رووداو ديجيتال
حظي منح أرفع وسام في الجمهورية الإيطالية لرئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، باهتمام واسع في وسائل الإعلام الكبرى في ذلك البلد. وقدمت الوكالات والصحف الإيطالية تحليلاً مفصلاً للأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية لهذا التكريم، وأجمعت على أنه "أكثر من مجرد احتفال بسيط"، ويعبر عن تحالف استراتيجي عميق.
أفادت وكالة الأنباء الإيطالية الوطنية (ANSA)، يوم الأربعاء (8 تموز 2026)، بأن هذا الوسام، الذي يحمل رتبة "وسام نجمة إيطاليا برتبة فارس الصليب الأكبر" (Cavaliere di Gran Croce)، هو أعلى تكريم دولي تمنحه الجمهورية الإيطالية، وقد مُنح بأمر مباشر من رئيس الجمهورية، سيرجيو ماتاريلا.
وكتبت الوكالة أن هذا التكريم يمثل "مؤشراً سياسياً رفيع المستوى"، وتأكيداً على الدعم السياسي والأمني الذي تقدمه روما لإقليم كوردستان.
ووصفت وكالة أنسا إقليم كوردستان بـ"ركيزة أساسية للسياسة الخارجية الإيطالية في الشرق الأوسط".
وكتبت صحيفة (Il Riformista) حول منح الوسام إن "اختيار نيجيرفان بارزاني ليس رمزياً فحسب"، بل يعني "تقوية طرف محاور يُعد موثوقاً ومعتدلاً وحاسماً لأمن المنطقة".
كما كتبت الصحيفة أن كوردستان تمثل "محوراً استراتيجياً" لإيطاليا، وأن "الحفاظ على علاقة خاصة مع أربيل هو رأسمال جيوسياسي".
وتقول الصحيفة إن هذا التكريم يمثل "إضفاء شرعية دولية على الدور السياسي لبارزاني"، ويعزز صورة إقليم كوردستان كـ"فاعل معتدل ومطور للحوار والتعددية الدينية" في العالم.
"إعلان سياسي"
من جهتها، كتبت صحيفة (Giornale Diplomatico) المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية، أن قرار تكريم رئيس إقليم كوردستان هو "إعلان سياسي"، ودليل على اعتراف إيطاليا بدور بارزاني في "تعزيز الحوار والاعتدال والتعددية الدينية والتعاون الدولي". وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن هذه النقاط هي "عناصر أساسية لأمن البحر الأبيض المتوسط الموسع، ولتنويع مصادر الطاقة في أوروبا".
وتناولت الصحف الكبرى، مثل (Corriere della Sera) و(La Repubblica)، هذا الحدث في سياق تاريخ من العلاقات يمتد لـ20 عاماً.
وسلط صحفيو هذه المؤسسات الضوء على قمة عام 2015 بين نيجيرفان بارزاني ورئيس الوزراء الإيطالي آنذاك، ماتيو رينزي، والتي مهدت الطريق لافتتاح القنصلية العامة الإيطالية في أربيل. كما رأت في لقاءات بارزاني رفيعة المستوى الأخيرة في روما مع وزير الدفاع، غويدو كروسيتو، ووزير الخارجية، أنطونيو تاجاني، دليلاً على "تعزيز أكبر للتحالف".
وأجمعت وسائل الإعلام الإيطالية على أن منح وسام "فارس الصليب الأكبر" يعبر عن ثقة روما الكاملة بقيادة إقليم كوردستان.
وكما أشارت صحيفة (Il Riformista)، يُنظر إلى إيطاليا في المنطقة بوصفها "شريكاً مستقراً وغير مهيمن"، يمكنه التحاور مع جميع المكونات، وفي هذا الإطار، يظل إقليم كوردستان حليفاً "ضرورياً وذا قيمة بالغة".

.jpg&w=3840&q=75)
