رووداو ديجيتال
عدّ القنصل الأرميني في أربيل رافاييل موفسيسيان، أرمن إقليم كوردستان، بأنهم يمثلون "جسراً هاماً للعلاقات بين أربيل ويريفان"، معرباً عن شكره لإقليم كوردستان على الحفاظ على هوية وثقافة الأرمن فيه.
وقال رافاييل موفسيسيان في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية إن زيارة رئيس أرمينيا إلى أربيل ولقائه مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني "كانت مهمة جداً".
وأدناه نص مقابلة رووداو مع رافاييل موفسيسيان:
رووداو: عندما زار رئيس أرمينيا اقليم كوردستان العام الماضي، كان أحد المواضيع التي ناقشها مع رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني هو التجارة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى. ما هو حجم التبادل التجاري الحالي بين أرمينيا وإقليم كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: وفقاً للإحصاءات الرسمية لعام 2024، وصل حجم التجارة بين أرمينيا والعراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، إلى ما يقرب من 250 مليون دولار. هذا الرقم يتعلق بالتجارة مع إقليم كوردستان. ومع ذلك، نعتقد أنه لاتزال هناك إمكانات غير مستغلة لتطوير علاقاتنا الاقتصادية والتجارية بشكل أكبر. نرغب في رؤية حجم أكبر من البضائع يتم تصديرها من أرمينيا إلى إقليم كوردستان والعكس صحيح. وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية أيضاً، أود أن أذكر أنني عقدت مؤخراً اجتماعين مع غرف التجارة؛ غرفة تجارة وصناعة أربيل وكذلك غرفة تجارة وصناعة السليمانية. في هذين الاجتماعين، اتفقنا على أن مشاركة الوفود التجارية في المعارض والفعاليات المنظمة في أرمينيا والعراق، وخاصة إقليم كوردستان، تحظى بأهمية كبيرة. في العام الماضي، كان لدينا وفدان تجاريان أرمينيان زارا إقليم كوردستان. شارك أحد هذين الوفدين في معرض "أغروباك" الدولي الذي أقيم في أربيل. تم دعم الجناح الرسمي لجمهورية أرمينيا من قبل وزارة الاقتصاد، وكانت هذه المشاركة هي الأولى من نوعها. كذلك أود أن أشير إلى أننا في عام 2022، إذا لم أكن مخطئاً، قمنا بتنظيم ملتقيين تجاريين، ملتقيين تجاريين أرميني - كوردي، عُقدا في يريفان، حيث استقطب هذان الملتقيان أكثر من 70 رجل أعمال كوردي.
رووداو: ما هي الصادرات التي تأتي من أرمينيا إلى إقليم كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: في معظم الأحيان، عندما نتحدث عن التجارة بين أرمينيا وإقليم كوردستان، فإننا نتحدث عن السكائر، الماشية، العصائر والقهوة على سبيل المثال. في الحقيقة، لا نمتلك كل البيانات بعد لأنه لا يوجد تقسيم للبيانات بين العراق بشكل منفصل وإقليم كوردستان بشكل منفصل. ولكن على سبيل المثال، قبل أيام قليلة فقط، رأيت في أحد المتاجر أننا نصدر المناشف أيضاً. لذا، أعتقد أنه لاتزال هناك بضائع مختلفة لاكتشافها وأعتقد أننا لم نصل إلى كل شيء بعد. ولكن، إجابة على سؤالك السابق، أشرت إلى أننا نرغب في رؤية عدد أكبر من البضائع، لأنك تعلم أن 250 مليون دولار هو ربع مليار وهذا رقم كبير لدولة مثل أرمينيا صغيرة الحجم، ولكننا مازلنا نعتقد أن عدد البضائع يمكن أن يكون أكبر، أكبر بكثير.
رووداو: كما ذكرت، هناك مجالات أخرى يمكن الاستفادة منها عندما يتعلق الأمر بالتجارة بين أرمينيا وكوردستان. أنت هنا في كوردستان منذ فترة جيدة واندمجت أكثر في المجتمع وتعرف الوضع. أين ترى الإمكانات للشركات الأرمينية للتصدير إلى كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: أنا هنا منذ بضعة أشهر، وصلت في كانون الثاني. أود أن أغتنم هذه الفرصة لأقول إن إقليم كوردستان مكان جميل جداً للعيش والعمل فيه. بالنسبة لسؤالك، أعتقد أنه يمكن أن يكون لدينا المزيد من البضائع، أعني التي يجب أن تباع في السوبر ماركت مثل المواد الغذائية والملابس، لأن لدينا إنتاجاً كبيراً في كليهما بصراحة. أنا على اتصال بعدد من رجال الأعمال في أرمينيا حالياً يركزون على التصدير والاستثمار في إقليم كوردستان. لا أعتقد أن الوقت مناسب الآن للكشف عن كل الأسرار، لكن هؤلاء رجال الأعمال وهذه الشركات يمثلون مجالات مختلفة جداً، قطاعات مختلفة جداً، بدءاً من إنتاج الغذاء وصولاً إلى شركات تكنولوجيا المعلومات التي تركز على تقديم خدماتها لإقليم كوردستان.
رووداو: هناك مواقع أثرية في كوردستان، وكذلك في العراق، مواقع أثرية أرمنية. إلى أي مدى أنتم على علم بهذا؟ هل لديكم أي اتصال مع الحكومة بشأن هذه المواقع، على سبيل المثال مع اليونسكو؟
رافاييل موفسيسيان: أنا هنا فقط منذ بضعة أشهر، يعني لنقل أنني بدأت عملي للتو، وحتى الآن لم يكن لدي أي اتصال مباشر بهذا الشأن. لكنك ذكرت اليونسكو، هناك مبادرة ثقافية مثيرة للاهتمام للغاية وأود أن أخبرك عنها، وهي أنه في إطار برنامج اليونسكو، إذا لم أكن مخطئاً، المسمى "إحياء روح الموصل"، قامت مجموعة من الخبراء الأرمن من ماتيناداران، وماتيناداران هو معهد مشهور جداً للمخطوطات القديمة في أرمينيا، وهذه المجموعة من الخبراء زارت أربيل للمرة الثالثة العام الماضي وزارت مركز رقمنة المخطوطات الشرقية في أربيل. خلال إقامتهم هنا، قاموا بترميم العديد من الوثائق القديمة ونظموا ورشة عمل مكثفة حول حفظ وترميم المخطوطات لخبراء المركز.
رووداو: بشكل عام، كيف هي العلاقة الآن بين أرمينيا وإقليم كوردستان؟ كيف تصفها، خاصة بعد زيارة رئيس أرمينيا لإقليم كوردستان العام الماضي؟
رافاييل موفسيسيان: أعتقد أنه إذا أخذنا في الاعتبار الأجندة الغنية والأنشطة القوية القائمة بين أرمينيا وإقليم كوردستان، يمكننا أن نرى بسهولة أن أرمينيا تولي أهمية للعلاقات مع إقليم كوردستان. نحن نرى هذه العلاقات وهذه الشراكات على أنها ودية ومفيدة للطرفين.
رووداو: في أي القطاعات تركزون أكثر لتطوير هذه العلاقة مع إقليم كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: من بين أولوياتنا بناء التجارة الاقتصادية والثقافية، وأود أن أقول التعاون العلمي - التعليمي. على سبيل المثال، إذا تحدثنا عن التعاون العلمي - التعليمي، في السنوات الأخيرة تم التوقيع على عدد من الوثائق، وثائق ثنائية. على سبيل المثال، وثيقة بين جامعة يريفان الحكومية وجامعة دهوك، وثيقة بين مؤسسة متحف الإبادة الجماعية الأرمنية وجامعة حلبجة، وكذلك بين معهد الدراسات الشرقية وجامعة كويه. هذه مجرد أمثلة.
رووداو: هذا تعاون جيد في الواقع، على المستوى العلمي. إذن كم عدد الطلاب (من إقليم كوردستان) في أرمينيا؟ هل لديك أي أرقام؟ هل تتعاون الجامعات بشكل جيد؟ هل ترى العديد من الطلاب من إقليم كوردستان يذهبون إلى أرمينيا ولديهم فرص للدراسة هناك؟
رافاييل موفسيسيان: وفقاً للبيانات، لدينا اليوم حوالي 300 طالب من إقليم كوردستان يدرسون في أرمينيا. غالبيتهم يدرسون في الجامعات الطبية. نعم، هذه هي المعلومات بهذا الشأن، وبالطبع نرغب في رؤية المزيد من الطلاب من إقليم كوردستان يأتون للدراسة في بلدنا.
رووداو: يسافر آلاف الأشخاص سنوياً من إقليم كوردستان إلى الدول المجاورة، وأرمينيا بلد قريب جداً من إقليم كوردستان. ما هي خطتكم من الناحية السياحية؟
رافاييل موفسيسيان: خطتنا لقطاع السياحة هي توسيع التعاون. قد لا تكون أولويتنا الأولى ولكن مع ذلك، أرى أن السياحة بين أرمينيا وإقليم كوردستان في توسع ونمو خلال موسم الصيف وفي الخريف أيضاً. لدينا رحلات جوية مباشرة من إقليم كوردستان إلى أرمينيا، والعكس صحيح أيضاً. في الصيف، هناك عدد من السياح يزورون أرمينيا وفي نفس الوقت لدينا سياح من أرمينيا يزورون إقليم كوردستان. نحن نعمل الآن على بعض المبادرات التي يمكن أن توسع هذا التعاون، وحتى الآن لم تصل إلى المستوى الذي نود أن نراه.
رووداو: لماذا لم تصبح (السياحة) أولوية بعد بالنسبة لكم ولماذا لم تصلوا إلى المستوى الذي تريدونه؟ لأنني أعتقد أن هناك فرصة كبيرة هنا، وما هي العقبات الرئيسية التي تواجهونها في هذا القطاع؟
رافاييل موفسيسيان: في الواقع، لا توجد عقبات كبيرة ولن أضع السؤال بهذه الطريقة. القنصلية العامة في أربيل افتتحت قبل أربع سنوات فقط وأرى أن أسلافي قاموا بعمل رائع. إذن، ليست المشكلة ما إذا كنا نعطيها الأولوية أم لا في الواقع، لأننا نعمل في جميع الاتجاهات. ولكن عندما نقول إننا نعطي الأولوية لشيء ما، أعني أنه لا يمكنك إعطاء الأولوية لجميع القطاعات. إذا أعطيت الأولوية لجميع القطاعات، فهذا يعني أنه ليس لديك أي أولوية. إذن ما نفعله هو أننا اخترنا الاتجاهات التي نعتقد أنها ستحقق أكبر تأثير. لذلك أشرت إلى ثلاثة قطاعات هي الأكثر واعدة وفقاً لتحليلاتنا. هذا لا يعني أننا لا نعمل في اتجاه السياحة وهو مهم أيضاً. آمل أن نرى نتائج عملنا في غضون سنوات قليلة، وربما أسرع.
رووداو: هل تصدرون التأشيرات للعراقيين في أربيل؟
رافاييل موفسيسيان: نعم، بالطبع، القنصلية العامة لأرمينيا في أربيل تصدر التأشيرات، نعم.
رووداو: ما هي الإجراءات؟
رافاييل موفسيسيان: هناك متطلبات مختلفة لأنواع مختلفة (من التأشيرات). أعتقد أن الأمر سيطول إذا أردت تعداد كل هذه المتطلبات. أي شخص يرغب في زيارة أرمينيا يمكنه الدخول إلى موقع وزارة خارجية أرمينيا، في القسم القنصلي من موقعنا، يمكنك اختيار "تأشيرة إلى أرمينيا"، "السفر إلى أرمينيا لمواطني العراق"، وسيجد جميع المتطلبات بعدة لغات، والأمر سهل جداً.
رووداو: إذن هي عملية عبر الإنترنت في البداية؟
رافاييل موفسيسيان: بالنسبة لبعض فئات المواطنين نعم، على سبيل المثال أولئك الذين لديهم تأشيرة شنغن وتأشيرات بعض الدول الأخرى، نعم. يمكن للمواطنين العراقيين التقدم بطلب للحصول على تأشيرة إلكترونية (E-visa) أيضاً.
رووداو: هل الشروط صعبة؟
رافاييل موفسيسيان: في الواقع، من الصعب القول ما إذا كانت صعبة أم لا، ولكن هناك بعض الشروط. يجب على المسافرين الذين يرغبون في زيارة أرمينيا فقط التحقق من هذه المتطلبات وأنا متأكد من أنهم سيجدون طريقة لكيفية الحصول على التأشيرة الأرمينية، لأن هناك أنواعاً مختلفة من التأشيرات.
رووداو: أشرت إلى وجود رحلات جوية مباشرة في فصل الصيف بين أربيل ويريفان، لماذا لا توجد رحلات مباشرة على مدار العام؟
رافاييل موفسيسيان: في الواقع، ليست القنصلية العامة هي التي تنظم الرحلات المباشرة بل الشركات. كما قلت سابقاً، نحن على اتصال بمختلف الأطراف التي تتعامل مع قطاع السياحة، وكذلك على اتصال بشركات الطيران. وحتى الآن، يعتقدون أنه لا توجد حاجة لرحلات مباشرة على مدار العام، ولكن لنر ماذا سيحدث في المستقبل.
رووداو: هل لديك أي بيانات حول عدد الأشخاص الذين يزورون أرمينيا سنوياً من إقليم كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: للأسف لا، ليس لدي تلك البيانات ومن الصعب جداً فصل الأرقام بين العراق وإقليم كوردستان.
رووداو: على الأقل أرى نشاطكم على وسائل التواصل الاجتماعي، أعني القنصلية الأرمينية في أربيل، لديكم علاقة جيدة مع أرمن كوردستان أيضاً وتزورونهم بانتظام. كيف تقيم وضعهم في كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: دعني أقول إننا فخورون بالجالية الأرمنية في العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان. نرى أن الجالية الأرمنية هنا تحظى باحترام كبير وهم يقدمون مساهمتهم المتواضعة في تنمية المنطقة. أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن امتناني لسلطات إقليم كوردستان لجهودها في حماية والحفاظ على هوية وثقافة الجالية الأرمنية. ما هو مهم الإشارة إليه هنا هو أن مواطنينا هنا يعملون كجسر مهم بين أرمينيا وإقليم كوردستان.
رووداو: هناك عدد كبير من الإيزديين في أرمينيا، لالش التي تعد أعلى معبد روحي للإيزديين في جميع أنحاء العالم تقع في إقليم كوردستان. أليس هذا أيضاً جسراً لتعزيز العلاقات بين أرمينيا وإقليم كوردستان؟
رافاييل موفسيسيان: نعم، أعتقد أن هذه الحقيقة هي جسر أيضاً، لأنني أكرر، للأسف ليس لدينا أرقام محددة، ولكن عدداً كبيراً من الإيزديين يزورون العراق سنوياً ويذهبون إلى لالش. بالطبع يمكننا اعتباره جسراً مهماً بين أرمينيا وإقليم كوردستان.
رووداو: هل توجد أرقام حول عدد الكورد والإيزديين الذين يعيشون في أرمينيا؟
رافاييل موفسيسيان: أنا متأكد من وجود أرقام محددة، بالطبع توجد أرقام ولكن للأسف لست على علم بها ولا أستطيع تزويدكم بهذه الأرقام الآن. لكنك تعلم أن هذه الجاليات لديها مقاعد في برلماننا، أي أن لديهم تمثيلاً في برلماننا، لديهم مقعدان.
رووداو: كثيراً ما يُطرح هذا السؤال حول الكورد والإيزيديين، لماذا يتم التعامل معهم كمجموعتين قوميتين منفصلتين في أرمينيا؟
رافاييل موفسيسيان: كثيراً ما يسألني الناس من إقليم كوردستان هذا السؤال والإجابة بسيطة جداً. حكومة جمهورية أرمينيا، وبشكل عام جمهورية أرمينيا، لا تفرض الهوية الذاتية. إذن، عندما يكون لدى أرمينيا جالية وهي أقلية تعرف نفسها بهذه الطريقة أو تلك، نحن فقط نقبل ذلك. نحن لا نفرض الهوية الذاتية لأقلياتنا. إذا أخبرتنا هذه الأقلية بأنهم يرون أنفسهم بهذه الطريقة، نقول حسناً، نوافق على ذلك، لأن هذه هي هويتكم الذاتية. لا يمكننا تغيير ذلك ولا يمكننا التأثير عليه.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً