رووداو
ديجيتال
في رد على متابعة لشبكة
رووداو الإعلامية بشأن وضع طالبي اللجوء العراقيين في ألمانيا، كشف المكتب
الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (BAMF) عن أحدث
الإحصائيات وتفاصيل رفض القضايا، وقرارات الترحيل، وإحصائيات طالبي اللجوء من
إقليم كوردستان.
صرحت المتحدثة باسم المكتب
الإعلامي للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، ليوبا هيباور، لشبكة
رووداو الإعلامية، أن "21,869 مواطناً عراقياً ملزمون قانونياً بمغادرة هذا
البلد الأوروبي"، مشيراً إلى أن قرار المغادرة "لا يعني الترحيل المباشر".
وأشار المكتب إلى أن من بين
هؤلاء المواطنين العراقيين البالغ عددهم 21,869، مُنح 19,382 شخصاً تصريحاً بتعليق
مؤقت للترحيل بموجب المادة 60 من قانون الإقامة، وذلك "بسبب مشاكل صحية أو
ظروف خاصة مثل المشاركة في برنامج لم يكتمل بعد"، بينما لم يُمنح 2,487 شخصاً
هذا التصريح، وقضاياهم للترحيل بيد دوائر الأجانب في الولايات.
رفض الطلبات في عام 2026
بخصوص القضايا المرفوضة منذ
بداية هذا العام، أعلنت ليوبا هيباور لرووداو، أنه في الفترة من 1 كانون الثاني
إلى 31 آب 2026، تم رفض طلبات اللجوء لـ "2,654 مواطناً عراقياً".
وأوضح المكتب الإعلامي أنه
بسبب الحق القانوني في الطعن على القرارات أمام المحاكم، لا يعتبر هذا الرفض
"رفضاً نهائياً".
تأتي هذه الإحصائية في وقت تم
فيه رفض ما بين 310 إلى 638 طلباً شهرياً لطالبي اللجوء العراقيين في الأشهر
الثمانية الأولى من عام 2025، حيث سُجل رفض 638 طلباً في كانون الثاني، و615 قضية
في شباط، و636 قضية في آذار، و475 قضية في نيسان، و617 قضية في أيار، و610 قضايا
في حزيران، و496 قضية في تموز، و310 قضايا في آب.
إحصاءات طالبي اللجوء من إقليم كوردستان في ألمانيا
وفقاً للبيانات التي أرسلها
المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا إلى شبكة رووداو الإعلامية، "قدَّم
ما مجموعه 1,937 مواطناً من إقليم كوردستان طلبات لجوء" في الفترة من 1 كانون
الثاني إلى 31 آب 2026. من هذا العدد، قدم 1,319 شخصاً طلبات لجوء للمرة الأولى،
بينما جدد 618 شخصاً طلباتهم للمرة الثانية (بعد رفض أو إغلاق قضاياهم الأولى).
يأتي هذا في وقت بلغ فيه
إجمالي طلبات اللجوء المقدمة من مواطني إقليم كوردستان في ذلك البلد 3,295 طلباً
في عام 2025.
في الأشهر الثمانية الأولى من
عام 2026، استكمل المكتب الاتحادي للهجرة في ألمانيا مراجعة ملفات 3,497 طالب لجوء
من إقليم كوردستان وأصدر قرارات نهائية بشأنها، حيث تمت الموافقة على 826 قضية، وفي
العام الماضي، تمت الموافقة على 1,553 قضية.
خلال الأشهر الثمانية الأولى
من عام 2026، راجع المكتب الاتحادي للهجرة عدداً أقل بكثير من القضايا مقارنة
بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن عدد القضايا المرفوضة انخفض أيضاً. لذلك، عند
مقارنة القضايا المقبولة البالغ عددها 826 قضية بإجمالي القرارات الصادرة (3,497
قضية)، يتبين أنه تمت الموافقة على طلبات حوالي 24 من كل 100 طالب لجوء، بينما في
عام 2025، لم يتم قبول سوى حوالي 17 من كل 100 شخص.
الحقوق الممنوحة لمواطني
إقليم كوردستان
تم تقسيم الـ 826 شخصاً الذين
تمت الموافقة على طلباتهم في عام 2026 إلى أربعة أنواع من الحماية القانونية:
-حق اللجوء بموجب الدستور (5
أشخاص): وهو أعلى مستوى من الحماية السياسية في الدستور الألماني ويُمنح للأشخاص
ذوي الأوضاع السياسية الخاصة.
-حق الإقامة بموجب اتفاقية
جنيف (465 شخصاً): وهي حماية دولية تُمنح بسبب وجود خطر على الحياة على أساس العرق
أو الدين أو المعتقدات السياسية أو العضوية في فئة اجتماعية معينة. يضمن الحصول
على هذا الوضع تصريح إقامة لمدة ثلاث سنوات (يمكن أن يصبح دائماً)، وجواز سفر
أزرق، وحقوقاً كاملة في العمل والدراسة ولم شمل الأسرة (الزوج/الزوجة والأطفال)،
والمساعدات الاجتماعية. وأهم مبادئه هو أن القانون يمنع منعاً باتاً الترحيل
والإعادة القسرية للمواطن إلى بلده.
-الحماية الثانوية (60 شخصاً): تُمنح للأشخاص الذين لا يمكن
إعادتهم إلى بلادهم بسبب خطر تعرضهم للتعذيب أو القتل هناك. الفرق الرئيسي عن حق
الإقامة بموجب اتفاقية جنيف هو أن الإقامة بموجب الاتفاقية تمثل حماية كاملة ضد
الاضطهاد والملاحقة الفردية، بينما الحماية الثانوية هي درجة أدنى وتُمنح لمن ليس
مهدداً بشكل شخصي، بل فرّ من خطر عام كالحرب أو القصف. لذلك، يُمنح في البداية
إقامة لمدة عام واحد فقط ولا يُصدر له جواز سفر أزرق.
-حظر الترحيل بموجب المادة 60
(296 شخصاً): يمثل هذا أدنى مستوى من الحماية القانونية ولا يُعتبر لجوءاً دولياً.
في هذه الحالة، ترفض ألمانيا طلب لجوء الشخص، لكنها تمنع إعادته لأسباب إنسانية،
وذلك عند إثبات أن طالب اللجوء يعاني من مرض جسدي أو نفسي خطير، ولن يتمكن من
الحصول على الدواء والعلاج عند عودته مما يعرض حياته للخطر، أو أنه سيواجه في حال
إعادته أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية مثل الجوع وانعدام أبسط ضروريات الحياة.
القضايا المرفوضة ومصير
الملفات العالقة الرفض التام:
خلال الأشهر الثمانية الأولى
من عام 2026، رُفضت رسمياً طلبات 1,843 كوردياً من إقليم كوردستان.
إغلاق القضايا: أُغلقت ملفات
828 شخصاً لأسباب إدارية (مثل سحب الشخص لطلبه، أو اختفائه والتوجه إلى بلد آخر
بموجب اتفاقية دبلن). للمقارنة، خلال عام 2025 بأكمله، رُفضت 4,802 قضية بشكل
نهائي. (وفقاً لقانون دبلن، فإن أي طالب لجوء أُخذت بصماته في دولة أوروبية أخرى
(مثل اليونان، بلغاريا أو كرواتيا)، لا تحقق ألمانيا في قضيته وتغلق ملفه لإعادته
إلى ذلك البلد. وفي كثير من الأحيان، عندما يعلم طالب اللجوء أنه سيُعاد فوراً،
يغادر المخيم بنفسه ويتجه إلى بلد آخر، وبذلك يُعتبر ملفه مغلقاً رسمياً).
الملفات العالقة: حتى نهاية
شهر آب 2026، لم يتم البت في ملفات 788 طالب لجوء كوردي من إقليم كوردستان لدى
دائرة الهجرة، ولا تزال في مرحلة التحقيق والمقابلة والمراجعة.
في رد على سؤال لشبكة رووداو
الإعلامية حول ما إذا كانت ألمانيا تنظر بشكل مختلف إلى ملفات طالبي اللجوء من
سكان إقليم كوردستان، قالت دائرة الهجرة الألمانية: "إن عملية منح الإقامة في
ألمانيا فردية تماماً. على الرغم من أن الموقع الجغرافي والوضع العام للمنطقة
يؤخذان في الاعتبار، إلا أن الجغرافيا وحدها لا تحدد القرار النهائي، بل يتم في
المقابلة فحص دقيق للأدلة والتهديدات الحقيقية التي يثبت طالب اللجوء أنها ستطال
حياته في حال عودته".
المساعدات المالية للعودة
الطوعية
أوضحت دائرة الهجرة الألمانية
أيضاً، أنها من خلال البرنامج الإنساني الدولي (REAG/GARP)،
تقدم الدعم المالي واللوجستي لطالبي اللجوء الكورد الذين يقررون طواعية العودة إلى
إقليم كوردستان. ومن خلال مراكز استشارات الهجرة، يتلقون مساعدة كاملة في حجز
تذاكر الطيران، وتوفير النفقات الأولية، واستخراج وثائق السفر الرسمية (جواز السفر
أو وثيقة المرور) من السفارات والقنصليات.



.webp&w=3840&q=75)