رووداو ديجيتال
رأى نائب رئيس حكومة اقليم كوردستان قوباد طالباني، أن من الخطأ أن تحاول السلطة الجديدة في سوريا تحجيم الكورد، مشيراً الى ضرورة أن يكون موقع في دمشق لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وقال قوباد طالباني خلال مشاركته في منتدى أربيل السنوي الثالث، اليوم الخميس (26 شباط 2025)، إنه "من الصعب أن تبقى الأمور في سوريا على حالها، بل ستكون هنالك تدخلات"، مؤكداً أن "كل العالم يراقب ما يجري في سوريا".
وأوضح أن العديد من الدول مدت يد المساعدة الى سوريا، "وصحيح أن الكلام الصادر من القيادة السورية ايجابي، لكن التنفيذ مهم".
وذكر نائب رئيس حكومة اقليم كوردستان أن ايران وجهت اليها ضربة في غزة وسوريا ولبنان، "ورأى البعض هذا أن ايران انتهت وأنها لن تبقى، وجبهتها مدمرة، لكن ايران لديها سياسة عاقلة وقوية ولديها الاف السنين من الخبرة المتراكمة، لذا من المبكر أن يقرر الناس أن ما حدث هو نهاية لها".
وتابع انهم "على اتصال مع الكورد في سوريا، ونتمنى كما كان لكاك مسعود ومام جلال دور لدعم كورد سوريا، أن نقوم بهذا الشيء، لكي يتم تثبيت موقع الكورد في سوريا وهو بحاجة الى العمل من عدة نواحي".
قوباد طالباني، وصف قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بأنه "صديقنا، ونحن على اتصال لمساعدتهم، ويجب أن يكون لديه طريق الى دمشق وموقع في دمشق، ومن الخطأ ان تحاول السلطة الجديدة في سوريا تحجيم الكورد".
بخصوص مفاوضات تشكيل حكومة اقليم كوردستان المقبلة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، أبدى قوباد طالباني التفاؤل بهذا الخصوص، قائلاً إنها "جيدة جداً".
ورأى أنه "في السنوات السابقة كانت الأوضاع بين الحزبين غير جيدة وفي أسوأ مستوياتها"، مستدركاً: "نريد أن نسأل أنفسنا ماذا تعني الشراكة، وقد وجهنا هذا السؤال الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
وأوضح قوباد طالباني أن "الشراكة تعني تحمل المسؤولية والمشاركة في القرارات المهمة والستراتيجية وادارة الدولة وحماية الدولة، لذا هنالك فرق بين الشراكة والمشاركة".
حول مجربات المفاوضات، قال قوباد طالباني إن "الأمر الوحيد الذي لم نتطرق اليه هو توزيع المناصب"، منوهاً: "تحدثنا عن آلية الادارة، وهنالك تحديات كبيرة تواجه اقليم كوردستان، لذا يجب أن تكون الآلية راسخة".
وتابع: "دخلنا في هذه المحادثات بروح رياضية، وهنالك جو إيجابي يسود اجتماعاتنا، وربما هذه المرة الأولى في عملية تشكيل الحكومة في أن لا نعلن ما يجري عبر وسائل الاعلام، لذا نريد بناء المصداقية والثقة"، بهذا الصدد.
وأردف أنه "لو عرضنا مضمون الاجتماع بعد كل اجتماع، فعندها لن نتمكن من الحديث بتلك الصراحة التي نتحدث بها الآن"، مؤكداً رغبتهم في أن "تتشكل الحكومة بأسرع وقت"، عازياً ذلك "مهماً للمواطن في أن تتشكل حكومة تستجيب لكل التساؤلات وقد حسمت آلية الادارة وكابينة راسخة ومؤثرة".
وشدد أنه "يجب أن تكون الحكومة واضحة من حيث المسؤوليات التي عليها، وكيف ندير هذا البلد"، مضيفاً: "تحدثنا في آخر اجتماع حول آلية الحكومة المقبلة وكيف ستكون، وليس حول المناصب".
بخصوص اجتماع رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني مع رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، قال قوباد طالباني إن بافل طالباني "لديه مع السيد نيجيرفان بارزاني علاقات قديمة، وتحدثوا عن الوضع بصورة عامة وحول تشكيل الحكومة".
