نوري المالكي لرووداو: إن أجّلت أو ألغيت الانتخابات لن تعقد مرّة أخرى

23-08-2021
شهيان تحسين
نوري المالكي- شهيان تحسين
نوري المالكي- شهيان تحسين
الكلمات الدالة نوري المالكي الانتخابات في العراق مقتدى الصدر اقليم كوردستان المادة 140 الحشد الشعبي
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد رئيس ائتلاف دولة القانون والأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي، انه لا مصلحة لأحد بأن يشتعل الشارع العراقي ولا بتأجيل أو إلغاء الانتخابات، مشيراً الى أنه في حال أجلت أو ألغيت فلن تعقد مرّة أخرى.
 
وقال المالكي في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، إن "مخاوفنا من احتمالات التزوير في الانتخابات لم تنته"، لافتا الى أنه "إذا تطابقت نتائج العد والفرز اليدوي مع الإلكتروني سنكون قد أمنّا سلامة ونزاهة الانتخابات، وإن اختلف فالعد والفرز اليدوي موجود".
 
وأدناه نص المقابلة:
 
رووداو: الصيف حار جداً في العراق والوضع السياسي أشد حرّاً من هذا الصيف، نحن مقبلون على انتخابات مبكرة تشريعية ولحد الآن وإلى هذه الساعة لا نعرف إذا كانت الانتخابات ستجري أم لا، أريد أن أعرف رأيكم، أريد أن أعرف هل ستجري الانتخابات في 10 تشرين الأول من العام الحالي؟
 
نوري المالكي: أنا لا أتحدث عن الاحتمالات التي هي قد تلد بأي شكل من الأشكال، ولكن أنا أتحدّث عن القرار المعتمد المتخذ من أغلب الكتل السياسية ومن الحكومة ومن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهو أنه يجب أن تجري الانتخابات في وقتها المحدد في 10/10 من هذا العام لاعتبارات كثيرة تتعلق بالمصلحة الوطنية وضرورة حفظ النظام وتطوير واقع البلد وتجاوز التحديات. الانتخابات محطة ننطلق منها نحو الأفضل، لذلك فإن ضرورتها تأتي من أنها ستكون مساهمة في دعم وتصحيح الافضاء باتجاه توفير مستلزمات الاستقرار والأمن والخدمات والرفاهية للشعب العراقي. القرار متخذ من المفوضية ومن الحكومة كما قلت، وكذلك الأمم المتحدة وكل الجهات. نعم يوجد هناك رأي لدى بعض الإخوة الشركاء نحن نحترم رأيهم سواء قاموا بالمشاركة أو رفضوا المشاركة وهذا حق للذين يريدون المشاركة أو يريدون الانسحاب، لكن نحن من جانبنا نتمنى عليهم ونطلب منهم أن يكونوا شركاء في العملية الانتخابية، أن يهيئوا ويحضّروا أنفسهم للمشاركة في هذه الانتخابات الوطنية الشاملة ليكونوا شركاء أيضاً في عملية التصحيح وعملية البناء والإعمار التي ينتظرها العراق. لكن يبقى القرار قرارهم ونحن نحترمهم ونحترم ما يقررون، ولكن عندما نسأل عن رأينا نقول لا، نتمنى عليهم أن يكونوا شركاء، أما لماذا لا يريدون أن يكونوا شركاء فلا بد وأن تكون لديهم مبررات ودوافع لعدم المشاركة لكن لا زلنا نأمل ونتوقع أن يشاركوا جميعاً في العملية الانتخابية في وقتها المحدد.
 
رووداو: في البداية كنتم تشككون في نزاهة الانتخابات، وكائتلاف كانت لديكم شروط لإجرائها في وقتها المقرر ولكن الآن أنتم تشدّدون على إجرائها، ماذا تغيّر؟
 
نوري المالكي: لن ينتهي قلقنا بصراحة، لم تنته مخاوفنا من احتمالات التزوير، لذلك نحن لحد الآن في اجتماعات مع القوى السياسية ومع المفوضية ومع الأمم المتحدة أيضاً ومع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، وقبل أيام كان لنا اجتماع مع رئيس الوزراء وناقشنا موضوعات مهمّة لإنجاح العملية الانتخابية ومنها المخاوف من احتمالات التزوير الإلكتروني لأننا سنعمل بالأجهزة الإلكترونية المخصصة للانتخابات وتسريع النتائج، لازلنا نتحدّث بهذا الموضوع ولا زال هناك طعن من قبلنا في الهيئة القضائية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات باتجاه طلبنا أن يكون العدّ والفرز اليدوي إضافة إلى العدّ والفرز الإلكتروني، بحيث إذا تطابقت نتائج العد والفرز اليدوي مع الإلكتروني سنكون قد أمنّا سلامة ونزاهة الانتخابات وإن اختلف فالعد والفرز اليدوي موجود، إضافة إلى بعض الملاحظات التي لا يزال فيها جدل بيننا وبين المفوضية ومنها موضوع الصور وموضوع البطاقات القديمة التي يمكن أن تستخدم لأكثر من مرّة، لكن هذا لا يؤثر على قرار الاستمرار في الانتخابات، لكن من أجل أن تكون متكاملة وتكون أكثر نزاهة وشمولية وأكثر فرصة للراغبين بالمشاركة في هذه الانتخابات.
 
رووداو: لكن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رفضت طلب ائتلاف دولة القانون بالعد والفرز اليدوي؟
 
نوري المالكي: نعم، في الحقيقة هو ليس طلب دولة القانون، لكن نحن تعهدنا نيابة عن الإخوة الآخرين الذين كانوا يجمعون على ضرورة العد والفرز اليدوي وقدمنا الطعن بالاتفاق، وقدمنا الطلب. الحقيقة، تم رفض الطلب من قبل المفوضية ونحن قدمنا طعناً لرفض المفوضية للهيئة القضائية وننتظر اليوم أو غداً سيصدر قرار من الهيئة القضائية إما بجواز أو منع العدّ والفرز اليدوي، إذا قالت الهيئة العليا أنه لا مانع أو يجوز نحن سنمضي بقضية العد والفرز اليدوي وهناك احتمال بالرفض، وإذا رفضت سنمضي باتجاه العد والفرز الإلكتروني وهنا أيضاً لنا تشديد على المفوضية بوجوب وجود مراقبة حقيقية وشركة دولية قادرة على مراقبة الأجهزة الإلكترونية واحتمالات التلاعب بها، لأن التلاعب الإلكتروني إن حصل فهو أمر خطير فبكبسة زر واحدة تتغيّر النتائج.
 
رووداو: هل تشعرون بوجود ضغوطات على المفوضية وخاصة من قبل بعض الأحزاب؟
 
نوري المالكي: لم نشعر بوجود ضغوطات على المفوضية لكن المفوضية تعمل بقناعتها وهي شديدة بالعمل وفق قناعتها، ونحن نعتقد بأن المفوضية بحاجة لأن تكون أكثر مرونة وأكثر استماعاً إلى الكتل السياسية صاحبة المصلحة وصاحبة التحدّي. نحن لدينا ملاحظات حول هذا الوضع، وطلبنا من المفوضية ورئيس المفوضين أن يتجاوبوا معنا، القضية ليست شخصية وليست حزبية ايضاً، بل هي قضية وطن ولو زوّرت الانتخابات سيتخطّى تأثيرها هذه المرحلة القادمة إلى جميع المراحل التي ستبنى عليها.
 
رووداو: ألا تعتقد أن استمرار مقاطعة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للانتخابات قد تشعل الشارع العراقي؟
 
نوري المالكي: لا أعتقد أن هناك ترابطاً والتزاماً بين رغبة السيد مقتدى الصدر بالمقاطعة وبين الشارع العراقي، وأعتقد أن لا مصلحة لأحد بأن يشتعل الشارع العراقي ولا بتأجيل أو إلغاء الانتخابات، لأنه إن أجلت أو ألغيت فلن تعقد مرّة أخرى. نحن حريصون على أن لا يلتهب الشارع العراقي وهذا هو طلبنا من القوى السياسية وكل من يحمل السلاح على أن يكون متعاوناً مع اللجنة الأمنية العليا من أجل حفظ الجانب الأمني من أجل أن يمارس العراقيون والمرشحون والكتل والناخبون حريتهم كاملة دون ضغوط أمنية. أنا أستبعد أن يكون هناك اشتعال للشارع العراقي.
 
رووداو: هناك من يرى بأن عدم مشاركة الصدر في الانتخبات يعني عدم نجاح العملية السياسية؟
 
نوري المالكي: لا، المشاركة وعدم المشاركة حق مفروض للكتل، وتبقى الانتخابات بمن يشارك بها إذا تحقق النصاب المطلوب على نسب المشاركة وتعتبر قانونية وشرعية، لذا لا أعتقد أن هناك ترابطاً بأن عدم المشاركة سيطعن في شرعية الانتخابات.
 
رووداو: هل تعتقد بأن القوى والأحزاب التي أعلنت مقاطعة الانتخابات ستعدل عن رأيها قبل أيام أو ساعات من الانتخابات؟
 
نوري المالكي: هذا ما نتمناه ونعمل عليه أن يعدلوا عن رأيهم في مقاطعة الانتخابات، ليكونوا شركاء في العملية السياسية وكل الذين أعلنوا وليس فقط التيار الصدري، هناك الدكتور أياد علاوي والسيد صالح المطلك والحزب الشيوعي وقوى تشكلت جديداً قد أعلنت مقاطعتها، ونحن نتمنى منهم جميعاً ونراسلهم لأن يعدلوا عن هذا القرار ويكونوا شركاء، حتى لا يقول أحد نحن لم نكن شركاء في هذه العملية السياسية.
 
رووداو: أعتقد أنه كانت هناك محاولة من قبلكم لتخفيف التوتر بينكم وبين الصدر، ماذا كان ردّهم؟
 
نوري المالكي: أنا قلت مراراً في الإعلام وعلى الهواء مباشرة بأني لا أريد أن تبقى لي ازمة وخلاف مع أي مكون أو حزب أو أي دولة أو أي شخص ويدي مفتوحة للجميع، نعم وأكررها مرّة أخرى بأن يدي مفتوحة لمن يريد بأن نفتح صفحة جديدة من الوفاق ومن المصالحة أو من المشاركة سيما مع الجهات التي نحن معها شركاء في الانتماء والتاريخ مثل التيار الصدري، نتمنى أن تكون علاقاتنا بهذا المستوى من إعادة النظر بهذه العلاقات والوصول إلى توافقات تحفظ الودّ وتحفظ العلاقات وتقوّي شوكة العمل الوطني.
 
رووداو: ماذا كان ردّهم، اقصد الصدر؟
 
نوري المالكي: بصراحة ليس لديّ تواصل ي هذا الموضوع، أنا أتحدّث عبر الفضاء ولم استلم جواباً لا عبر الفضاء ولا عبر القنوات الخاصة، هناك أناس تحدّثوا عن ذلك وأنا كررت القول بأني أرحب بكل اتفاق ويدي ممدودة لمن يريد تجاوز التعقيدات الماضية.
 
رووداو: بالنسبة لمشاركتكم كدولة القانون في الانتخابات، كم هو عدد المقاعد التي تتوقعون الحصول عليها في هذه الانتخابات؟
 
نوري المالكي: أنا لا أتحدّث بلغة الأرقام.
 
رووداو: مع انك سيد الأرقام؟
 
نوري المالكي: لا، الأرقام مرتبطة بظروف وعوامل، هل سيقبل الشعب العراقي بكثافة على الانتخابات؟ سوف تكون لنا نتائج أكثر، هل سيحجم الشعب العراقي عن الانتخابات؟ ستكون حظوظنا أقل كما حدث في الانتخابات السابقة، لذلك أنا لا أتحدث بلغة الأرقام لأني لا أستطيع أن أقدّر لأن المسألة مرتبطة بأمور غير القضية الانتخابية وغير قناعتنا، وإنما عمّا أراه وأسمعه وأراقبه إن لنا سمعة طيبة ولنا قبول في الشارع العراقي ونتوقع أن ينعكس هذا القبول على صناديق الاقتراع وأن يكون لنا حضور أسوة بإخوتنا وشركائنا.
 
رووداو: في حال حصولكم على الأصوات الكافية أو المقاعد الكافية أو التحالفات، هل تطمحون برئاسة ثالثة للحكومة؟
 
نوري المالكي: أولاً الرئاسة هي ليست بمقدار المقاعد، لأنه لا يوجد طرف يستطيع أن يحقق مقاعد تصل نسبتها إلى 50+1 من أعضاء البرلمان ذلك مستحيل، إنما هو النظام البرلماني هو نظام توافقي ونظام تحالفي لذلك حين تنتهي الانتخابات أو قبل أن تنتهي الانتخابات تنشأ التحالفات لتشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً حتى تقدم مرشحها، ونحن سنكون جزءاً من هذا الموجود، أنا لا أبحث عن رئاسة وزراء بل أبحث عن إصلاح حقيقي للنظام الإداري والنظام السياسي للدولة، وإذا ما وقع عليّ الاختيار من الشركاء سأكون خادماً للشعب العراقي.
 
رووداو: هل تتوقع بأن تتشكل الحكومة فوراً، أم أن تتأخر مثل باقي الحكومات؟
 
نوري المالكي: أتوقع إذا حققت المفوضية هذه المرّة إعلان النتائج خلال 24 ساعة واعتقد بأن الاجواء أسهل لعملية تسمية المرشحين للرئاسات الثلاث، لأنها أصبحت شبه معروفة وإن لم تكن مثبتة دستورياً، رئاسة الجمهورية للكورد ورئاسة البرلمان للسنة ورئاسة الوزراء للشيعة، وفي هذه المرحلة وإن كنا نعمل بالديمقراطية نحن نتحدّث عن الأغلبية الوطنية التي يشترك فيها الكوردي والسني والشيعي والمسيحي والجميع، ولكن أعتقد بأن هذه المكونات ستتمكن بشكل أسرع هذه المرّة بتسمية مرشحيها للرئاسات الثلاث.
 
