"النجباء" تؤكد استمرار عملياتها ضد القوات الأميركية

02-02-2024
رووداو
الكلمات الدالة القوات الاميركية التحالف الدولي العراق
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكدت حركة النجباء، إحدى فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" أنها لن تتوقف عن استهداف القوات الأميركية لحين "إيقاف العمليات على غزة وانسحاب الاحتلال الأميركي من العراق". 
 
الأمين العام لحركة النجباء، أكرم الكعبي، ذكر في بيان الجمعة (2 شباط 2024): "قلنا ونكرر ونؤكد أن قرارنا عراقي وأننا لن نتوقف حتى تحقيق أمرين هما؛ إيقاف العمليات على غزة وانسحاب الاحتلال الأمريكي من العراق".
 
وأضاف الكعبي، أن “ما يخص التعليق المؤقت لإخوتنا في كتائب حزب الله المنصورة إخوة الجهاد والدم والسلاح والمصير، فبعد حديثنا مع أخينا العزيز القائد المجاهد (أبو حسين الحميداوي نصره الله تعالى) واستيضاح الأسباب انجلت لنا الحقيقة والحكمة فيما قرر".
 
وتابع، “إننا نحترم ونقدر ذلك ونثمن تضحيته في هذه الظروف، حيث سيثبت في المستقبل أن قراره اتخذه بشجاعة ونكران ذات”، مبينا أنه “بانتظار العودة الميمونة القريبة لكتائب النصر وإلغاء التعليق حينما يُرفع الحرج والأسباب الحاكمة".
 
الأمين العام لحركة النجباء، اختتم قائلا إن "ما يصدر عن ماكنة الحرب النفسية الأميركية التي ما برحت ترعد وتزبد بالتهديد والوعيد لن تهز لنا شعرة ولن تثنينا، وإنّ أي استهداف سيواجه برد يناسبه، ونؤكد أن المقاومة الإسلامية في العراق بفصائلها الأخرى مستمرة بقرارها حتى تحقيق مطالبه".
 
وكانت كتائب "حزب الله" العراقية، أعلنت تعليق عملياتها العسكرية والأمنية ضد القوات الأميركية "دفعاً لإحراج الحكومة العراقية"، داعية عناصرها إلى "الدفاع السلبي" إن حصل "أي عمل أميركي عدائي تجاههم".

الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية، أبو حسين الحميداوي، قال في بيان الثلاثاء (30 كانون الثاني 2024): "إننا إذ نعلن تعليق العمليات العسكرية والأمنية على قوات الاحتلال -دفعا لإحراج الحكومة العراقية- سنبقى ندافع عن أهلنا في غزة بطرق أخرى".

وتعليقا على ذلك، قال هشام الركابي المستشار الإعلامي، لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن القرار جاء نتيجة لجهود رئيس الحكومة بالتفاوض حول انسحاب قوات التحالف من البلاد.

وأضاف الركابي، لشبكة رووداو الإعلامية، الثلاثاء (30 كانون الثاني 2024)، إن القرار جاء "نتيجة التحرك الذي أجراه رئيس الوزراء داخليا وخارجيا، لمنع التصعيد، ولضمان انسيابية استكمال التفاوض حول إنجاز عملية انسحاب التحالف الدولي من العراق".

فيما أوصى الحميداوي، بحسب البيان، "مجاهدي كتائب حزب الله الأحرار الشجعان بالدفاع السلبي (مؤقتا)، إن حصل أي عمل أمريكي عدائي تجاههم"، مشيرا إلى أن "طريق ذات الشوكة صعب عسير وضرائبه كبيرة، والأحرار السائرون فيه يدركون أن الأثمان مهما عظمت تهون أمام تحقيق رضا الله ونصرة المستضعفين".

وإعلان كتائب "حزب الله" تعليق عملياتها ضد القوات الأميركية، جاء في وقت أعلن فيه البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي جو بايدن، يدرس اتّخاذ إجراءات "عدة" تتخطى الرد بضربة واحدة، على الهجوم بطائرة مسيّرة الذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين في الأردن الأحد، مؤكدا أنه أتخذ قراره بشأن طبيعة الرد.

والأحد 28 كانون الثاني، قتل ثلاثة من عناصر الجيش الأميركي وأصيب نحو 40 آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة في الأردن؛ حمّل الرئيس الأميركي جو بايدن، مسؤوليته لفصائل مدعومة من إيران، وتوعد بالرد.
  
وبينما نفى الأردن تعرض قاعدة للقوات الأميركية لهجوم على أراضيه، وأن الهجوم استهدف قاعدة التنف في سوريا، أشارت وزارة الدفاع الأميركية، صباح الثلاثاء (30 كانون الثاني 2024)، إلى أن "الهجوم يحمل بصمات كتائب حزب الله العراقية".

وكان بايدن، قال في إجابة على سؤال المراسلين، الثلاثاء (30 كانون الثاني 2024)، في البيت الأبيض عمّا إذا كان قد اتخذ قراراً بشأن الرد على الهجوم، بـ "نعم"، ولكنّه لم يقدم مزيدا من التفاصيل عن الإجراءات التي سيتخذها.
 
وأضاف ردا على سؤال عن المخاوف من أنّ تؤدي المواجهة مع إيران إلى تأجيج الصراع وتجعله أوسع نطاقا، "لا أعتقد أننا بحاجة إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط. ليس هذا ما أبحث عنه".
 
قبل ذلك، كانت "المقاومة الإسلامية في العراق"، أعلنت مهاجمتها، فجر الأحد الماضي، أربع قواعد لـ "الأعداء"، ثلاث منها في سوريا، بواسطة الطائرات المسيرة.
 
وهذه المرة الأولى التي يقتل فيها عسكريون أميركيون بنيران معادية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، الأمر الذي  يغذي المخاوف من توسع نطاق الحرب إلى نزاع يشمل إيران بشكل مباشر.

يأتي ذلك في ظل حالة التوتر التي تشهدها الساحة العراقية، بين فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق"، والقوات الأميركية، والتي تصاعدت في إطار الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023.
 
ومنذ إندلاع الحرب على غزة، انخرطت ما تسمى بـ "المقاومة الإسلامية في العراق"، في الصراع، حيث نفذت أكثر من 165 هجمة، على "قواعد أميركية" في العراق وسوريا، وأهداف في "الأراضي الفلسطينية المحتلة"، ضمنها أخر هجوم في الأردن، حسب ما أكده البنتاغون مؤخرا.

نتيجة ذلك، ردت الولايات المتحدة الأميركية ضمن ما تسميه بـ "الدفاع عن النفس"، بشن عدة غارات جوية في العراق، أخرها الأربعاء (24 كانون الثاني 2024)، استهدفت فصائل عراقية مسلحة منضوية في هيئة الحشد الشعبي.
 
وأدت الغارات الأميركية إلى مقتل عدد من عناصر الحشد الشعبي وقادته، أبرزهم نائب قائد عمليات حزام بغداد، أبو تقوى السعيدي، الذي قتل بهجوم استهدفه مع عدد من مرافقيه في أحد مقرات الحشد وسط بغداد في وقت سابق.
 
وعلى إثر العمليات الأميركية، طالبت الحكومة العراقية غير مرة، بإعادة جدولة تواجد وأعمال قوات التحالف الدولي في البلاد، بما يضمن مغادرة القوات العسكرية، ووضع حد "للاعتداءات" على مواقع تمثل قوات أمنية تابعة لرئاسة الوزراء، بما يخفض من حالة التصعيد ويضمن استقرار وأمن العراق، الذي تهدده تلك الضربات الأميركية، حسب المواقف الرسمية.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، في الـ25 كانون الثاني 2024، نجاح المفاوضات بين الحكومتين العراقية والأميركية التي بدأت منذ آب 2023، وذلك لصياغة جدول زمني يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب