شط العرب ملجأ "البصراويين" لمواجهة موجة الحر المبكرة وانقطاع الكهرباء

10-06-2023
رووداو
السباحة في شط العرب
السباحة في شط العرب
الكلمات الدالة البصرة
A+ A-
رووداو ديجيتال

في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لجأ المواطنون في مدينة البصرة للترويح عن أنفسهم بأي وسيلة ممكنة، فقد بلغت درجات الحرارة 46 درجة مئوية الخميس 8 حزيران، حتى أنها وصلت في العام الماضي إلى 50 درجة مئوية، وهو رقم قياسي تقريباً.


وبعتبر شط العرب وسيلة للأهالي للاستمتاع وقضاء بعض الوقت من خلال السباحة فيه، لا سيما وأن انقطاع التيار الكهربائي بشكل منتظم يزيد معاناة موجات الحر في الصيف.

يقول المواطن سجاد عماد: "اليوم درجات الحرارة مرتفعة للغاية في محافظة البصرة والكهرباء مقطوعة، لذلك جئنا إلى هنا مع أولاد من الحي للسباحة في النهر، نستمتع ونلعب، ثم نعود إلى المنزل".

في حين أوضح أثير عبد الرزاق، وهو أيضاً مواطن من البصرة أنه "في السابق، كنا نعاني حقاً، لكن الوضع اليوم أفضل بكثير، على الرغم من الحر الشديد في البصرة المعروفة بكونها المنطقة الأكثر سخونة، ولكن أعتقد أن الكهرباء التي توفرها الجهات المعنية أفضل بكثير في هذا العام على وجه التحديد".

يمثل ملف الطاقة الكهربائية إحدى أبرز المشكلات الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003، رغم إنفاق الحكومات المتعاقبة أكثر من 40 مليار دولار على القطاع في السنوات الماضية، بينما تشهد البلاد انقطاعات طويلة في التيار لاسيما خلال فصلي الصيف والشتاء، لذا يعتمد العراقيون بشكل كبير على شراء الكهرباء من أصحاب المولدات الأهلية المنتشرة في المناطق السكنية في البلاد.

في عام 2021، قال رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، إن العراق أنفق نحو 81 مليار دولار على قطاع الكهرباء، "لكن الفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة للناس بشكل مستقر، وهو إنفاق غير معقول دون أن يصل إلى حل المشكلة من جذورها".
 
يشير تقرير لوكالة الطاقة الدولية، إلى أن قدرة العراق الإنتاجية من الطاقة الكهربائية تبلغ حوالي 32 ألف ميغاواط، لكنه غير قادر على توليد سوى نصفها بسبب شبكة النقل غير الفعالة التي يمتلكها، كما تشير التقديرات إلى أن العراق يحتاج إلى 40 ألف ميغاواط من الطاقة لتأمين احتياجاته، عدا الصناعية منها.

في عام 2012، تنبأ نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة آنذاك، حسين الشهرستاني، بأن العراق سيصل إلى مرحلة الاكتفاء الكامل من الكهرباء، بل أنه قد يصدرها إلى الدول المجاورة، لكن وبعد 11 عاماً من هذا التصريح، لازال العراقيون يعانون من مشكلة نقص ساعات تزويد الطاقة الكهربائية.
 
يشار الى ان العراق يسعى عبر عدة مشاريع عملاقة بمليارات الدولارات إلى معالجة الغاز المحروق المصاحب لعملية انتاج النفط، مما سيوفر كميات كبيرة من الغاز للاستخدام المحلي بدلاً من استيراده، بالإضافة إلى حماية بيئة العراق من مضاره.
 
منذ بدء إنتاج النفط في العالم، بدأ حرق الغاز الصادر أثناء استخراجه، حيث تحرق الشركات النفطية الغاز لأن ذلك أقل تكلفة من معالجته وبيعه، إلا أن هذا الغاز يعد مصدراً كبيراً لتلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة.
 
في بلد يستورد كميات كبيرة من الغاز من الجارة إيران، قد تسهم معالجة حرق الغاز بمساعدة العراق على وضع حدّ لمشكلة الطاقة المزمنة، ويمكن للكميات المهدورة، في حال معالجتها، أن توفّر الكهرباء لأكثر من ثلاثة ملايين منزل في العراق.
 
وانضم العراق في العام 2017 إلى مبادرة عالمية أطلقها البنك الدولي تقضي بوقف حرق الغاز بحلول العام 2030.
 
تعدّ محافظة البصرة نقطة ثقل إنتاج النفط في العراق، وتطلق أكبر خمسة حقول للنفط فيها نسبة 65% من الغاز المحروق، وفق البنك الدولي.
 
وأبرم العراق عقداً مع شركة "توتال إينرجيز" يتضمن مشاريع متكاملة، بين الغاز والطاقة الشمسية والكهرباء والنفط، وتبلغ قيمة العقد عشرة مليارات دولار، وأبرز بنوده معالجة الغاز المصاحب.

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب