رووداو ديجيتال
أصبح آدم هاملتون أول مرشح ديمقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ في ولاية كانساس منذ "الكساد الكبير"، وذلك في فوز غير متوقع على السيناتور الجمهوري، روجر مارشال.
فوز تاريخي
هاملتون، وهو سياسي وسطي من منطقة كانساس سيتي وكان مسجلاً بصفته جمهورياً حتى شهر شباط من هذا العام، استغل قلق الناخبين واستياءهم من الوضع الاقتصادي والاحتجاجات ضد روجر مارشال لتحقيق هذا النصر التاريخي.
مارشال، أدار حملته الانتخابية في الأيام الأخيرة مع دونالد ترمب وتلقى دعماً مالياً من الحزب الجمهوري، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ مقعده.
بهذه الخطوة، أصبح هاملتون أول ديمقراطي يفوز في انتخابات مجلس الشيوخ في كانساس منذ عام 1932. ويأتي هذا في وقت فاز فيه ترمب بولاية كانساس في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بفارق 16 نقطة، ولم يكن متوقعاً في البداية أن تنشأ منافسة حقيقية على هذا المقعد.
تحديات مارشال وقضاياه القانونية
ظهرت الاحتجاجات ضد مارشال في آذار 2025، عندما اضطر إلى مغادرة اجتماع جماهيري بسبب غضب الناخبين.
ووجد مارشال نفسه في موقف دفاعي خلال حملته الانتخابية بعد أن كشفت وسائل إعلام أميركية أنه رفع دعاوى قضائية ضد أكثر من 700 مريض خلال فترة عمله طبيبَ نساء وتوليد؛ كما واجه شكوى أخرى بسبب استخدامه أموال دافعي الضرائب لدفع رواتب موظفي حملته الانتخابية.
تداعيات الحرب الإيرانية على الناخبين
آدم هاملتون، هو مؤسس كنيسة تضم 24 ألف عضو، وهي أكبر كنيسة في كانساس، وكان معروفاً بين الناس بسبب البث التلفزيوني لطقوسه الدينية.
وجرت هذه المنافسة في وقت تراكمت فيه التحديات أمام المزارعين في هذه الولاية الزراعية؛ حيث واجه مربو الماشية ارتفاعاً في تكاليف الديزل والبنزين والأسمدة بسبب الحرب الإيرانية، بالإضافة إلى استيراد اللحوم المعفاة من الرسوم الجمركية إلى أميركا، وإجراءات الهجرة الصارمة التي أدت إلى نقص في الأيدي العاملة الزراعية. في الوقت نفسه، عانت كانساس أيضاً من الجفاف الذي قلل من محصول الحبوب. وأظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة الرضا عن ترمب في كانساس قد انخفضت بشكل كبير هذا الخريف.
موقف مستقل ودعم من الجمهوريين المعتدلين
حاول مارشال تصوير هاملتون على أنه شخص عديم الخبرة ويخضع لهيمنة قادة حزبه، وخاصة السيناتور عن نيويورك، تشاك شومر. لكن هاملتون تعهد بأنه سيعارض محاولة شومر ليصبح زعيم الأغلبية إذا فاز الديمقراطيون بمجلس الشيوخ، وقدم نفسه بوصفه مشرعاً مستقلاً مستعداً للعمل مع الجمهوريين.
كما وصف هاملتون سياسات جو بايدن في قطاع الهجرة بـ "الكارثة" وانتقد الزيادة في الدَّين الوطني.
وحصل هاملتون على دعم العديد من الجمهوريين البارزين، بما في ذلك حاكمان جمهوريان سابقان لكانساس، بيل غريفز ومايك هايدن، بالإضافة إلى آرش نارامور، الجمهوري المعتدل الذي شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. كما أعلنت السيناتورة الجمهورية السابقة، شيلا فراهام، دعمها لهاملتون.
وكان آخر ديمقراطي فاز بمقعد في مجلس الشيوخ في كانساس قبل هاملتون هو جورج إس. ماكغيل في عام 1932، عندما أوصلت الاحتجاجات ضد إدارة هربرت هوفر لـ"الكساد الكبير" الديمقراطيين إلى السلطة وأوصلت فرانكلين ديلانو روزفلت إلى البيت الأبيض.



