رووداو – أربيل
الحواجز الكونكريتية التي قررت الحكومة العراقية إزالتها من شوارع بغداد ورفعت بعضها فعلاً، هي من صنع مجموعة شركات كوردية، ويقول مالك إحدى تلك الشركات إن شركته باعت للعراق حواجز كونكريتية بنحو ملياري دولار.
رفعت السلطات العراقية قرابة سبعين ألف حاجز كونكريتي كانت تحيط الدوائر الحكومية ومقرات الأحزاب والأحياء السكنية، كان أغلبها قد نصبته القوات الأمريكية منذ العام 2004 لحماية جنودها من الهجمات الانتحارية.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان لها أن "إزالة الحواجز الكونكريتية أدت إلى فتح ألف شارع في مدينة بغداد في وجه الحركة المرورية، وهذه الخطوة تأتي بعد تعزيز أمن محيط بغداد بما يمنع دخول السيارات المفخخة إليها".
وأضاف بيان قيادة عمليات بغداد أنه "تم في الفترة الأخيرة رفع أكثر من سبعين ألف حاجز كونكريتي من شوارع وأحياء مدينة بغداد، وإلى جانب فتح ألف شارع فإن العمل مستمر لفتح جميع شوارع بغداد".
وصرح عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، محمد رضا، لشبكة رووداو الإعلامية بأن "هناك نحو نصف مليون حاجز كونكريتي منصوب في شوارع بغداد، بلغت كلفتها ملايين الدولارات، ويجب الآن رفع هذه الحواجز بطريقة مدروسة ونقلها إلى الحدود أو إلى حدود المدن".
وبعد عدد من التفجيرات التي طالت إقليم كوردستان، نصبت حواجز أمنية حول أغلب المباني الحكومية، لكن حكومة إقليم كوردستان لا تنوي الآن رفع تلك الحواجز.
وقال مدير عام ديوان وزارة الداخلية في إقليم كوردستان، الدكتور سامي جلال، لشبكة رووداو الإعلامية: "عدد الحواجز الكونكريتية ليس كبيراً، كما أنها منصوبة فقط في الأماكن الحساسة كوزارة الداخلية والآسايش ومجلس الوزراء والبرلمان، ولم تؤثر على حركة المواطنين ولم تسبب مشاكل، لذا ليس هناك قرار لإزالتها".
وعن رفع الحواجز الكونكريتية من أمام بعض الفنادق والمصارف والأماكن الأخرى، قال الدكتور جلال: "هذه الحواجز وضعت بعد استحصال موافقة الآسايش، ولا تؤثر على حركة المواطنين".
الحواجز الكونكريتية كانت تصنع منذ مطلع العام 2004 من قبل شركة 77 المحلية وحدها، لكن انضمت إليها في ما بعد شركات أخرى، وأعلن مدير الشركة، هيرش خوشناو، لشبكة رووداو الإعلامية، أن "عدم استقرار الوضع الأمني في العراق منذ أواخر العام 2003، وضع الأمريكيون تصميماً خاصاً للحواجز الأمنية، بمواصفات خاصة، بحيث يقلل خسائر التفجيرات بنسبة 70% من خلال جعل الشظايا ترتفع إلى أعلى بدلاً عن الجوانب، كما لا يمكن اختراقه بواسطة الصواريخ وقذائف أر بي جي والسيارات المفخخة".
وبسبب ازدياد عدد عمليات التفجير، ارتفع الطلب على الحواجز الكونكريتية، واستمرت السوق الرائجة لهذه الحواجز حتى العام 2007، ويقول خؤشناو: "بلغت قيمة العقد المبرم بيننا وبين الحكومة العراقية والأمريكيين 1.8 مليار دولار، وتراوح سعر الحاجز الواحد، حسب نوعه وحجمه، بين 180 و2500 دولار".
وحسب خوشناو، يوجد حالياً في العراق مئة مصنع، ونحو 12 مصنعا منها موجود في إقليم كوردستان، لصناعة الحواجز الكونكريتية، وأدى تراجع الطلب على هذه الحواجز إلى توقف مصنعه عن إنتاجها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً