رووداو ديجيتال
من سدني حتى اربيل، قطع المطرب العراقي المغترب اسماعيل فاضل الاف الاميال الجوية لاحياء حفل غنائي هو الاول له في عاصمة اقليم كوردستان، حيث سيلتقي الليلة، 22 سبتمبر 2023، في (نادي ريروايا) العائلي في عين كاوا جمهوره الكوردي والعربي ليطربهم بالاغاني البغدادية والكوردية.
اسماعيل فاضل كان قد اقام حفلات غنائية في دول عديدة في العالم، منها الولايات المتحدة الاميركية والاردن وانجلترا واستراليا التي يقيم فيها وهو يؤمن بان:"الموسيقى والغناء خير وسيلة للتقريب بين شعوب الارض". مستطردا بقوله:"أنا على قناعة بأن الموسيقى والغناء وسيلة تقرب الشعوب وتدفع نحو السلام في العالم". وصوته هو من جعل منه سفير للاغنية التراثية والفولكلورية العراقية، اذ قدمها بصورتها المبدعة في الكثير من على مسارح العالم خاصة في اوروبا واميركا واستراليا.
فاضل اعرب عن سعادته كونه يزور العراق لاول مرة منذ ان تركه بسبب ظروفه الصعبة عام 1999، الى الاردن ثم اميركا لينتهي به المقام في استراليا. في حديثه لرووداو قال:" انا سعيد جدا كوني في اربيل، عاصمة اقليم كوردستان وهي جزء من عراقنا الحبيب، عراق الكورد والعرب والتركمان بجميع اديانه ومذاهبه، وهذا ما يميز بلدنا الحبيب الذي شعت من ارضه نور الحضارة منذ الاف السنين لتنير الفكر الانساني". منبها الى ان:"هذا التنوع القومي والديني والمذهبي منح الثقافة العراقية ميزتها، ومنح الموسيقى والغناء في العراق جماليته، فالاغنية العراقية تؤدى باللغة العربية وبعدة لهجات وباللغة الكوردية وبمقامات لحنية وموسيقية تنتمي الى ثقافات متنوعة، ولم تنتمي الموسيقى والغناء العراقي لقومية واحدة او دين معين فنحن نعرف ان من اسس اول فرقة موسيقية ببغداد(الجالغي البغدادي) هو الفنان اليهودي العراقي صالح الكويتي وشقيقه داوود الكويتي". موضحا بان:" عشاق الاغاني العراقية والبغدادية بالذات من العراقيين ينتمون لجميع الاديان ومنهم يهود العراق الذين يحضرون حفلاتي اينما تكون في العالم، وكنت قد احييت حفلة غنائية في لندن وكان حضور يهود العراق كثيفا حيث تذكروا بغداد وليالي (ابو نؤاس) ورددوا معي اغاني يوسف عمر وناظم الغزالي وعفيفة اسكندر".
صوت اسماعيل فاضل ينتمي للطرب البغدادي الاصيل، ولا غرابة في ذلك كونه ولد وترعرع في واحدة من مناطق بغداد العريقة، الفضل، وتربت ذائقته الموسيقية في عائلة تعشق الموسيقى والغناء، وهو متمسك بالغناء العراقي باعتباره:" هويتي وما يميزني ولانني تربيت على هذا النوع من الاغاني التي اجد نفسي فيها، واينما اكون وعندما اغني ياخذني الحنين كما الجمهور الى شارع الرشيد ومناطق بغداد الاصيلة مثل البتاويين والميدان ومقاهي بغداد العريقة، لكنني لا اغني لاثير الحنين عند المستمع فحسب بل لنستعيد سوية مجد بغداد والعراق كله". وبالاضافة الى موهبته الاصيلة فانه هذب هذه الموهبة واضاف اليها من خلال دراسته الاكاديمية للموسيقى والغناء.

يوضح اسماعيل فاضل قائلا:" انا اتحرك في مساحة واسعة من الغناء والموسيقى واجرب مختلف الايقاعات والستايل الموسيقي الشرقي والغربي لكن هذا لا يتم على حساب المقامات والالحان الصلية للاغاني التي أؤديها، واجد من الواجب تحديث اغانينا وايقاعاتها وتوزيعها الموسيقي لتبقى معاصرة وتسمعها اجيال عمرية مختلفة، فانا مثلا اعدت غناء الاغنية التراثية( يا حافر البير) باسلوب موسيقى الفلامنكو والاغنية الاخرى للموسيقار الراحل عباس جميل واغنية (اسمر مغرور)للموسيقار الكبير عباس جميل باسلوب الجاز، وقام بتوزيعها على الطابع الغربي هلال متي من هولندا، وقمت ايضا باعادة اغنية للراحل الكبير سعدي الحلي، كتب كلماتها الشاعر رحيم العراقي وهي (يمه يا يمه نسونا) وهناك العديد من الاغاني التي اديتها باسلوب جديد".
وعن اتجاه غالبية من المطربات والمطربين العرب لاداء الاغنية العراقية اليوم، قال:"الاغنية العراقية تحمل شحنا عاطفيا مؤثرا عند المستمع اضافة الى كلماتها المتميزة فالقصيدة الغنائية العراقية اكثر تعبيرا من غيرها عن مشاعر المستمعين، واليوم صارت الاغنية العراقية مفتاح سر اي مطرب يريد ان يجمع رصيدا كبيرا من المستمعين ويحقق شهرة عربية واسعة وهذا ما يؤكده الواقع".
ووصف المطرب اسماعيل فاضل الغناء والموسيقى الكوردية بانها:" غنية وتشكل كنزا من كنوز الغناء العراقي والانساني بتنوعها ومقاماتها ولهجاتها المتنوعة، وقد أثرت موسيقانا بتداخلها مع المقامات العراقية العربية، كما اغنت ذائقتي الموسيقية فانا استمع كثيرا للاغاني الكوردية ذات الايقاع المتسارع وحتى الاغاني الهادئة التي تروي شجن الكورد وسعاداتهم في آن واحد".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً