رووداو ديجيتال أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن واشنطن توصلت إلى اتفاق دائم وغير محدد المدة مع الدنمارك وحكومة غرينلاند، يمنح الولايات المتحدة السلطة الكاملة على أمن ودفاع هذه الجزيرة الاستراتيجية. وذكر ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن هذا الاتفاق "لا نهاية له"، وأن خصوم أميركا "لا يمكّنهم إنشاء قواعد عسكرية هناك أو القيام باستثمارات حساسة دون موافقة خطية من واشنطن"، مضيفاً أن "جيش بلاده سيبدأ فوراً بتوسيع وجوده العسكري في غرينلاند". ورحبت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، بالاتفاق، وأشارا إلى أنهما سيوقعانه على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لكن تنفيذه سيتطلب مصادقة برلماني البلدين. في غضون ذلك، أوضح مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية أن الاتفاق يمنع روسيا والصين بشكل كامل من "بناء قواعد عسكرية وإرسال قوات إلى غرينلاند، كما يتخذ الإجراءات اللازمة لوقف جميع المشاريع الأجنبية التي تستهدف القطاعات الحساسة مثل المعادن والبنية التحتية للجزيرة". تعد غرينلاند جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتمتلك احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة والنفط في القطب الشمالي، وبسبب ذوبان الجليد وانفتاح الممرات البحرية، اكتسب موقع المنطقة أهمية جيوسياسية غير مسبوقة. منذ بداية عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025، كان ترمب يهدد باستخدام القوة العسكرية وفرض رسوم جمركية للاستحواذ على الجزيرة، ويمهد هذا الاتفاق الطريق لهيمنة عسكرية أميركية طويلة الأمد دون إلغاء السيادة الرسمية للدنمارك.