رووداو ديجيتال
دخلت اللغة الكوردية للمرة الأولى إلى جامعة بكين للدراسات الأجنبية (BFSU)، المعروفة كأول جامعة للغات على مستوى الصين، لتصبح القسم الأكاديمي رقم 101 فيها، في خطوة جاءت بعد عشر سنوات من الأبحاث والعمل الإداري للحصول على الموافقة على افتتاح القسم.
ويضم الفصل الأول 11 طالباً سيكرسون السنوات الأربع المقبلة لدراسة اللغة والثقافة الكوردية والتعمق فيهما، إلى جانب دراسة الجغرافيا والتاريخ الكوردي.
"جسر للتواصل مع إقليم كوردستان"
وقالت شيرين (شيويه تشينغ)، استاذة اللغة الكوردية، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "برنامج اللغة الكوردية خاص جداً، فالدفعة الأولى تضم 11 طالباً، سيدرسون على مدى أربع سنوات اللغة الكوردية والثقافة والجغرافيا والتاريخ الكوردي".
وأعربت شيرين عن الأمل في أن يصبح الطلاب في المستقبل "جسراً للتواصل بين الصين وإقليم كوردستان".
ولم يكن افتتاح قسم اللغة الكوردية في الجامعة قراراً مفاجئاً، بل جاء بعد عشر سنوات من الأبحاث والعمل الإداري للحصول على الموافقة.
"متحمسون لتعلم اللغة الكوردية"
يعمل في القسم حالياً فريق مكون من ثلاثة أشخاص، هم أستاذان صينيان وأستاذ كوردي، بهدف منح أول شهادة بكالوريوس في اللغة الكوردية على الأراضي الصينية خلال أربع سنوات.
وقال الأستاذ زياد فرج: "إنه لشرف كبير لي أن أكون أول أستاذ للغة الكوردية في جامعة بكين للدراسات الأجنبية".
وأضاف: "طلابنا أذكياء جداً ومتحمسون لتعلم اللغة الكوردية. في أقل من أسبوعين نرى تقدماً جيداً جداً، وتعلم الطلاب اللغة إلى حد كبير".
افتتاح قسم اللغة الكوردية في هذه الجامعة إلى جانب 101 لغة وقسم آخر ليس أمراً عشوائياً، ويعكس وجود رؤية صينية واضحة وخطط مستقبلية للتعاون مع الكورد في المنطقة.
فالجامعة هي مصنع لإنتاج الدبلوماسيين والسياسيين، وتريد الصين أن تُعرّفهم بالعادات والتقاليد والثقافة واللغة الكوردية داخل أراضيها، ثم ترسلهم إلى المنطقة ليجروا حوارات ومفاوضات مع الكورد دون مترجم.
واختار طلاب قسم اللغة الكوردية أسماء كوردية لأنفسهم مع بدء دراستهم، من بينها "نوروز" و"ژیلا".
"الكوردية لغة غنية وجميلة جداً"
الطالبة نوروز قالت لشبكة رووداو الإعلامية: "أنا سعيدة جداً بالدراسة في قسم اللغة الكوردية. الكوردية لغة غنية وجميلة جداً. أتمنى أن أتعلمها جيداً وآمل أن أزور كوردستان يوماً ما".
في السياق، قالت الطالبة ژیلا: "هذا القسم الجديد فرصة جيدة جداً لنا. دروسنا ممتعة للغاية. أريد التعرف على الثقافة الكوردية من خلال اللغة الكوردية".
وحظيت اللغة الكوردية في عامها الأول بإقبال ملحوظ مقارنة بالأقسام الأخرى، فيما يُتوقع أن يزداد الطلب على هذا القسم في السنوات المقبلة.
يشار إلى ان افتتاح القسم جاء بالتعاون العلمي والأكاديمي مع جامعة صلاح الدين في أربيل.


