رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادرة آخر القوات الأميركية للعراق، معتبراً أن انتهاء مهمة التحالف يمثل "انتصاراً للولايات المتحدة والعراق وانتصاراً حاسماً على داعش".
وقال ترمب على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الأربعاء (30 أيلول 2026): "يسرّني الإعلان أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق"، مضيفاً: "قرارات سيئة للغاية هي التي ورّطتنا في هذا المستنقع منذ البداية، لكن ذلك سيصبح قريباً جزءاً من التاريخ".
دعم الزيدي
ووصف ترمب مغادرة القوات الأميركية بأنها "يوم عظيم لأميركا"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تغادر العراق في ظل وجود رئيس وزراء جديد، علي الزيدي، الذي وصفه بـ"رائع".
وأضاف بشأن الزيدي: "دعمته منذ البداية وأعلنت تأييدي الكامل له"، معتبراً أن الزيدي "فاز في انتخابات لم يكن متوقعاً أن يفوز بها، وحقق ذلك بفارق كاسح".
وفي حديثه عن عملية "العزم الصلب"، قال ترمب إنها انطلقت عام 2003 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، واستمرت في عهد إدارة باراك حسين أوباما عام 2014، ثم في عهد جو بايدن، وتنتهي عام 2026 تحت قيادته.
ورأى أن انتهاء العملية يمثل "انتصاراً للولايات المتحدة، وانتصاراً للعراق، وانتصاراً حاسماً على داعش"، قائلاً إن التنظيم "سحقت إدارة ترمب قدراته بالكامل" خلال ولايته الأولى، إلى جانب ما وصفهم بـ"أطراف أخرى سيئة وخطيرة للغاية".
وقارن ترمب الانسحاب من العراق بالانسحاب الأميركي من أفغانستان، قائلاً إنه على خلاف أفغانستان، حيث "تُركت كميات كبيرة من المعدات العسكرية وكل شيء آخر، وقُتل 13 من جنودنا وأُصيب كثيرون بجروح خطيرة"، فإن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية جرت بصورة منظمة.
"مغامرة باهظة التكلفة في الجحيم"
ووصف ترمب الوجود العسكري الذي انتهى في العراق بـ "مغامرة باهظة التكلفة في الجحيم"، معتبراً أن الانسحاب المنظم من قاعدة أربيل الجوية يمثل نهاية هذه المرحلة.
وتابع: "لقد حددت مهمة واضحة، ومنحت قادتنا الأدوات اللازمة لإنجازها، ورفضت السماح لتحول وجود مؤقت إلى وجود دائم".
وأضاف: "كان أمامي خيار البقاء أو المغادرة، وشعرت، من دون أدنى شك، بأن الوقت قد حان لتعود أميركا إلى الوطن".
وأشاد ترمب مجدداً برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفاً إياه بـ"متميز"، ومعرباً عن أمله في أن يكون "قادراً على إدارة الأمور بصورة جيدة جداً".
واختتم ترمب حديثه بالقول: "لقد جئنا لمحاربة خلافة. ولم تعد هناك خلافة. نحن عائدون إلى الوطن".