وأضاف: "اتفق الطرفان على أن الحكومة يجب أن تتشكل بصورة سريعة، وحكومة قوية وثابتة وتحدثوا عن ما ينتظر كل طرف من الجانب الاخر، ولم يتحدثوا في المناصب".
وأكد قوباد طالباني: "نحن لا ندخل في الحكومة من أجل المصلحة، بل نريد تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وأن تكون المواضيع الستراتيجية بصورة مشتركة، ومن ينحرف عن هذا المسار تكون هنالك مساءلة في هذا الموضوع".
كما رأى أن للحزبين الكورديين "تاريخاً عريقاً، لذا يجب إيجاد آلية للتعايش بين خلافاتنا، وعندما نصل الى نقطة خلافية لا يجب العودة الى الوراء وهدم كل شيء".
وأكد: "نريد الاتفاق بآلية معينة ودقيقة وواضحة لضمان هذا الشيء في أن تكون حكومة قوية، ويجب أن تكون الحكومة ضامنة في حماية الوضع، ومصانة وبعيدة عن الخلافات السياسية".
وأبدى قوباد طالباني تفاؤله بأن "هذه العملية تسير بصورة صحيحة، والمفاوضات مستمرة، وأنا متفائل على النقاط التي تم الاتفاق عليها، وهي قابلة للتنفيذ"، مضيفاً: "أما النقاط المتبقية لدينا فرصة للتفاهم عليها والتوصل الى اتفاق بشأنها".
بخصوص المشاكل العالقة مع بغداد، أوضح أن "الاتحاد الوطني الكوردستاني لديه قناعة بأن كل مشاكل كوردستان لا يمكن حلها في أربيل"، موضحاً أن "أي حزب قوي في بغداد سيكون قوياً في اقليم كوردستان".
وأضاف أن "مشكلة الرواتب لم تحل في أربيل، بل تم حلها في بغداد، لذا يجب أن يكون لدينا موقع أقوى في العراق، وعلاقات قوية مع العراق، ويجب أن تتصوروا اذا كانت لدينا علاقات جيدة في بغداد والعمل مع بعض مثل عام 2007 تصوروا مدى قوتنا حينها، لكن اذا بقينا مقسمين سنكون ضعفاء".
وشدد على أنه "يجب أن نكون موحدين في المادة 140، وما حصل في مسألة فلاحي كركوك حيث تدخل الكل بصوت واحد وكانوا متحدين، لذا يجب أن نكون متحدين في القضايا الوطنية"، مبيناً أنه "عندما نكون متحدين لا يستطيعون اللعب معنا".
بشأن الحظر التركي على مطار السليمانية، انتقد قوباد طالباني ذلك، مردفاً أن "الحكومة العراقية لم تدافع بشكل كاف لرفع الحصار التركي عن مطار السليمانية".
أما بخصوص رسالة زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان المرتقبة، فقال قوباد طالباني: "نحن بانتظار اعلان رسالة اوجلان"، مبيناً أنه "في الفترة الماضية زار وفد من دام بارتي السليمانية، وعقدنا اجتماعاً وأيضاً اجتمعوا مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في أربيل".
وأكد: "نحن مع أي حل لنهاية الحرب وتثبيت السلام في تركيا، وأن تكون مبادرة لحل المشكلة بين الكورد وتركيا".
وتابع قوباد طالباني أن "وفد دام بارتي طلبوا رأينا بالموضوع، وهم جمعوا الاراء في تركيا ايضاً، حيث غالبية الذين التقوا معهم كانت وجهات نظرهم مؤيدة لهذه العلمية".
يشار الى أن منتدى أربيل السنوي الثالث يستمر حتى 28 من الشهر الجاري، بتنظيم مركز رووداو للدراسات وبالشراكة مع مراكز بحثية ومؤسسات مرموقة على مستوى الشرق الأوسط والعالم.
يُعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان "القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط"، حيث يوفر منصة للنقاش وتقديم الحلول حول قضايا سوريا، تركيا، العراق، والمنطقة، إلى جانب بحث فرص حل القضية الكوردية في الدول الأربع.
خلال الأيام الثلاثة للمنتدى، تُعقد 13 جلسة نقاشية و18 مقابلة خاصة، بمشاركة 90 متحدثاً ومحاضراً، فيما يشارك من خارج إقليم كوردستان 140 ضيفاً، بينهم مسؤولون وقادة من العراق وكوردستان وتركيا وسوريا، إلى جانب 8 سفراء و21 قنصلاً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً