رووداو – القامشلي
بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا، فُتحت الأبواب أمام مطلبٍ جديد، حيث تُطالب الأطراف السياسيةُ وأهالي كوردستان سوريا، الإدارةَ الذاتية ووحدات حماية الشعب الكوردية، بإلغاء قانون "التجنيد الإجباري".
وتقول الإدارة الذاتية الديمقراطية بكوردستان سوريا، إنه رغم القضاء على تنظيم داعش، إلا أن مخاطر التنظيم لا تزال قائمة، لذلك يجب أن تكون لديها قوة عسكرية على أهبة الاستعداد، أي بمعنى يجب الاستمرار بتطبيق قانون "التجنيد الإجباري".
المجلس الوطني الكوردي من جانبه يطالب بإنهاء قانون "التجنيد الإجباري" أو "واجب الدفاع الذاتي" في كوردستان سوريا، وإنشاء مرجعية عسكرية عوضاً عن ذلك.
وبعد إعلان انتهاء تنظيم داعش في سوريا، بدأت مسألة "التجنيد الإجباري" الذي يطبق في مناطق الإدارة الذاتية بكوردستان سوريا، تطفو على السطح مجدداً.
ويرى عدد من الأطراف السياسية بكوردستان سوريا أنه لم تعد هناك أي حاجة لقانون "التجنيد الإجباري"، وتقول إن من الضروري وضع نظام عسكري جديد، أما مسؤولو الإدارة الذاتية، فيؤكدون أن خطر تنظيم داعش ما زال قائماً، لذلك سيستمرون باتخاذ الاستعدادات اللازمة.
وقال رئيس المجلس التأسيسي لإقليم الجزيرة في كوردستان سوريا، حكم خلو، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "هذه المنطقة متأزمة، وهناك أجندات مختلفة تلعب دوراً فيها، لذلك هناك حاجة لواجب الدفاع الذاتي، أما طبيعةُ وآلياتُ هذا الواجب في المستقبل، فستختلف في حال وجود تهديدات من عدمه".
أما الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا، فيرى أن المناطق الكوردية لا تزال معرضةً للمخاطر، وأن من الضروري أن تتولى قوات الدفاع الذاتي مهمة حماية هذه المناطق.
وأوضح عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا، أحمد سليمان، لرووداو، أن "قرار هذه القوات ليس بيدنا كحزب، ولكننا نعتقد أن من الضروري أن نقوم بدورنا في حماية مناطقنا من الإرهاب".
ويتبنى المجلس الوطني الكوردي رأياً مغايراً، ويطالب بإلغاء قانون "التجنيد الإجباري"، وتطبيق نظام "التطوع" بدلاً منه، وفتح الباب أمام من يرغب بالانضمام إلى القوات العسكرية من تلقاء نفسه.
وفي هذا السياق أوضح عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، محسن طاهر، لرووداو، أن "هناك حاجة لتوحيد الصفوف سياسياً، لإيجاد مرجعية فيما يتعلق بالشؤون العسكرية والأمنية، كما يجب إيقاف قانون التجنيد الإجباري، وفتح الأبواب أمام من يرغب بالتطوع".
وتطبق الإدارة الذاتية الديمقراطية بكوردستان سوريا، قانون "واجب الدفاع الذاتي" أو "التجنيد الإجباري" منذ عدة سنوات، وفي البداية كانت مدة الخدمة العسكرية 6 أشهر، قبل أن يتم تمديدها مؤخراً لتصبح عاماً واحداً.
ترجمة وتحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً