مركز أبحاث طاقة بتركيا: العراق يمنع تصدير نفط إقليم كوردستان بضغوط إيرانية

09-11-2023
رووداو
الكلمات الدالة إقليم كوردستان العراق تركيا
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

اعتبر رئيس مركز أبحاث سياسة واستراتيجية الطاقة في تركيا، أوزكوهان آكينر، أن بلاده مستعدة لاستئناف تصدير نفط إقليم كوردستان، لكن بغداد لا ترغب بنقل نفط إقليم كوردستان عبر الأنبوب إلى تركيا تحت ضغوط إيرانية، وتريد نقلها إلى المحطات الإيرانية بالصهاريج. 
 
أوزكوهان آكينر، قال خلال مشاركته في برنامج حدث اليوم "رووداوي ئةمرو" الذي يقدمه نوينر فاتح على شاشة رووداو، إن "تصدير نفط إقليم كوردستان مرتبط باتفاق أربيل وبغداد، وهناك مواقف متعارضة ولا يوجد قرار رسمي لحل المشكلة".
 
"المشاكل السياسية تؤثر على القرارات القانونية، وحتى الآن لم يكن للعراق موقف صريح حول استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان، فيما تركيا مستعدة لذلك"، بحسب رئيس مركز أبحاث سياسة واستراتيجية الطاقة في تركيا الذي أضاف: "لو لم تكن تركيا ترغب بتصدير نفط إقليم كوردستان لما سمحت بذلك طيلة سنوات. لكن على العكس، تركيا تريد أن يكون وضع المنطقة مستقراً، وأن يصدّر النفط كي لا تستغله الجماعات الإرهابية". 
 
حول العقبات التي تحول دون استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان، قال أوزكوهان آكينر، إن "بعض الجماعات داخل السلطة العراقية يعارضون تصدير إقليم كوردستان للنفط، وذلك تحت ضغوط إيرانية".
 
إيران وحزب العمال الكوردستاني 
 
في جانب آخر من حديثه، أشار إلى أن تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي كان له فوائد للعراق نفسه الذي سيواجه مشاكل وعقبات لو أراد بيعه الآن.
 
كما أشار إلى أن حزب العمال الكوردستاني لا يرغب بدوره في تصدير نفط إقليم كوردستان "لأن تصدير النفط يعني المزيد من الإيرادات، والمزيد من الإيرادات تعني الإعمار والمشاريع وفرص العمل.. ولا مكان للمنظمات الإرهابية في أي مكان يشهد الرفاه والاستقرار".
 
بشأن الموقف الإيراني، قال إن "مصلحة إيران تمكن في عدم تصدير نفط إقليم كوردستان إلى الخارج بواسطة أنبوب وعبر تركيا، بل تعمل منذ فترة طويلة على نقله عبر الصهاريج إلى مصافيها ومحطاتها"، مضيفاً أن "أربيل قامت باستثمارات واسعة وتركيا تهتم بهذه الاستثمارات، لكن إيران تريد الحصول على النفط، لا أن تشهد المنطقة استثماراً".   
 
"خط بانياس مؤامرة"
 
منذ فترة يجري الحديث عن بدائل لأنبوب إقليم كوردستان - تركيا، منها خط بانياس، وهو أنبوب خارج عن الخدمة منذ سنوات طويلة. 
 
أوزكوهان آكينر رأى أن البحث عن بديل لتركيا لتصدير النفط من قبل العراق "مؤامرة وضرراً"، منوّهاً إلى أن "العراق يصدّر نحو 5 ملايين برميل نفط يومياً، هناك خط صغير جداً من البصرة إلى كركوك والأردن، من الواضح بأنه سيخلق مشاكل كبيرة للعراق فيما يتعلق بتصدير النفط".
 
"على العراق أن يفكر بأن الطريق الوحيد الذي يخلو من المشاكل لتصدير نفطه هو ميناء جيهان. إلى أن سينقلون النفط لو أرادوا تصديره عبر الأردن؟ الوضع في لبنان غير مستقر، كذلك في إسرائيل وسوريا. إذاً، كيف سينقلون النفط إلى البحر المتوسط؟ من القادر على اتخاذ قرار نقل النفط إلى سوريا والبلاد كلها تشهد حرباً ومشاكل؟ نقل النفط البصرة إلى كركوك ومن كركوك إلى سوريا ومن هناك إلى البحر المتوسط يكلّف مليارات من الدولارات إضافة إلى المشاكل الأخرى"، وفق رئيس مركز أبحاث سياسة واستراتيجية الطاقة في تركيا.
 
يأتي ذلك فيما أعلنت رابطة صناعة النفط في كوردستان  أن ممثليها اجتمعوا مع ممثلي الحكومة العراقية وزارة النفط والشركة العامة لتسويق النفط (سومو) وشركة نفط الشمال في دبي الأربعاء، و"كان هذا هو الاجتماع الأول بين الطرفين كطرفين".
 
بحسب بيان للرابطة، فإنها ومثلي الحكومة العراقية أكدا "الحاجة الملحة" لاستئناف إنتاج نفط إقليم كوردستان "و"تصديره بالكامل" إلى أسواق الطاقة العالمية "بموجب شروط تجارية مقبولة للطرفين".
 
خلال زيارته إلى روسيا في تشرين الأول الماضي، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الحكومة العراقية "جاهزة لاستئناف تصدير النفط عبر خط جيهان التركي"، مشيراً إل تفاهمات مع الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان.
 
السوداني قال إن "وزارة النفط الاتحادية تواصل اجتماعاتها وتفاهماتها مع الشركات ووزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، مؤكداً على "التوصل قريباً إلى صيغة تفاهم لكي يبدأ التصدير عبر هذا الأنبوب وسيكون ضمن التزام العراق داخل أوبك وأوبك+".
 
يذكر أن تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي، توقف يوم (25 آذار 2023)، إثر قرار هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية لصالح العراق في الدعوى التي أقامها على تركيا.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

مظهر محمد صالح

مستشار السوداني لرووداو: الرسوم الأميركية لا تشمل النفط والغاز وتأثيرها سيكون صفراً

قلّل مظهر محمد صالح، المستشار المالي والاقتصادي لرئيس وزراء العراق، من تأثير قرار الولايات المتحدة فرض رسوم كمركية بنسبة 39% على المنتجات العراقية، مشيراً إلى أن العراق لا يملك صادرات ذات أهمية تُذكر إلى السوق الأميركية، وأن القرار لن ينعكس على الاقتصاد العراقي بأي شكل.