رووداو: وجهت انتقاداً "شديد اللهجة" للسيدة جينين بلاسخارت مبعوثة الأمم المتحدة في العراق وطالب ائتلافكم بتغييرها، هل هناك تبرير للسيدة بلاسخارت لأنها عبرت عن مخاوف عبّر عنها سياسيون من كتل مختلفة؟
 
نوري المالكي: أنا لم أوجه لها نقداً شديد اللهجة كما تفضلت، وإنما ذكّرت بشيء وقلت إن يونامي التي تم التوقيع على وجودها في العراق خلال ولايتي وأنا وقعت على ضرورة الاستفادة من يونامي الأمم المتحدة في دعم الحكومة العراقية فيما تطلب، مشروع للحكومة العراقية أن تطلب من يونامي المساعدة والدعم في الانتخابات أو غير الانتخابات، أما أن يكون لها دور أو صلاحية أو قرار لا، ليس لها قرار فوق قرار الحكومة العراقية إنما الحكومة العراقية تستعين، فحصلت تصريحات للأسف أربكت الجو وأنا ذكّرت السيدة جينين ويونامي بأن يعودوا إلى أصل الاتفاق الذي أقر به موضوع المنظمة في العراق وسيجدون أنه لا توجد صلاحية بالتدخل وإنما توجد صلاحية للاستجابة لطلبات الحكومة العراقية، لم نقل أكثر من ذلك.
 
رووداو: دعوتم إلى حوار وإجماع وطني لتغيير النظام إلى رئاسي أو شبه رئاسي، لماذا تريدون تغيير النظام العراقي من البرلماني إلى رئاسي؟
 
نوري المالكي: أنا لم أطرح ذلك بقوة، لكن هذا رأيي منذ زمن بأن النظام البرلماني لن ينجح عندنا في العراق وأقولها بصراحة، النظام فيه تعقيدات وهو يحتاج إلى عملية نضج وإلى مقدمات كثيرة ليكون فاعلاً، بل هناك في مختلف دول العالم نقود للأنظمة البرلمانية، والاتجاه الموجود في تلك الدول من أميركا إلى إيران إلى دول أخرى باتجاه النظام الرئاسي لأنه يختصر الأزمات التي يمكن أن تظهر في البرلمان والاختلافات بين الكتل والقوائم والتشكيلات والاهتزازات وإلى غير ذلك من الأمور. أن لا طمع لي بشيء ولا ائتلاف دولة القانون ولا حزب الدعوة، وأعتقد بأن الاستقرار العراقي يكون بانتخاب رئيس عراقي قويّ ومنتخب مباشرة وليس عبر المساومات والمفاوضات والاتفاقات والأخذ والعطاء، وإنما ينتخب الشعب العراقي رئيساً والرئيس يقوم بتشكيل حكومته ويكون مسؤولاً أمام الشعب، وهذه نقطة قوة في النظام السياسي بتقديري لذلك أكرر بأنه نتمنّى أن يوفق العراق ويوفق العراقيون إلى النظام الرئاسي، لكن في الواقع العملي هل يمكن ذلك؟ إن تغيير النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي يحتاج إلى تعديل الدستور والدستور لدينا يعتبر ميتاً غير قابل للتعديل، لأن أي فقرة تطرح يجب أن يصوت عليها من قبل الشعب، وأي فقرة تعرض يتم رفضها من قبل ثلثي ثلاث محافظات تسقط، لذلك فإذا جاء القرار مقبولاً من الشيعة يمكن يسقط برفض ثلاث محافظات سنيّة أو ثلاث محافظات كوردية لذلك ما لم يحصل هناك توافق بين جميع المكونات والكتل لا يمكن ابداً أن نصل إلى النظام الرئاسي.
 
رووداو: غير أن النظام الرئاسي يعتبر غير دستوري، ألا تعتقد بأن النظام الرئاسي سيحوّل العراق إلى دكتاتورية من جديد؟
 
نوري المالكي: النظام الرئاسي مقيد بدستور ومقيد ببرلمان، وهو ليس كالنظام الرئاسي الذي كان موجوداً في عهد صدام حسين وحزب البعث، لا، لا نريد هذا ولا نريد أن نعود إلى هذه الأجواء، إنما نظام رئاسي يتولّى عملية إدارة الدولة بشكل منسجم وموحد مسؤول عنه رئيس منتخب، وهذا الرئيس المنتخب ليس مطلق الصلاحية وهو مقيد بدستور كالملكيات الدستورية هي ملكيات مقيدة بدستور، وأيضاً النظام الرئاسي الذي ندعو له مقيد بدستور وتحت إشراف ومراقبة البرلمان، ولا يستطيع أن يتحوّل إلى دكتاتور أو أن يتصرف بشكل شخصي، وسيتمكن البرلمان من أن يُسقط الرئيس مع أول جولة من جولات الاختلاف مع السياقات الدستورية.
 
رووداو: ألا تعتقد أن لدى رئيس الوزراء صلاحيات واسعة لكنه يواجه عراقيل شتّى من قبل جماعات مسلحة أو كتل سياسية تحول دون ممارسته لهذه الصلاحيات؟
 
نوري المالكي: هذا صحيح، رئيس الوزراء مضغوط بالخلافات ومضغوط أيضاً بالخلافات داخل البرلمان بين الكتل التي تنظر إلى مصالحها في المشاركة في العملية السياسية، ونحن لا نلوم أحداً يفكر بمصلحته بالعمل السياسي وتحقيق المصالح، لكن تحقيق المصالح الوطنية فوق تحقيق المصالح الحزبية والفئوية والطائفية والعرقية، ورئيس الوزراء كما تفضلت لديه صلاحيات كبيرة واستخدامها في أجواء منسجمة ربما يكون كافياً إذا ما تم الاتفاق عليه واختياره، لكن عندما تكون الأجواء كالأجواء التي نحن فيها يتحوّل رئيس الوزراء إلى نقطة تحدّ وغير قادر على ممارسة صلاحياته كاملة لانه سيصطدم بهذا المكون وتلك الكتلة، وبالتالي قد يتعرّض لعملية إسقاط.
 
رووداو: كان غريباً لدينا ولدى العراقيين غيابك عن مراسم أداء اليمين الدستورية للسيد إبراهيم رئيسي كرئيس للجمهورية الإيرانية مع العلم انه كان هناك العديد من السياسيين ورؤساء الأحزاب العراقية في المراسم، فما سبب ذلك؟ هل تمت دعوتكم ورفضتم أم هناك أسباب أخرى؟
 
نوري المالكي: أولاً لي مع السيد رئيسي علاقة شخصية وعلاقة صداقة قديمة وأنا التقيت به أكثر من مرّة، ثانياً هم وجهوا لي الدعوة يوم كان المدعوون من العراق فقط ثلاثة وأنا كنت أحدهم، وقررت أن اشارك، لكن عندما اقتربت المشاركة كنت أشك بإصابتي بكورونا ومنعني هذا الشك من المشاركة بسبب خضوعي لفحوصات وتوقفت عن السفر لخشيتي من تطوّر الحالة الصحيّة، وليس لديّ موقف لمقاطعة الحضور، امتنعت عن الحضور فقط لشعوري بالإصابة بفيروس كورورنا، وهذا هو المانع فقط.
 
رووداو: ولم تكن كورونا؟
 
نوري المالكي: الحمد لله، أجريت المسحات ولم يكن كورونا.
 
رووداو: هل تلقيت اللقاح؟
 
نوري المالكي: نعم، تلقيت جرعتين من لقاح فايزر.
 
رووداو: العلاقات بين العراق وإيران في عهد رئيسي إلى أين؟ كيف تتوقع أن تكون؟
 
نوري المالكي: بالنسبة للجمهورية الإسلامية، الجدل الذي كان موجوداً بين المحافظين والإصلاحيين ربما كان فيه بعض الثغرات في وحدة النظام السياسي، اليوم توحد النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية تقريباً، رئاسة الجمهورية والمرشد الأعلى للثورة كلهم من خط المحافظين. هذا سيمكن إيران من التقدم بشكل أكبر في مجال مواجهة التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية. أنا أعتقد أن هذا سيكون مدعاة للاستقرار، ولكن هذا لا يعني أن الخط الثاني سيُقصى ويُبعد من كل العملية السياسية، وإنما إن أرادت الجمهورية الإسلامية استقراراً أكثر، أن يكون للخط الآخر ضمن عملية تداول السلطة أن يكونوا أيضاً شركاء، وليس هذا غريباً، أليس في أميركا حينما ينتصر الجمهوري يغلب على كل الوزراء ودوائر الدولة جمهوريون، وإذا انتصر ديمقراطي يغلب على كل دوائر الدولة؟ الجمهورية الإسلامية أيضاً أصبحت في نفس هذا المسار المعمول به في الدول الكبرى أو الدول التي تعتمد على نظامين حزبيين، مثلاً أميركا جمهوري ديمقراطي، حزب العمال وحزب المحافظين البريطانيين وهكذا، هذه عملية تداول للسلطة موجودة، أتمنى وإن شاء الله ستكون نقطة قوة للجمهورية الإسلامية وليس نقطة خلاف.
 
رووداو: تحدثتم عن أميركا.. هل أنتم مع الانسحاب التام للقوات الأميركية من العراق؟
 
نوري المالكي: هذه القضية في الحقيقة صارت موضع جدل كثير وأحيلت القضية إلى البرلمان والبرلمان صوت بالإجماع، وطبيعي أن البرلمان لا يستطيع أن يصوت إلا بالإجماع. أنا أعتقد هي لا تحتاج للبرلمان وليست من صلاحية البرلمان، لأن الحكومة التي طلبت المساعدة العسكرية الأميركية استندت إلى اتفاقية الإطار التي وقعناها في العام 2008، فالدعوة لهذه المشاركة مستندة إلى اتفاقية موقعة والبرلمان صادق عليها. فكان من مسؤولية الحكومة إذا انتفت الحاجة إلى وجود القوات الأميركية أن تطلب من القوات الأميركية الخروج. أما أن تحال إلى البرلمان وصار هذا القرار. القضية التي قلناها والتي تم الاتفاق عليها، بأن قضية العراق وفيه قواعد أجنبية عسكرية غير ممكن لأن النظام والدستور لا يسمح بوجود قواعد أجنبية على الأرض العراقية، ولكن نحن عندنا علاقة وعندنا اتفاقية إطار ستراتيجي مع أميركا وعندنا مصالح وعندنا سلاح اشتريناه منهم وهذا السلاح بحاجة إلى خبرات وتدريب وكفاءات ومهارات وهذه كلها لا بد أن يكون مَن باع السلاح أن يأتي معه للتدريب والتأهيل، والعراق يحتاج هذا التدريب والتأهيل الأميركي، ولذلك من ضمن الاتفاقية التي تمت، أو الحوار، فأنا لا أسميها اتفاقية لأنها ليست اتفاقية فالاتفاقيات تصدق في البرلمان. ضمن التفاهم الذي حصل في زيارة السيد رئيس الوزراء إلى أميركا بأن القوات الأميركية الموجودة تتحول مهمتها وصفتها وتوصيفها من قتالية إلى تدريبية، وفي نهاية هذا العام لن تعود هناك قوة قتالية أو سلاح يدخل في معركة على الأرض العراقية. هذا في الحقيقة قد انتهى. لكننا في الحقيقة نبقى نحتاج وجود قوات للتدريب والتأهيل والإسناد.
 
رووداو: هل تظن أن خروج القوات الأميركية سيقلل أم سيزيد من التدخل الخارجي، خاصة في مدن الجنوب كانت هناك تظاهرات ضد القوات الإيرانية، وفي إقليم كوردستان وفي المناطق المتنازع عليها، كما هناك 70 قاعدة عسكرية تركية أنشئت داخل الأراضي العراقية.
 
نوري المالكي: هل منع وجود القوات الأميركية، هذه القواعد العسكرية التركية؟ هل منع القصف التركي الذي يتكرر يومياً على قرى دهوك وقرى العمادية وقرى المناطق الكوردية بحجة حزب العمال. نحن بالتأكيد لا نقبل لأي طرف أو حزب أن يهاجم تركيا من الأرض العراقية، حتى لا يكون مبرراً لضرب القرى وضرب العراق، ولكن القوات الأميركية الموجودة لم تمنع ذلك وما استطاعت أن تمنع، وماتزال القوات التركية تزداد وتتسع وتكبر. أما على المستوى الآخر، بالنسبة للقواعد العسكرية الأميركية والوجود العسكري الأميركي، أعتقد أن الانسحاب هذه المرة مع وجود القوات العراقية والحشد الشعبي والسلاح الجديد الذي اشتريناه وكل هذه التجربة في مواجهة داعش والتحديات، أعتقد أن العراق بجيشه وشرطته ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي قادر على ضبط الأوضاع الأمنية. نعم تبقى هناك تحركات لبعض الإرهابيين هنا وهناك، تلاحقها القوات العراقية يومياً وكما تسمعون بالأخبار عن الاعتقالات وضرب وتفجير مضافاتهم ومقراتهم. أنا أعتقد العراق أصبح الآن أكثر قدرة على ضبط أوضاعه الأمنية. نعم يحتاج خبرة ويحتاج استخبارات ويحتاج التدريب. القوات الأميركية غير القتالية ستكون داعمة ومساندة للعراق أيضاً. فلذلك نحن نرحب ببقاء هذه القوات لأغراض التدريب والتأهيل والإدامة للسلاح ونعتقد أن القوات العراقية أصبحت لديها الخبرة الكافية لإدامة السيطرة الأمنية. أعني هذا الذي يُقال عنه، ويجوز أن تسألوني عما حصل في أفغانستان عند انسحاب القوات الأميركية، هذا لا يحصل في العراق.
 
رووداو: لن يحصل؟
 
نوري المالكي: لا، أبداً. الوضع في العراق ليس كالوضع في أفغانستان.
 
رووداو: ما هو الفرق بينهما؟
 
نوري المالكي: الفرق بينهما أن حركة طالبان لم تنته وكانت لا تزال باقية في المدن والقصبات بسلاحها ووجودها، ولم يتم القضاء عليها. في العراق، داعش تم القضاء عليه وبقيت جيوب. نعم تتوسع هذه الجيوب أحياناً وتتقلص ولكنها ليست بمستوى أن تحتل شارعاً واحداً، وأنظروا منذ اليوم الذي ضربنا داعش لم يستطع أن يحتل قرية من القرى. نعم هم موجودون على قاعدة اضرب واهرب. هؤلاء لا يمكن أن يكونوا كما كانت طالبان واحتلت أغلبية مناطق أفغانستان. العراق فيه من القوة والحشد والقوات المسلحة الأخرى قادرة على أن تكسر أي قوة أخرى تريد أن تسيطر على محافظة.
 
رووداو: على ذكر الحشد.. هل أنتم راضون عن تصرفات بعض الفصائل المسلحة المحسوبة على الحشد الشعبي بما فيها ما حصل مؤخراً في المنطقة الخضراء؟
 
نوري المالكي: أولاً، الحشد الشعبي بالنسبة لنا مُتبنى، وكان تأسيسه استجابة أكيدة لتحد، حينما ظهر داعش وأصبح داعش الكيان الإرهابي المدعوم، وحينما حصل ما حصل بالنسبة للقوات المسلحة. لذلك كان تأسيس الحشد استجابة وطنية وأجمع الشعب العراقي على دعمه والمشاركة فيه سيما بعد صدور الفتوى من المرجعية العليا في العراق. لذلك الحشد بالنسبة لنا، كما يصفونه مقدس، لأنه قدم آلاف الشهداء على طريق تحرير العراق وتحرير المدن وكسر إرادة داعش ومن يقف خلف داعش. لذلك لا نقبل للحشد أو من ينتسب للحشد أن تصدر منه أي مخالفة. لأن مخالفة المقدس تعتبر كبيرة. لأنهم ينتسبون إلى الحشد والحشد جاء استجابة وطنية مرجعية سياسية. لا نقبل بأي مخالفة تصدر أو تجاوز على النظام والدستور، وما تفضلتم بذكره من عملية خروج في بغداد أو في المحافظات الأخرى، طبعاً هذا في اجتماع وفي إعلان وفي بيانات استنكرناه وشجبناه ولا نقبله أبداً. لا نريد سلاحاً يعارض أو ينافس سلاح الدولة. كل سلاح في الدولة يجب أن يكون خاضعاً للقائد العام للقوات المسلحة وملتزماً بضوابط العملية العسكرية والعملية الأمنية.
 
رووداو: حسب معلوماتنا، كان لكم دور كبير في الوساطة بين الحكومة والحشد الشعبي آنذاك، في أحداث المنطقة الخضراء مؤخراً. هذه المجاميع المسلحة المنضوية تحت راية الحشد الشعبي، لا ترضخ لأحد وتخرج عن الإرادة العراقية في بعض الأحيان، كيف تتم السيطرة عليها؟ ومَن يسيطر عليها؟
 
نوري المالكي: لا نقبل بأن تخرج على الإرادة العراقية، ولا نقبل بأن تخرج على النظام العسكري المعمول به، ولا نقبل إلا أن تتحرك وفق ما حُدد لها من مهام من قبل الدولة، وأن تكون ملتزمة بتوصيات الحكومة وإشراف القائد العام للقوات المسلحة. هذا هو الذي نقوله ولا نتراجع عنه، وإذا ما كانت هناك مخالفات، أنا أقول على الحكومة أن تتصدى لردع الذين يخرجون على القانون والنظام لكي يعودوا إلى السياقات القانونية والنظامية. مسؤولية الحكومة ومسؤولية القوى السياسية التي اشتركت في الحكومة أن تحافظ على الالتزام وعلى النظام العام وعلى حفظ الأمن وأن لا يكون هناك في الشارع سلاح يُرعب المواطنين أو يكسر هيبة الدولة. بالنسبة لنا هيبة الدولة مقدَّمة على كل شيء، لأن هيبة الدولة تنعكس اقتصادياً وأمنياً ونفسياً وصحياً وسياسياً وتربوياً. دولة بلا هيبة يعني دولة لا يحكمها قانون وتعتبر من الدول الخائبة.
 
رووداو: هذه الفصائل ألا تشكك في هيبة الدولة؟
 
نوري المالكي: خروجها في الشارع مسلحة بمختلف أنواع الأسلحة بدون علم وبدون موافقة الحكومة يُعتبر عملية انتهاك لهيبة الدولة.
 
رووداو: استُهدفت أربيل أيضاً من قبل فصائل ومجاميع منضوية تحت راية الحشد الشعبي..
 
نوري المالكي: في أربيل؟
 
رووداو: في أربيل.. بالصواريخ، بالطائرات المسيرة.. مثلاً في مطار أربيل الدولي، راح ضحيتها الأبرياء والمواطنون، ولكن اخترتم الصمت السيد المالكي..
 
نوري المالكي: أنتم متأكدون أنها من فصائل الحشد الشعبي؟
 
رووداو: أثبتت التحقيقات أن الفصائل خاصة في مناطق نينوى..
 
نوري المالكي: لا لا ليس عندي ثابتاً أنه الحشد، ولذلك أقول إن بعض الأعمال، حتى البعض منها الذي استهدف السفارة الأميركية، أنا أسأل وأتابع وعندي علاقات، يقولون أبداً ليس من قبلنا وإنما يوجد طرف ثالث يريد أن يوقع الفتنة في الوضع الأمني. أنا أشك أن الذي حصل في أربيل أيضاً هم من يريدون أن يوقعوا الفتنة بين الإقليم وبين الحكومة المركزية، ولكن أقولها أيضاً بصراحة إنه مرفوض ولا نقبل ذلك. أن يحدث ضرب صواريخ على أي موقع من المواقع. أنا قلتها وأقولها الآن، بالنسبة للسفارة الأميركية وغير السفارة الأميركية، مادامت موجودة في العراق بموافقة وعلم الحكومة العراقية ووفق السياقات الدبلوماسية المعمول بها في العالم، يحمون سفارتنا ونحمي سفارتهم، أنا لا أقبل حتى من الناحية القانونية الشرعية أن تُستهدف سفارة. إذا العراق يريد أن يقطع علاقته مع أميركا باحترام ووفق السياقات ونقول لا نريد سفارتكم ولا تريدون سفارتنا، ولكن هذا ليس قرارنا. قرارنا نريد أن تبقى السفارة الأميركية معمولاً بتعاملها وموجودة والعلاقات مع الجانب الأميركي، بل وكل دول العالم، نريد أن تبقى العلاقات قائمة. فإذا كانت عملية استهداف وتوسيع للاستهداف على مناطق كوردستان، أنا أرفضه ولا أقبل به أبداً وأعتقد أن هذا عملية توسيع للأزمة سيكون متعباً للحكومة ومتعباً للقوى السياسية، متعباً للعراق بشكل عام.
 
رووداو: في هذه السنة بالتحديد، حصلت العديد من الهجمات، لماذا لم تدينوا هذه الهجمات في وقتها؟
 
نوري المالكي: أنا لم أصدر بيانات على كل الهجمات للعلم، ولم أصدر بيانات عن الهجمات، ولكن أنا حينما يدعوني رئيس الوزراء أو نجتمع فيما بيننا أعبر عن رأيي الواضح، والكل يعرف رأيي الرافض لهذه العملية، وأنا موقفي محدد وقلتها مراراً أني لا أقبل ولن أقبل يوماً أن تطوق قوة مسلحة تابعة لرئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة القصر الجمهوري. هذه قمة الفوضى، وقلت لهم أيها الإخوان هذه فضيحة أمام العالم أن يكون عندنا قوة مسلحة تابعة للحكومة وتطوق القصر الجمهوري، هذا عمل غير مقبول، لن نقبل به ولن نرضاه أبداً مهما كنتم ومهما كان موقفنا منكم ودعمنا لكم على أنكم قاتلتم الإرهاب، لكننا لا نقبل أن تُنتهك حرمة الدولة ومؤسساتها.
 
رووداو: كيف هي علاقتكم مع إقليم كوردستان؟ وخاصة مع الرئيس مسعود بارزاني.
 
نوري المالكي: علاقتي مع الأستاذ مسعود بارزاني ليست علاقة اليوم ولا علاقة فترة ما بعد سقوط نظام صدام حسين ولا حينما كنت رئيس وزراء، وإنما علاقتي معه هي علاقة أيام النضال والجهاد حينما كانت مقراتنا العسكرية موجودة إلى جنب مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مناطق بادينان وغيرها. فعلاقتنا قديمة وصداقتنا قديمة، ويمكن أن أقول بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب الدعوة الإسلامية هما الحزبان الأكثر استهدافاً من نظام حزب البعث بالإعدامات بالجملة وبعشرات الآلاف، ولذلك جمعتنا التحديات، جمعتنا المواجهة، جمعنا النضال وجمعنا الشهداء والتضحيات سواء التي كانت بالنسبة لحزب الدعوة إذ شُرّع قانون لإعدام كل من ينتسب أو يروج أو يتستر على حزب الدعوة الإسلامية، وبالنسبة للجانب الكوردي أيضاً حينما كانت الأنفال وكانت الهجمات الكيمياوية. علاقتي مع الأستاذ مسعود بارزاني طيبة ولا زلتُ على علاقات طيبة وقبل ثلاثة أو أربعة أيام كان بيني وبينه تواصل لمناقشة القضايا المشتركة، وربما قريباً أيضاً سأكون ضيفاً على الأستاذ مسعود بارزاني لأنه وجه لي دعوة أكثر من مرة، وأيضاً كما منعني كورونا من المشاركة في تنصيب السيد رئيسي، منعني كورونا من السفر إلى كوردستان.
 
رووداو: بسبب كورونا.. لأن لدينا معلومات بأنه كانت ستكون لكم زيارة إلى إقليم كوردستان قبل شهر من الآن.
 
نوري المالكي: صحيح. على أساس أن تكون بعد العيد. لكن هذا الوباء الجديد الذي انتشر، أنا أحذر منه بصراحة، لأني مصاب سابقاً وأخشى منه.
 
رووداو: هذه الزيارة الجديدة، هل ستكون قريباً؟
 
نوري المالكي: إن شاء الله قريباً.
 
رووداو: عن الاتفاق بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية، عن آخر اتفاق نتحدث..
 
نوري المالكي: الاتفاق ذو الرقم كم؟
 
رووداو: آخر اتفاق. الاتفاق على الموازنة..
 
نوري المالكي: أي رقم يحمل؟ الرقم 10 أم الرقم 20؟ دائماً نتفق ونختلف.
 
رووداو: ونختلف..
 
نوري المالكي: نعم.
 
رووداو: لماذا بدأت المشاكل وإلى الآن؟ أتصور أن المشاكل بدأت في 2013 وهي مستمرة لحد الآن. لماذا؟
 
نوري المالكي: قبل 2013 بدأت المشاكل. منذ 2007 ومنذ 2006. أنا لا أعتقد ولو كان الاتفاق ذا الرقم 100، أن الخلافات ستنتهي. كلما تأتي موازنة سنكون أمام اتفاق في التوافقات التي ينبغي أن تشرع عليها الموازنة. أنا صريح وعندي علاقات مع الإخوة في الإقليم، أنا أتحدث بصراحة مع الأستاذ مسعود مع الأخ نيجيرفان حتى مع المرحوم جلال طالباني، وقلت لهم مراراً لن نصل وتصلوا إلى مرحلة من التوافق والانسجام الذي يدعم النظام الفدرالي ويدعم كوردستان واستقرارها ويدعم العراق بشكل عام، لأن العراق لا يستقر إذا كان جزء منه مغترباً، سواء كان كوردستان أو الغربية أو الجنوبية. هذا لا يمكن أن يتم إلا عندما نستكمل عملية تشريع القوانين التي أشار إليها الدستور، وأهم القوانين هو قانون النفط والغاز الذي يجب أن ينظم هذه القضية التي هي التي أثارت كثيراً من المشاكل بين الإقليم وبين المركز، وقانون توزيع الموارد المالية باعتبار أن ما يجتمع في خزينة الدولة من أموال يوزع وفق النسب السكانية المعتمدة بين المكونات المشتركة في العملية السياسية. فكتبنا في 2007، كتبنا قانون النفط والغاز لأني كنت أدرك أننا بحاجة إلى هذا القانون حتى تستقر العلاقة وحتى يعرف الإقليم ما له وما عليه، ويعرف المركز ما له وما عليه، واتفقنا بالإجماع في مجلس الوزراء على مشروع القانون، وأحلناه إلى مجلس النواب، ولكن للأسف الشديد بقي في أدراج مجلس النواب إلى الآن لم يُطرح، وما لم نصل إلى اتفاق على هذا القانون وقانون توزيع الموارد المالية سنبقى نختلف في كل موازنة. أنا أدعو الإخوة الآخرين، وقلتها مراراً، حتى قبل أيام زارني وفد وقبل فترة أيضاً زاروني الإخوان، قلت لهم أنا أكرر هذا، لا تعتقدوا بأننا سنستقر وتستقر العلاقة ما دام هذا القانون لم يُشرّع وفق السياقات الدستورية التي أشارت له.
 
رووداو: هناك رأي في الشارع الكوردي يقول إن دولة القانون أو حزب الدعوة من أكبر المعارضين لاتفاق الموازنة، هل هذا صحيح؟
 
نوري المالكي: والله أنا لا أعلم عن هذا الكلام الذي يتكلمون به، من أكثر المعارضين. أولاً، الموازنة هي مجموعة بنود وفصول وقضايا متعلقة ببناء الدولة واستقرار الوضع المالي والأمني وكل شيء. نعم عندنا اعتراض على بعض بنودها ولكن أكبر المعارضين لا، ولو كنا نحن فقط المعارضين ما كان عندنا عدد من النواب يكفي للمعارضة عندما كانت هناك أفكار مضطربة، حتى داخل اللجنة المالية كانت هناك أفكار مضطربة. بالنتيجة صارت عملية تجميع ولملمة للوضع، وإلا حتى الذين وافقوا عليها ونحن من الذين وافقنا في الأخير، ما كانت لتُنهي قضية الخلافات التي أثارتها الموازنة، ولكن أردنا للعراق أن يمضي في طريق عملية الاستقرار.
 
رووداو: القيادة الكوردية تقول دائماً إن مشاكلنا مع الحكومة العراقية ليست فقط عن الموازنة والرواتب إنما هي مشاكل عميقة كثيرة، مثلاً المادة 140 من الدستور العراقي. في فترة توليكم رئاسة الحكومة كان هناك تسريب لمحضر اجتماع بينكم وبين بعض من الأطراف وقياديي كركوك، تقولون ويقولون إن هذه المادة لم تنفذ أبداً في فترة رئاستكم للحكومة..
 
نوري المالكي: قلنا لم تنفذ أو لا نريد تنفيذها؟
 
رووداو: المادة 140 لم تنفذ في فترة رئاستكم للحكومة. فهل هذا هو الوقت المناسب لتنفيذ هذه المادة الآن؟
 
نوري المالكي: أولاً أنا إن كنت متفقاً أو مختلفاً مع الدستور، فإنني ملتزم به مادام صوّت عليه الشعب العراقي، ومادامت المادة 140 من الدستور دستورية أنا ملتزم بها، ولعله إذا سألتم الإخوة الكورد، سيقولون لك كم نفذتُ من المادة 140، نفذتُ كل القضايا المتعلقة بالمادة 140 وأعدت الأراضي وأعدتُ البيوت وسحبتُ القرى التي كان صدام حسين قد أحدثها وعملية تغيير الطابع السكاني هذه كلها أصلحناها. لكن المادة 140 أيضاً..
 
رووداو: فقط المرحلة الأولى من المادة..
 
نوري المالكي: نعم، هذا هو المطلوب، عملية تنفيذ الإجراءات أنا أكملتها. حتى في مرة كنا في دهوك، كان عندنا اجتماع مع الإخوة في القيادات، مام جلال رحمه الله والأخ كاك مسعود وبقية الأعضاء وكنا نحن أيضاً موجودين، قال الأخ أبو مسرور لماذا لم تُنفذ المادة 140؟ قلت له اسأل مام جلال قل له لماذا لم تنفَّذ المادة 140، بقايا فصولها المتعلقة. قال له مام جلال إن القضية لم تعد عند الحكومة، القضية عادت إلينا إلى رئاسة الجمهورية. قال ماذا عن رئاسة الجمهورية؟ قال يجب أن تقدم رئاسة الجمهورية مشروع قانون للبرلمان تضع فيه حدود المحافظات وحدود الأقضية. قال إذن لماذا لم تفعلوا هذا؟ قال لا نستطيع هذا؟ لماذا؟ لأن عندنا ممثل المكون السني يرفض وممثل المكون الشيعي يقبل وذاك يرفض، لهذا لا نستطيع ذلك لحد الآن. قلت له أسمعت يا أبا مسرور، القضية لم تعد عندنا لم تعد عند الحكومة، ما يتعلق بالحكومة أنجزناه، بقي ما يتعلق برئاسة الجمهورية ولم يُنجز، ولذلك ظل المطلب من رئاسة الجمهورية أن قدموا مشروع قانون إلى أن تقدم مشروع القانون مؤخراً، لا أدري قبل فترة قدم مشروع القانون ولكن تصدوا له بالرفض المطلق. قالوا نعود لحدود المحافظات في العام 1967 وهذه فيها مشاكل كبيرة إذ ستُلغى محافظات وتُنشأ محافظات، نعود إلى 1981 أو 1980 وهذه أيضاً فيها مشاكل كبيرة، وإلى الآن مشروع القانون المتوقف عليه تنفيذ المادة 140 موجود في مجلس النواب ولم يُناقش، ولم يجرؤ المجلس على مناقشته لوجود خلافات حادة عليه. القضية ليست عندي ولا عند الحكومة..
 
رووداو: أين هي الآن؟
 
نوري المالكي: هي عند البرلمان.
 
رووداو: عند البرلمان؟
 
نوري المالكي: عند البرلمان ورئاسة الجمهورية.
 
رووداو: لا أعرف إن كنت لا تزال مقرباً إلى الاتحاد الوطني الكوردستاني، فهناك أنباء تتحدث عن خلافات بينك وبينهم..
 
نوري المالكي: بيننا وبينهم؟
 
رووداو: بينكم وبينهم بسبب عدم تنصيبكم نائباً لرئيس الجمهورية السيد برهم صالح. حول ماذا كانت هذه الخلافات؟ وهل هناك خلافات؟
 
نوري المالكي: أولاً، هل هناك خلافات حتى نقول لماذا؟ ليس لها صحة، وليس الاتحاد الوطني مسؤولاً عن هذه القضية، وإنما ملابسات أخرى، وحتى بالنسبة إلي لم تكن عندي الجدية للقبول بالموقع لأن لا قيمة له. أما الاتحاد الوطني مسؤول عن هذه القضية فلا. الخلافات بيني وبين الاتحاد الوطني، أبداً لا. استقبلت جميع الإخوان من الاتحاد الوطني، الأخ بافل والأخ لاهور، وجاء وفد من قبل لاهور وجاء وفد من قبل بافل. كنت أرغب أن أدخل وسيطاً لإيجاد حل للمشكلة أو الخلافات الموجودة. علاقتي مع مام جلال ومع الاتحاد الوطني أيضاً علاقة قوية. أنا عندما أقول إن علاقتي مع الأخ أبو مسرور، الأستاذ مسعود بارزاني، لا يعني هذا أنه ليس عندي علاقة مع الاتحاد الوطني. أنا عندي علاقة مع كل الحركات الكوردية، والعلاقات ليست علاقات اليوم وإنما علاقات النضال المشترك القديم أيام ما كنا في مواجهة الدكتاتورية. فأي خلافات ليست عندي وعلاقاتنا طيبة جداً.
 
رووداو: لعبتم دور الوساطة بين أطراف الاتحاد الوطني الكوردستاني.. ما هو موقفكم من هذه الخلافات الداخلية؟
 
نوري المالكي: أقول بصراحة حاولت واتصلت هاتفياً ولكن لم أتمكن من عمل شيء لأن القضية تبدو كبيرة وعميقة، واستقبلت الإخوة الذين جاؤوا، كل طرف يتحدث عن الوضع ويشرح القضية والأزمة الموجودة. أنا بصراحة لا أريد أن أكون طرفاً لصالح أحد الأطراف. إنما كلامي مع كل الحركات، حتى غير الكوردية، حينما تحصل اختلافات داخلية أقول لهم ألم يكن عندكم نظام داخلي؟ قالوا بلى، قلت اذهبوا إلى النظام الداخلي وعلى ضوء النظام الداخلي حلوا المشكلة. أنتم تقولون إن نظامنا الداخلي هو الذي عين لنا قيادة مشتركة، هذه القيادة المشتركة من حق القيادة العامة المؤلفة من 120 شخصاً أن تجتمع وتغير النظام الداخلي وتقول نريد قيادة واحدة، فأرجوكم ارجعوا إلى النظام الداخلي الذي هو دستور الحزب. لذلك القضية اتجهت الآن إلى اجتماع للقيادة من أجل تعديل النظام الداخلي وإجراء انتخابات ومن يفوز سيكون رئيساً واحداً للاتحاد الوطني. أنا شجعت هذا الكلام ودعمت هذا الكلام، لأنه لا يوجد حل آخر، السلاح ليس حلاً، الخلافات ليست حلاً، أن ينهار الاتحاد الوطني ليس صحيحاً لا نقبل أن ينهار نريده أن يبقى موجوداً، نريد كل القوى السياسية العراقية الشيعية السنية الكوردية تبقى متماسكة وملتزمة في إطار العلاقات والانضباطات التي تفرضها عليهم المشاركة في العملية السياسية.
 
رووداو: أثناء وجودكم في إقليم كوردستان. تحدثتم عن أيام النضال. هل تعلمتم شيئاً من اللغة الكوردية؟
 
نوري المالكي: قليلاً، قليلاً. تعلمت القليل لأني لم أكن دائم الوجود، فكانت عندي زيارات أذهب للمقرات وغير ذلك. قليلاً من اللهجة البادينانية، ولما انتقلنا إلى منطقة سوران، يبدو أن لهجة أهالي سوران أصعب من لهجة أهالي بادينان فلا نفهم منهم شيئاً.
 
رووداو: والآن؟
 
نوري المالكي: الآن نسيت.
 
رووداو: لو أني تحدثت بالكوردية وبالبادينية..
 
نوري المالكي: لا، لا أعرف، 
 
رووداو: نسيت
 
نوري المالكي: كانت من أيام زمان
 
رووداو: هل لديكم رسالة للشعب الكوردي بما أن هناك زيارة قريبة لكم لإقليم كوردستان؟
 
نوري المالكي: كلامي فقط هو أني أدعوهم إلى أن نبقى شركاء حقيقيين، وإلى أن يبقى الكورد والعرب موجودين في إطار الدولة وفي أفضل علاقات الصداقة. أنا فقط أريد أن أقول للإخوة الكورد اطمئنوا لن يستقر لكم في كوردستان قرار إذا لم يكن هناك استقرار في العراق، وأريد أن أقول للعرب الشيعة منهم والسنة لا يوجد استقرار إذا اضطربت الأوضاع في كوردستان وأصبحت كوردستان مسرحاً للتدخلات الخارجية. أنا أرجو أن يقتنع الجميع، إخواننا الكورد وغير الكورد، بأن لا حياة مرفهة ومستقرة عند طرف والأطراف الأخرى تعيش أزمات. هذه رسالتي، تعالوا يا إخوان نلتق على القواسم على الجوامع المشتركة التي تجمع بيننا، وهو العراق وهو الخيرات العراقية، ويا إخوان العراق فيه من الخيرات الكثيرة إذا أحسنّا استثمارها وأحسنّا استخدامها ستعيشون برفاهية وسنعيش برفاهية والعراق كله سيتطور. نريد عراقاً مستقراً يوفر خدماته لأبنائه جميعاً من الجبل إلى الهور، وهذه ممكنة التحقق ولكن تحتاج إلى انفتاح. وأقول لكل العراقيين وإخواننا أبعدوا ظاهرة الشك بالآخر لأن الشك له من يصنعه له ظروف قد تساعد عليه. أنتم إخوان، أنتم شركاء، وأي شراكة أكثر من شراكة الدم والتضحيات والسجون. واحدة من الأمور التي لو يسمح المقام أن أذكرها، أخبرني الأخ الأستاذ مسعود بارزاني وقال إنه جاءني في يوم من الأيام الوزير الكوردي، عقراوي، هاشم عقراوي أو فلان، هارباً من بغداد إلى كوردستان، قال سألته ما الموضوع؟ فقال بعث في طلبي صدام حسين فوجدته يتمشى في غرفته وسمعته يقول "نفذ يا حمار" تساءلت ترى ما هذا، وعندما جلسنا قال لي "أتعرف ما هذا الذي كان يتصل بي؟" فقلت له لا، قال "هناك 720 شخصاً من حزب الدعوة، ويسألني هل أنفذ فيهم الحكم أم أنتظر ورود كتاب إلي، فقلت له نفذ بلا كتاب يا حمار"، فماذا قال هاشم عقراوي قال إن بلداً يُحكم فيه على 720 شخصاً عن طريق الهاتف لا يستحق البقاء فيه. طبعاً هو تحدث بها، وعندما ذهب إلى سوريا حدث حافظ الأسد رحمه الله عنها، ونقل لنا السوريون هذا الكلام وقالوا إن صاحبكم ينفذ بهذا الشكل. وقف الأخ أبو مسرور عند هذه القضية كثيراً، ويقول هكذا كان يجري التعامل مع حزب الدعوة ولذلك التعاطف بيننا وبينهم قضية تضحيات، مثلاً واحدة من الأمور التي تجعلنا في أشد التعاطف بيننا وبين الكورد، حينما كانت مفاوضات وطلب القادة الكورد، كان أبو مسرور وكان مام جلال، معرفة مصير 300 ألف كوردي من الأنفال أين صاروا. يقول لهم طارق عزيز لا تبالغوا هم ليسوا 300 ألف بل كلهم 180 ألفاً فقط. تصوري أحدهم يعتبر 180 ألفاً، حتى لو كانوا 180 ألف دجاجة لما كانت تمر كأنها لا شيء. يقول طارق عزيز لا تبالغوا هم فقط 180 ألفاً. سألناه حسناً وأين ذهب الـ180 ألفاً، قال لهم ذهبوا وانتهوا واقرأوا عليهم الفاتحة. هكذا نظام ينفذ بدون قرار محكمة في 720، ويعتبر 180 ألف كوردي مفقود من أطفال ونساء، يعتبرها قضية انتهت ويطلب أن لا يبالغوا ويقولوا كانوا 300 ألف. هذه هي التي جمعتنا وهذه هي التي نريد أن نستمر بها لأننا خريجو مدرسة العنف والاضطهاد والدكتاتورية والقتل، وعلينا أن نعمل جهدنا أن لا تعود الدكتاتورية إلى العراق تحت أي عنوان وتحت أي ثوب يمكن أن تعود فيه.
 
رووداو: قبل هذا اللقاء كنت قد تحدثت إلى أشخاص وكنت أعرف أني سأجري هذا اللقاء، طلبوا مني أن أسأل سؤالاً واحداً تحديداً. فضلاً عن أنكم سياسي بارز ورجل قوي في العراق، يقولون إن السيد المالكي أغنى رجل في العراق، هل هذا صحيح؟
 
نوري المالكي: الإعلام يقول. الإعلام يقول إن عندي 68 مليار دولار، والإعلام يقول إني اشتريت قصر فرساي في فرنسا.
 
رووداو: اشتريت قصر فرساي في فرنسا؟
 
نوري المالكي: وأني اشتريت قصر قريطم وهو قصر رفيق الحريري في لبنان، وعندي طائرتان في بيتي ولا أدري كيف دخلت الطائرتان في البيت، هذه كلها أكاذيب. الدوائر التي تريد أن تشوش الواقع، وأنا أتحدى أحداً أن يجد لي ديناراً أو دولاراً واحداً في أي مصرف بالدنيا. والحمد لله من يعرفني يعرف وضعي المادي ويعرف حرصي على المال العراقي، ولكن الأكاذيب لم تنته عند هذا الحد، والشيء الذي يخفف هو أن كل السياسيين المتصدين الذين يعملون بجد للمصلحة الوطنية اتهموا بمثل هذه الاتهامات. ألم يُتهم الإخوة الكورد بهذه الاتهامات الكثيرة؟ أوليس غير الكورد متهمين الآن؟ الشيعة ليسوا متهمين بمثل هذه الاتهامات؟ هذه أساليب حزب البعث والدوائر التي تدعم هذا الحزب الذي يُحسن الدعاية والإعلام على طريقة هوبز صاحب الإعلام النازي.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب