق متعدد الطوائف وفيه فراعنة كبار. هل بإمكانكم مواجهة أي شخص؟
حيدر حنون: لا توجد طائفية في العراق، لكن الفاسدين وضعوا قدسية على أعمالهم فصبغوا عليها صبغة طائفية أو صبغات أخرى كثيرة لا نأتي على تفاصيلها، حتى يحمون أنفسهم من المساءلة. فعندما يضع نفسه ممثلاً لطائفة أو عشيرة معينة ويصور الوصول اليه بوصفها وصولاً لطائفتة، يضع عقبات أمامنا حتى لا نحاسبه، لكن الشعب العراقي يعلم بدقة حالياً أن هيئة النزاهة والمؤسسة القضائية عموماً لا تعمل إلا بروح وطنية والعراقيون جميعاً متساوون أمام المؤسسات، سواء هيئة النزاهة أو القضاء، ولا فرق بين عراقي وعراقي أينما وجدا على الأرض العراقية.
رووداو: هل لديكم علاقات مع هيئة النزاهة في إقليم كوردستان؟
حيدر حنون: لدينا تنسيق مع هيئة النزاهة في الإقليم، ولدينا اتفاق تعاون وتنسيق حتى مكمل عملهم. نحن داعمون لهيئة النزاهة في إقليم كوردستان حتى تكون قوية وتصمد أمام الصعوبات وتستطيع أن تتخطى الخطوط الحمراء وتحاسب كبار الفاسدين هناك. داعمون لها بكل إمكانياتنا. كذلك نأمل أن ننفذ إلى مساحة الإقليم حتى نساعد الهيئة هناك بالمساحة التي تخصها والمساحة التي تخص الهيئة. النزاهة العراقية تعمل على الأرض العراقية كافة، ولنا الحق في محاسبة أي فاسد أينما وجد.
رووداو: في إقليم كوردستان أيضاً؟
حيدر حنون: وإن كان في إقليم كوردستان.
رووداو: شكراً جزيلاً.
حيدر حنون: نشكركم. نشكر القناة والإعلام الحر الذي يعمل معنا في الميدان ويوصل كلمتنا إلى المواطن والشعب وكذلك ينقل لنا معاناة الناس وملفات فسادة خطيرة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً