عدنان المفتي لرووداو: وقف إطلاق النار بين الحزبين الكورديين تحقق برعاية أميركية مباشرة

16-06-2024
معد فياض
الكلمات الدالة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الاتحاد الوطني الكوردستاني أميركا
A+ A-
رووداو ديجيتال 

لم تنجح اية محاولة محلية او فردية للتقريب بين الحزبين المتقاتلين، الاتحاد الوطني الكوردستاني والديمقراطي الكوردستاني لوقف القتال..محاولات بذلها السياسي الكوردي عدنان المفتي، وكذلك محاولة الناشطة الاميركية في مجال حقوق الانسان، كاترين بورتر، حتى تدخلت تركيا بقوة لايقاف هذا النزيف.
 
المفتي يفتح لرووداو وفي الحلقة 15 من برنامجنا الحواري "ملفات عدنان المفتي" الذي يقدم من خلال رووداو عربية ملف المصالحة بين الحزبين الكورديين والجهود التي بذلت بهذا الطريق الذي وصل الى واشنطن مرورا بباريس وانقرة.
 
يقول: "مبادرات الصلح بين الحزبين المتقاتلين كانت بجهود شخصية مثل محاولة الاميركية كاترين بورتر التي كانت متعاطفة مع القضية الكوردية ومهتمة باعتبارها ناشطة في منظمة اميركية لحقوق الانسان ولها علاقات مع الدوائر الاميركية وتعرف ان حكومتها مهتمة بقضايا الشعب الكوردي، لذلك كانت متحمسة لان تلعب دورا مهما ..منبها الى انه لم يكن اي من الحزبين المتقاتلين في لجنة المصالحة لانهما طرفي النزاع وغير مقبول ان يكون اي عضو من الحزبين المتنازعين في هذه اللجنة".
 
مضيفا: "في هذه الفترة، منذ ان بدأ القتال وحتى ما بعد 31 آب، دخلت شخصيات دولية على ملف المصالحة، ومنها مبادرة السيدة متران، زوجة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، والمعروفة بتعاطفها مع الشعب الكوردي، حيث كانت هناك رسالة من زوجها الى الرئيسين مسعود بارزاني وجلال طالباني تحمل نفس المضمون لكن بنسختين حملتني اياها مدام ميتران وقالت هذه الرسالة من زوجي كرئيس جمهورية يطلب منهما، بارزاني وطالباني، وقف الاقتتال والمصالحة واول خطوة هي ان يلتئم البرلمان ويجتمع بكافة اعضائه ويقرر السلام وتطبيع العلاقات بين الطرفين. وحملت الرسالة عبارات تعاطف مع الشعب الكوردي منها ان الشعب الكوردي عانى كثيرا والان هذه مسؤوليتكم لوضع نهاية لهذه المعاناة". يقول المفتي:" عندما التقينا بمدام متران وكان معنا بختيار،  قالت: ان اسم زوجها غير مكتوب في الرسالة لكن فيما اذا تم تنفيذ هذا الطلب ونجحت المصالحة واجتمع برلمان كوردستان، فسوف يتحدث، ميتران، مع الرئيس الاميركي بيل كلنتون عن القضية الكوردية ودعمها سياسيا، موضحة بان هناك موعد قريب للقائهما. وكنت اعتبر هذه اهم مبادرة في تصوري ، لكن هذه المحاولة ايضا فشلت بسبب التشنج وما حصل في اربيل حيث كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد انسحب الى صلاح الدين واعتبر نفسه هو الطرف الخاسر والاجواء كانت متشنجة". 
 

يستطرد المفتي قائلا:"في عام 1995 كنت قد عدت الى تنظيمات الاتحاد الوطني واصبحت مسؤولا عن المكتب الثالث في اربيل، لهذا لم اعد مستقلا في اية مباحثات او مبادرات بين الحزبين المتنازعين". مضيفا:"بعد ان استقرت الاوضاع وتوقف القتال كنت في انقرة بتكليف من مام جلال لمعرفته بعلاقاتي الطيبة مع اطراف هناك، وكانت انقرة مهتمة لما جرى في اربيل حيث اعتقلت القوات العراقية، عند دخولها الى اربيل، وقتلت عدد من اعضاء الجبهة التركمانية. وكان مسؤول مكتب الاتحاد في انقرة شيرزاد صائب، وخلال اسبوع التقينا انا وشيرزاد ثلاث مرات بالخارجية التركية وكذلك مع السفارتين الاميركية والبريطانية. وبالرغم من اني لم اكن مستقلا لكنني كنت اعمل من اجل المصالحة بين الحزبين.. وفي انقرة ابلغونا: بان (الحكومة التركية ليست راضية عما جرى من اقتتال بين الحزبين، ونحن نامل ان تكون هناك مصالحة بين الطرفين وان تكون هناك عدالة في توزيع موارد المنفذ الحدودي في ابراهيم الخليل التابع للحزب الديمقراطي الكوردستاني)،  هذا قبل ان يرجع الاتحاد الوطني الى السليمانية".مشددا على:"انه لم تجري وقتذاك اية مراسلات او اتصالات بين الرئيسين بارزاني وطالباني". 

 
يضيف السياسي الكوردي عدنان المفتي قائلا: "وقتذاك وجهت تركيا دعوة رسمية الى مام جلال لكنه رد قائلا: شكرا.. الان ليس وقتها.. ولكن بعد ان سيطر الاتحاد الوطني على السليمانية اتصل، مام جلال، وقال الان استطيع ان البي الدعوة، وعندما وصل الى انقرة كان حدثا مهما بالنسبة لتركيا والاعلام..بدأت المفاوضات برعاية تركية اميركية وبريطانية وتوصلنا الى اتفاقية وقف اطلاق النار بمشاركة الديمقراطي الكوردستاني..في 31 تشرين الاول 1996  توقف اطلاق النار وتشكلت قوة تركية لمراقبة تطبيق هذا القرار".

 

ويعتبر المفتي ان: "اتفاقية انقرة تبقى  ايجابية لانها استطاعت تثبيت وقف اطلاق النار حتى عام 1998 حيث دخلت اميركا على الخط وعلى مستوى اكبر واهم من السابق وبرعاية مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية، وحدث التوقيع بين مام جلال ومسعود بارزاني على اتفاقية واشنطن بحضور وزيرة الخارجية ..ولم يحدث منذ ذاك اي قتال مباشر بين قوات الحزبين".مشيرا الى ان:"المباحثات المباشرة بدأت بين الحزبين على مستوى المكتب السياسي حيث حدث اكثر من 100 اجتماع في اربيل والسليمانية ودوكان ومصيف صلاح الدين بحضور الاخ نيجرفان بارزاني، وكان شخصية سياسية مؤثرة ومهمة، حيث ياتي بالتسلسل بعد كاكا مسعود كونه رئيس وزراء حكومة اربيل ورئيسا للوفد الذي تكون من روج وجوهر نامق وسامي عبد الرحمن، ومن جانبنا كان الوفد يتكون من نشيروان مصطفى وكوسرت رسول وعمر فتاح وسيد علي وعندما اكون في السليمانية اشارك في المباحثات".
 
في كانون الاول عام 2002 عُقد اهم مؤتمر للمعارضة العراقية في فندق الميترو بوليتان بشارع الادرجور روود وسط لندن، وكانت مشاركة كل من مسعود بارزاني وجلال طالباني اهم حدث في هذا المؤتمر الى جانب شخصيات سياسية عراقية مثل احمد الجلبي واياد علاوي وغيرهم، ويذكر المفتي الذي شارك في هذا المؤتمر قائلا:"بعدها ذهبنا الى مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في 2002، ومن هناك ذهب مام جلال الى واشنطن ونحن عدنا الى السليمانية، كنت وقت ذاك نائبا لرئيس حكومة السليمانية التي ترأسها برهم صالح، ووزيرا للمالية، وعاد مام جلال من واشنطن وحضرنا برئاسته اجتماع في دوكان، حيث اكد مام جلال ان الحرب على العراق قادمة لا محالة وطلب منا تهيئة الناس بالاوضاع الاقتصادية وانه ليس هناك رواتب، لكنني كنت، كوزير للمالية، قد اتخذت اجراءات بتوفير جزء من واردات الجمارك وعدم الاعلان عن ذلك، وفي دوكان سالت مام جلال كم ستدوم الحرب فقال من شهرين الى ثلاثة اشهر فقلت اذا استغرقت هذه الفترة فلا تقلق وسنتمكن من دفع الرواتب لانني ادخرت اكثر من 7 ملايين دينار كجزء من الواردات ولم اكشف عنه، هنا ارتاح مام جلال وسحب نفس عميق من سيجاره وقال لماذا لم تعلمني بذلك، قلت له لو تعرف كنت سوف تصرفت المبلغ". 
 
يصمت المفتي ثم يستطرد بحديثه قائلا: "انا اعتبر هذا حزء من مسؤولية الوزير او اي مسؤول، واعني الحفاظ على اموال الناس وتوفير الرواتب لهم وليس منة منه.. فالوزارة امانة برقابنا وكان علينا راهنا ان نفعل ذلك لتوفير مليارات الدولارات بدلا ان نحتار بموضوع رواتب الموظفين ..هذه امانة من الشعب فكيف نتصرف بها بدون الشعور بالمسؤولية؟ لهذا استغرب من تصرفات بعض المسؤولين بلا مسؤولية، دون استثناء ..حتى الاهمال وعدم المحاسبة يعتبر تقصير في الواجب وهذا اقل ما يمكن ان يوصف به".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب