رووداو ديجيتال
رفع مواطن كوردي من حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكوردية في حلب دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق، يطالب فيها بإلغاء قرار صادر عن برلمان كوردستان، يقول إنه حرمه من الاستفادة من قانون العفو العام العراقي بشأن حكم قضائي صدر بحقه.
وبحسب عريضة الدعوى التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، فإن المدعي يُدعى مصطفى محمود خشمان، ويطالب بالحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من قرار أصدره برلمان كوردستان في 31 آب 1992، والتي تنص على أن جميع القوانين الصادرة عن السلطة الاتحادية تتطلب مصادقة برلمان كوردستان قبل دخولها حيز التنفيذ في إقليم كوردستان.
ووفقاً لمعلومات شبكة رووداو الإعلامية، فإن المدعي كان يقيم في مخيم باريكة للنازحين بمحافظة السليمانية.
وتشير عريضة الدعوى إلى أن المدعي دخل إقليم كوردستان بصورة رسمية عام 2019، عبر مديرية الإقامة في السليمانية، وسُجل اسمه لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن يحصل على بطاقة إقامة سارية حتى عام 2027.
وفي عام 2023، أُقيمت دعوى قضائية ضده أمام إحدى محاكم السليمانية، وصدر بحقه حكم غيابي في 15 كانون الأول 2024 بالحبس لمدة ستة أشهر، استناداً إلى قانون إقامة الأجانب لعام 2017، مع إبعاده عن إقليم كوردستان بعد انقضاء مدة محكوميته.
وطعن المدعي في الحكم أمام المحكمة، إلا أن طعنه رُفض في 28 تموز من العام الجاري.
وتتمحور الدعوى حول مطالبة المدعي بشموله بقانون العفو العام الذي أقره مجلس النواب العراقي عام 2024، إذ يرى أن الجريمة التي أُدين بها مشمولة بأحكام القانون.
وقال محامي القضية، زردشت خالد محمد، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الدعوى تستند إلى أن قرار برلمان كوردستان لا يتناسب مع الوضع الحالي والشكل الفيدرالي لدولة العراق، وقد أصبح هذا القرار عائقاً أمام تنفيذ قانون العفو العام الاتحادي رقم 2 لسنة 2024 المعدل. هذه المسألة تشمل جميع الجرائم الاتحادية التي يمارس إقليم كوردستان صلاحياته فيها نيابة عن الدولة الاتحادية".
وحددت المحكمة الاتحادية العليا في العراق يوم 20 تشرين الأول الجاري موعداً لعقد أولى جلسات النظر في الدعوى.
وبحسب محامي القضية، فإن تطبيق قانون العفو العام في إقليم كوردستان مُنع استناداً إلى قرار برلمان كوردستان، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المادة 110 من الدستور العراقي.
وتحدد المادة 110 من الدستور العراقي الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، فيما تُنظم المواد الدستورية الأخرى توزيع الصلاحيات غير الحصرية بين الحكومة الاتحادية والأقاليم.
من جانبها، قالت مديرة مديرية الشؤون القانونية في برلمان كوردستان، شرمين بهجت خضر، لشبكة رووداو الإعلامية، إنهم سيجرون مباحثات مع مجلس القضاء الأعلى في إقليم كوردستان بشأن المشاركة في جلسة المحكمة، على أن يتخذوا قراراً بهذا الخصوص لاحقاً.


