رووداو ديجيتال
طالبت كتلة بدر في البرلمان العراقي، القوات الأميركية بالانسحاب الكامل من العراق في حلول شهر حزيران المقبل، وذلك لتجنب قتالها.
وذكر بيان للكتلة، ألقاه النائب عنها معين الكاظمي في مؤتمر صحفي، عقده أعضاء بدر في البرلمان، اليوم السبت (3 آب 2024)، أن "من جديد تصر الولايات المتحدة على احتضانها للكيان الصهيوني وانسياقها وراء مخططاته الدموية وحمايتها للقتل المجرمين".
وأضاف، أن "بعد كل جريمةٍ يرتكِبها الصهاينة بحقِّ الشعب الفلسطيني وبلدان المنطقة تقف أمريكا مُدافعةً عن القاتل ومهددة لضحاياه، وقد افتُضحت هذه المواقف المُخزِية عندما أقدمَ الصهاينة على اغتيال المُجاهد القائد إسماعيل هنية وهو في ضيافة الجمهورية الإسلامية".
وأشار، إلى أن "بذلك سفكوا دما حراما في الشهر الحرام وانتهكوا سيادة الدولة المُضيفة كما اعتدَوا على العاصمة بيروت لقتلوا القائد فؤاد شكر، ومرة أخرى قصفَ الأميركيون موقعا للحشد الشعبي في جرف النصر قُرب كربلاء، دون أي مبرِر فأوقعوا شهداء وجرحى".
ولفت البيان، إلى أن "هذه الجرائم المتلاحقة تؤكد أن أميركا والكيان الصهيوني أصبحا عدوا واحدا متساويين في المسؤولية القانونية تجاه الجرائم التي ترتكب"، مبينا أن "المعركة أميركية والتنفيذ صهيوني ، ولقد أصبَح واضحا إنهما يُريدان جر دول المنطقة إلى حرب شاملة"، حيث لم تترك وسيلة من وسائل الاستفزاز إلا اتبعاها بالشكل الذي يضيِق خيارات شعوب المنطقة ما بين السلة والذلة، فأما الحرب وأما الخضوع".
وبين، أن "أميركا تعلم ويعلم الصهاينة وأذنابهم وأبواقهم، أننا لسنا ممن يحتمل حياة الذل خوفا من الموت. نحن أتباع مدرسة أهل البيت الذين قدموا كل ما لديهم على مذبح الشهادة لأجل عزة الإسلام والإنسانية، ولن نحيد عن هذا النهج أمام أشرار العالم وحثالة التأريخ".
واعتبر، أن "اصطفاف أميركا مع الكيان الصهيوني وحمايته وتسليحه ودفعه إلى ارتكاب المزيد من الجرائم ونقضها للقرارات الأممية التي تُدين الصهاينة، تعد مواقف مُخزية وما هي إلا إعلان حرب على المنطقة".
وأدان الكاظمي، "هذا السلوك النفاقي الإجرامي المكشوف"، مؤكدا الاستعداد "للدفاع عن كرامة الأمة والأوطان ووالرفض بشدة بقاء القوات الأميركية في العراق"، قائلا: "نرفض بشدة كل الأكاذيب والتسويف والمُماطلة التي اتبعتها أميركا في قضية سحب قواتها من البلاد".
وعد ذلك بأنه "سلوكا استعلائيا واضحا يُوجه رسالة إهانة لكل عراقي وكأنه استِدراجا للعراقيين ليقاتلوا لإخراج تلك القوات"، لافتا إلى أنه "لكي لا نذهب إلى هذا الخيار الذي ستكون أميركا الخاسر الأكبر فيه، نؤكد مرة أخرى على خروج كامل القوات الأميركية من العراق على أن يكتمل هذا الانسحاب حتى 30 حزيران المقبل".
ويأتي ذلك على خلفية اغتيال زعيم حركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية الذي قُتل في طهران مع أحد حراسه الشخصيين، بصاروخ موجه استهدف مقر إقامته بينما كان يشارك بمناسبة تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.
ويخوض العراق والولايات المتحدة الأميركية من خلال لجنة عسكرية عليا مشتركة حوارات ثنائية، لتحديد جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش، من العراق، بناء على مطالب عراقية نيابية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً